السلطة تدعو مجلس الامن والجامعة العربية ولجنة القدس للاجتماع لبحث قانون الكونغرس

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني اليوم الثلاثاء توقيع الرئيس الاميركي جورج بوش على قانون يصف القدس بانها "عاصمة اسرائيل". وقال عريقات ان السلطة ستدعو مجلس الامن الدولي والجامعة العربية ولجنة القدس وكافة الهيئات المعنية للانعقاد لبحث القانون. 

وقال عريقات في تصريحات نقلتها وكالتي "رويترز" والصحافة الفرنسية ان "هذا القرار في غاية الخطورة. ولم يحدث في التاريخ ان يقرر مجلس تشريعي عاصمة دولة اخرى. والادارة الامريكية ليست من يحدد مصير القدس." 

واعتبر عريقات تمرير بوش لهذا القانون بمثابة استجابة لجماعات الضغط اليهودية المتطرفة وقال ان من شان ذلك ان يضرب عملية السلام بعرض الحائط. 

واكد ان السلطة الفلسطينية ستتوجه الى مجلس الامن الدولي ولجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية للانعقاد. 

وقال عريقات ان "السلطة الفلسطينية ستتوجه الى دعوة لجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي والى الجامعة العربية والى مجلس الامن والى كافة الجهات الدولية ذات العلاقة للانعقاد لان ما حدث خطير". 

واضاف "باعتقادي ان الخطورة واضحة جدا اذ تبين اتجاه هذه الادارة الاميركية الى اقرار وتغطية الاجراءات الاحادية الجانب وفرض الامر الواقع الاستيطاني وهدم البيوت ومصادرة الاراضي التى تقوم بها حكومة ارييل شارون". 

واشار الى ان قانون العلاقات الخارجية "الذي وقع عليه الرئيس الاميركي جورج بوش يشكل خرقا صريحا وفاضحا للاتفاقات الموقعة بين الجانبين وباعتقادي ان هذا القرار خطير ويدمر كافة الجهود المبذولة لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش وقع امس الاثنين قانونا يلزم ادارته بتعريف القدس على انها عاصمة لاسرائيل وفي محاولة لعدم اثارة غضب العالمين العربي والاسلامي اصدر البيت الابيض بيانا اعتبر فيه بعض مواد القانون تتداخل والصلاحيات الدستورية للرئيس.  

ومع مواجهته الاختيار بين تأييد مشروع القانون المثير للخلاف الذي أصدره الكونجرس وبين وقف نشاط الدبلوماسية الاميركية وضع بوش توقيعه على قانون "تفويض العلاقات الخارجية لعام 2003" الذي يعطي ادارته اكثر من اربعة مليارات دولار لتمويل عمل وزارة الخارجية.  

ويذهب مشروع القانون الجديد بشأن القدس الى مدى أبعد من مشروعات القوانين السابقة التي وافق عليها الكونجرس الذي حث لسنوات رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين على نقل السفارة الامريكية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.  

وقد وعدت الادارات المعاقبة باتخاذ هذه الخطوة لكنها ارجأتها مرارا بسبب المشاعر التي قد تثيرها في العالم العربي الذي يعتبر القدس الشرق العربية ارضا محتلة وعاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية امس ان الولايات المتحدة ما زالت تعتقد ان وضع القدس يجب ان يتقرر في محادثات "الوضع الدائم" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.  

وفي بيان مكتوب، هدف الى تهدئة مخاوف العرب والمسلمين، اعتبر البيت الابيض ان مثل هذا القرار من قبل البرلمانيين يشكل خرقا للصلاحيات الدستورية.  

وقال البيت الابيض في بيان ان "البند 214 المتعلق بالقدس يتداخل بطريقة غير مقبولة مع سلطات الرئيس الدستورية حول السياسة الخارجية للامة والاشراف على الشق التنفيذي" للحكومة.  

واضاف البيان "بالاضافة الى ذلك، فان الهدف من البند 214 في حال كان طابعه الزاميا وليس مجرد رأي، يمثل تدخلا في السلطة الدستورية للرئيس لناحية تكوين موقف الولايات المتحدة والتحدث باسم الامة في مجال السياسة الخارجية وتحديد الشروط التي يتم بموجبها الاعتراف بالدول الاجنبية".  

وحسب الرئاسة الاميركية، فان سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالقدس "لم تتغير"—(البوابة)—(مصادر متعددة)