السلطة تدين عملية القدس وتصفها بـ المشبوهة.. استشهاد طفلة في رفح وباول يطلب من عرفات السيطرة على ''العنف''

تاريخ النشر: 21 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استنكرت السلطة الوطنية عملية القدس الغربية التي تبنتها "شهداء الاقصى" ووصفتها بـ"المشبوهة"، وبينما الغي الاجتماع الامني المقرر الليلة فقد تحدت كولن باول مع الرئيس عرفات وطلب منه "السيطرة على العنف"، الى ذلك استشهدت طفلة فلسطينية في رفح واصيب عدد اخر بجروح خطيرة بنيران جيش الاحتلال. 

وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان شهداء الاقصى لم تتبنى العملية واشارت الى تبني "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، الا ان مسؤولا سياسيا في حركة الجهاد رفض التعليق وقال ان الجناح المسلح هو المعني باصدار بيان وتبني العملية، ولم يصلنا أي شيئ بهذا الخصوص. 

وبحسب التقارير الاولية، فقد وقعت العملية امام مقهى اروما الواقع عند تقاطع شارعي الملك جورح واغريباس في القدس الغربية.وهو موقع قريب من ساحة شهدت العديد من العمليات الاستشهادية خلال الاشهر الماضية.  

هذا، وقد اغلقت الشرطة الاسرائيلية كافة الطرق المؤدية الى مكان العملية التي وقعت قرابة الساعة 4,20 بعد الظهر، فيما بدات طواقم الاسعاف عمليات اخلاء الجرحى الى مستشفيات القدس الاربعة.  

وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان 50 على الاقل قد اصيبوا في الانفجار، سبعة منهم في حال حرجة، فيما يعاني خمسة على الاقل من اصابات خطرة.  

وقد نقلت سبع اصابات حرجة الى مشفى هداسا، وقال شهود عيان ان العبوة كانت شديدة الانفجار وهزت المنطقة. 

وقال بيان الكتائب ان العملية جاءت انتقاما لاغتيال مهند ابو حلاوة (23 عاما) الذي استشهد في الخامس من اذار/مارس في رام الله بصواريخ اطلقتها مروحية اسرائيلية على سيارته، وسامر عويس (25 عاما) الذي استشهد في الظروف نفسها في رام الله بعد اربعة ايام. 

وقد استشهد سامر عويس عن طريق الخطأ اذ كان الجيش الاسرائيلي يسعى الى قتل شقيقه عبد الكريم العضو في كتائب شهداء الاقصى. 

وكانت الإذاعة الإسرائيلية افادت أن الشرطة والجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع أي عمليات فدائية جديدة. وأوضحت أن هذا الإجراء اتخذ إثر تلقي معلومات حول مخططات لتنفيذ عمليات فدائية وهجمات في الأراضي الإسرائيلية وضد مستوطنين أو جنود في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقالت ان الاجتماع الامني المشترك الذي كان مقرر عقده يوم الخميس قد الغي. 

الى ذلك قالت اسرائيل انها ستعيد النظر بقراراها الذي عادت بموجبه الى طاولة المفاوضات، ووقف اطلاق النار. 

واستنكرت السلطة الوطنية العملية وقال الناطق الرسمي ان "القيادة الفلسطينية قررت اتخاذ القرارات القانونية والفورية" لملاحقة المسؤولين عن العملية و"تقديمهم الى العدالة". 

واشار البيان الى انه "لليوم الثاني تقع عملية عنيفة ضد المدنيين الاسرائيليين في القدس الغربية بعد العملية في ام الفحم في الوقت الذي ادانت القيادة العمليات الخطيرة والمشبوهة والذي طلبت فيه القيادة عدم القيام بايٍ من مثل هذه العمليات ضد المدنيين، لتمكين الجنرال انتوني زيني من مواصلة مهمته ومعه اللجنة الدولية الرباعية". 

واكد البيان ان "هذه العمليات العنيفة ضد المدنيين الاسرائيليين لا تخدم نضالنا الوطني الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال ورفع كابوس الاحتلال الإسرائيلي عن شعبنا". 

وعلى صعيد اخر فقد اجرى وزير الخارجية الاميركي كولن باول اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس واعلن مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته ان "مضمون المكالمة هو نفسه الذي نردده باستمرار: على (عرفات) ان يسيطر على العنف". 

وتابع المسؤول ان باول اتصل بالرئيس الفلسطيني من الطائرة التي كانت تقله مع الرئيس الاميركي جورج بوش في جولة على اميركا اللاتينية. 

واوضح المسؤول ان وزير الخارجية الاميركي ينوي كذلك الاتصال على وجه السرعة برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وفي المقابل فقد اكد مسؤول طبي فلسطيني اليوم الخميس ان طفلة فلسطينية توفيت سريريا كما اصيب ثمانية اخرون برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية توغل لعشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في رفح في جنوب قطاع غزة. 

وقال الطبيب علي موسى، مدير مستشفى رفح، لفرانس برس ان "الطفلة ريهام حسام ابو طه (4 سنوات) توفيت سريريا بسبب اصابتها برصاصة من النوع الثقيل في راسها اثناء اطلاق النار بكثافة من الجيش الاسرائيلي على منازل المواطنين خلال عملية توغل لعشرات الامتار في حي البرازيل برفح في جنوب قطاع غزة ودخلت في حالة موت سريري". 

واكد موسى ان "الطفلة اصيبت اثناء وجودها امام منزلها في حي البرازيل برفح" موضحا ان "ثمانية فلسطينيين اخرين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال، بينهم ثلاثة فتية". 

وذكر موسى ان حالة "ثلاثة من الجرحى خطرة"، فيما حالة الخمسة الاخرين "متوسطة". 

واكد مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابات وجرافة عسكرية توغل لاكثر من ثمانين مترا في اراضي المواطنين الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في رفح قرب الحدود مع مصر". 

واشار المصدر الى ان "الجيش الاسرائيلي قام بعملية تجريف وتسوية لاراضي المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية دون وقوع اية احداث في المنطقة". 

واعتبر المصدر ان "هذه الاجراءات الاحتلالية جزء من العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل قائلا "يجب ان يوقفوا هذه الانتهاكات والاعتداءات". 

من جهة اخرى اعلن مصدر امني رسمي فلسطيني ان "الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية عمارة سكنية لعائلة الشريقي قرب مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة مما الحق اضرارا جسيمة فيها". 

واشار المصدر الى ان "الجيش الاسرائيلي اطلق قذيفة مدفعية ايضا باتجاه منازل المواطنين قرب حي الاسكان النمساوي في خان يونس ما اوقع بعض الاضرار في منازل عدة". 

من جهة ثانية اكد المصدر ان "القوات الاسرائيلية اغلقت مفترقي حاجز التفاح بخان يونس وتل السلطان غرب رفح ومنعت مئات المواطنين من العودة الى منازلهم ". 

وافاد شهود ان اكثر من 700 فلسطيني تجمعوا قرب حاجز تل السلطان يحاولون العودة الى منازلهم "لكن الجيش الاسرائيلي منعهم".--(البوابة)--(مصادر متعددة)