السلطة ترحب بقرار مجلس الأمن.. إسرائيل: اعتقلنا مسؤولين في حماس و''استشهاديتين أحياء'' والمجايدة يحذر من مجزرة في غزة

تاريخ النشر: 20 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت السلطة الفلسطينية بقرار مجلس الأمن الدولي بإرسال لجنة تحقيق إلى مخيم جنين، وفي الوقت الذي اقتحم جيش الاحتلال 7 قرى في الضفة فقد أعلنت مصادر إسرائيلية عن اعتقال قيادي في حماس في بيت لحم وزعمت المصادر عن اعتقال فلسطينيتين كانتا تعدان لعمليات استشهادية، وفي غزة حذر المجايدة من مجزرة حقيقية إن اقدم الجيش الإسرائيلي على شن عدوان على القطاع. 

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن القرار الذي أصدره مجلس الأمن الجمعة والقاضي بإرسال "فريق لتقصي الحقائق" في مخيم جنين للاجئين (شمال الضفة الغربية)، يشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح". 

وقال عريقات "نحن نعتبر أن هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح" رغم انه "لم يتضمن إدانة لجرائم الحرب والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل". 

وأشار إلى انه "جاء على الرغم من تهديدات الولايات المتحدة باستخدام حق النقض الفيتو لتوفير الحماية والتغطية على جرائم الحرب التي مارستها إسرائيل". 

وأضاف أن الفريق الذي كلف الأمين العام للأمم المتحدة تشكيله "يجب ان يشكل بمرجعية محددة وصلاحيات وحرية حركة". 

وعلقت إسرائيل على القرار أيضا مشيرة الى انها ستتعاون مع فريق الأمم المتحدة هذا لكنها ترفض قطعا الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب "مجازر". وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون "سنتعاون مع هذا الفريق لأن ليس لدينا ما نخفيه". 

لكن عريقات قال من جهته "ان هذا رابع قرار يتخذه مجلس الامن منذ شهر آذار/مارس الماضي. وقد رفضت إسرائيل تنفيذ اي منها" حتى الان معربا عن أمله في امكانية تنفيذ هذا القرار على ان "يتم إرسال الفريق ووضع مرجعيات له وضمان حرية حركته للقيام بتقصي حقائق بكل ما للكلام من معنى بأسرع وقت ممكن".  

واضاف "ان انكار الحقائق لا ينفي وجودها ما حصل في جنين من دمار للمخيم وقتل واستخدام الناس كدروع بشرية من إرهاب الأطفال والجثث الموجودة تحت الأنقاض واستخدام الطائرات والدبابات والصواريخ في حق مخيم جنين للاجئين هو (يعكس) بحد ذاته حجم المجزرة التي ارتكبت". 

وطالب عريقات "المجتمع الدولي بان يوفر فورا خبراء واليات لتنظيف وإزالة الألغام التي تركها الجيش الإسرائيلي ورفع الأنقاض لاكتشاف الجثث ثم البحث عن المقابر الجماعية التي اخفت فيها إسرائيل عددا كبيرا من جثث الضحايا في مناطق مختلفة". 

وأكد "ان ما حدث في جنين شيء كبير جدا لا يمكن تغطيته. وانكار الحقائق لا يخفي وجودها. وعلى المجتمع الدولي انه لا يزال هناك قانون دولي يجب ان يحترم". 

ويتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بانه ارتكب "مجازر" في المخيم الأمر الذي تنفيه إسرائيل. 

وبالنسبة للموضوع كنيسة المهد قال عريقات "اننا نحاول منذ ثلاثة ايام مع الجانب الأميركي والأوروبي والامم المتحدة ادخال مياه ودواء ومواد غذائية الى كنيسة المهد ولم يتمكن أحد من ادخال حتى ولو علبة ماء واحدة". 

واعتبر ان "اسرائيل تحاول استخدام الماء والدواء والتجويع كاداة من أدوات الحرب حيث اصبح كل شيء مشروعا في حرب إسرائيل". 

وتحاصر إسرائيل كنيسة المهد في بيت لحم (الضفة الغربية) التي لجأ اليها اكثر من مائتي فلسطيني تقول الدول العبرية ان بينهم مقاتلين مسلحين. 

اقتحام 7 قرى في الخليل 

الى ذلك فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم سبع قرى فلسطينية غرب بلدة دورا التابعة لمحافظة الخليل بالضفة الغربية وفرضت عليها حظر التجوال وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الفلسطينيين مستخدمة في ذلك عشرات الدبابات والمجنزرات والآليات العسكرية. 

وذكرت القناة الفضائية الفلسطينية ان القرى التي اقتحمها الجيش الإسرائيلي اليوم هي قرى البرج وبيت الروس التحتا والعليا ودير العسل التحتا والعليا والمجد وقرية السكة، يذكر ان بلدة دورا تخضع لحظر التجوال لليوم الثاني عشر على التوالي. 

ومن ناحية أخرى استشهدت طفلة فلسطينية رضيعة لا يتجاوز عمرها أربعة أيام في مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد أن تم ايقاف عربة الإسعاف التي تحملها مرتين عند حواجز عسكرية إسرائيلية . 

اعتقال مسؤول في حماس 

في غضون ذلك قالت تقارير إعلامية إسرائيلية ان وحدة "دوبدوبان" وقوات احتياط اعتقلت قائد حركة حماس في بيت لحم، خالد إبراهيم طافش ذويب. 

وحسب المصادر فقد تم الاعتقال في أحد البيوت القريبة من كنيسة المهد في مدينة بيت لحم. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ناشطا آخر هو نصري يوسف خليل الزير. 

وتفيد المصادر الإعلامية استنادا الى مصادر عسكرية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت البيت الذي كان متواجد فيه خالد طافش الذي يبلغ من العمر 38 عاما، وتدعي المصادر العسكرية بأن خالد طافش هو المسؤول عن الأذرع المختلفة لحركة حماس في بيت لحم، بما في ذلك الجناح العسكري للحركة. وتوجه دولة إسرائيل لطافش تهما مختلفة منها إلقاء خطابات متطرفة وتقديم دروس دينية يدعو من خلالها فلسطينيين لتنفيذ عمليات استشهادية وتوجه إسرائيل لطافش أيضا تهمة مساعدة عائلات الاستشهاديين. 

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية نصري يوسف خليل الزير البالغ من العمر 34 عاما، أحد قادة حركة حماس في بيت لحم، الذي كان معتقلا في إسرائيل سابقا بتهمة إطلاق الرصاص ونصب عبوات ناسفة، لكن بعد إطلاق سراحه عاد ليكون أحد نشطاء حركة حماس، ويعد اليوم من قادة كتائب عز الدين القسام حسب المصادر الإسرائيلية. 

الاحتلال: اعتقال فلسطينيتين كانتا تعدان لعمليات استشهادية 

وعلى صعيد متصل ادعت المصادر المشار اليها سابقا ان قوات إسرائيلية اعتقلت فلسطينيتين اثنتين من قرية فجار في منطقة بيت لحم كانتا تخططان لتنفيذ عمليات استشهادية في إسرائيل، الأولى هي سامية طقاطقة وتبلغ من العمر 21 عاما والثانية إيمان طقاطقة وتبلغ من العمر 17 عاما. كما وتربط الاثنتان علاقة قرابة بالاستشهادية الفلسطينية التي فجرت نفسها في أحد حوانيت القدس. 

تشديد الحصار على جنين 

وبينما زعم الجيش الإسرائيلي انه انسحب من جنين فقد اكدت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان الدبابات والاليات الإسرائيلية تقوم بحصار محكم على المدينة.  

إسرائيل ترفض محاكمة قتلة زئيفي أمام محكمة فلسطينية 

ورفضت إسرائيل اليوم السبت رفضا قاطعا اقتراح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاكمة المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي "فورا"، واكدت مجددا انها ستلقي القبض عليهم "عاجلا أو آجلا". 

وقال مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية ان "قبول الاقتراح المخادع غير وارد وكان يمكن لعرفات ان يحيل قتلة زئيفي الخمسة الذين يقوم بحمايتهم في مقره في رام الله إلى القضاء". 

وقد اكد عرفات في رسالة الى الحكومة الأميركية ان الرجال الخمسة الذين تبحث عنهم إسرائيل في هذه القضية يخضعون للتحقيق وسيحاكمون من قبل محكمة فلسطينية ما ان يسمح الوضع بذلك. 

لكن المسؤول الإسرائيلي قال ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون "كان واضحا حول هذه النقطة اما ان يستسلم هؤلاء وفؤاد الشوبكي او ان نذهب لجلبهم عاجلا او آجلا وحيث ما يكونون. لن تكون هناك تسوية اخرى في هذا الشأن". 

ورأى مسؤول فلسطيني ان الرئيس الأميركي جورج بوش قدم لإسرائيل، بدعوته السلطة الفلسطينية الى تسليمهم، ذريعة لمهاجمة مقر عرفات. 

الجيش الإسرائيلي يمنع أعضاء كنيست عرب مساعدة أهالي جنين 

وقد اقدم الجيش الإسرائيلي اليوم على منع أحمد الطيبي وعصام مخول وطلب الصانع وهم أعضاء كنيست من الدخول إلى مخيم جنين للاجئين. 

وكان الأعضاء العرب وبرفقتهم أطباء يهود وعرب يحاولون الإشراف على إخلاء جثث الشهداء من المخيم وتقديم مساعدة طبية للسكان. 

وفي طولكرم دمرت القوات الإسرائيلية اليوم، المزيد من الأراضي والمزروعات في بلدة فرعون في طولكرم. 

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أنه تواصلت اليوم، ولليوم الخامس على التوالي، عمليات التدمير في البلدة، حيث خلعت أشجار الزيتون ودمرت الأراضي الزراعية وبما بها من مزروعات في البلدة. 

وقالت إن عمليات التدمير توسعت اليوم، ووصلت الى جنوب البلدة، وفوق الطريق الالتفافية بعرض من 50 متراً وحتى 100 متر. 

وأشار شهود عيان، إلى أن عمليات التدمير لم تقتصر على ذلك فحسب، بل امتدت لتخريب خط المياه المغذي للبلدة، مما تسبب في جفاف المزروعات في المنطقة لتعذر وصول المياه لريها. 

المجايدة يحذر إسرائيل من الاعتداء على غزة 

حذر مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبدالرزاق المجايدة قوات الاحتلال من الدخول او الاعتداء على غزة مؤكدا ان السكان هناك سيتصدون لأي عدوان إسرائيلي. 

وقال المجايدة في حديث إذاعي اليوم إن الاحتمالات بشان دخول قوات الاحتلال قطاع غزة واردة وان الجانب الإسرائيلي سيحتاج الى وقت طويل لإنهاء مهمته مشيرا إلى أن هناك تجمعات لآليات عسكرية في الوقت الحاضر في منطقة صوفا وتل زعرب في رفح لكن هذه التجمعات ليست بالقدر الذي يوحي بوجود تقدم باتجاه قطاع غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)