رحبت السلطة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي البت في الانعاكسات القانونية لتشييد اسرائيل الجدار العازل في الضفة الغربية، بينما نددت الدولة العبرية بالقرار، واعلنت في الوقت نفسه انها ستتعاون مع المحكمة.
وقالت السلطة الفلسطينية في بيان لها انها "ترحب بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة"، معتبرة ذلك "انتصارا للحق وللقانون الدولي خاصة ان ذلك جاء بعد قرار مجلس الامن 1515" الذي تبنى خارطة الطريق، خطة السلام الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول 2005.
واعتبر البيان "ان هذه رسالة من المجتمع الدولي الى اسرائيل بوقف العدوان ووقف بناء الجدار", موضحة "ان المجتمع الدولي لا يقبل بهذا العدوان وهذه الخروقات".
واعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة خلال جلسة طارئة الاثنين القرار الذي اعده المندوب الفلسطيني في المنظمة الدولية ناصر القدوة الاسبوع الماضي وينص على "طلب راي استشاري من محكمة العدل الدولية حول النتائج السلبية الناجمة عن بناء الجدار الفاصل من قبل اسرائيل، القوة المحتلة في المناطق الفلسطينية المحتلة".
وكانت الدول العربية طلبت انعقاد جلسة طارئة للجمعية العامة بعدما ذكر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير اصدره يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر ان بناء الجدار على اراضي الضفة الغربية يسبب اذى شديدا للفلسطينيين.
وقال انان ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن مواطنيها ولكن هذا الحق يجب الا يتعارض مع القانون
الدولي.
ولا يلزم القرار محكمة العدل الدولية في لاهاي باعطاء رأي في الامر. ولكن المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة واثق من انها ستفعل ذلك.
اسرائيل تدين
وقد ادانت اسرائيل القرار الذي اعتبره رعنان جيسين، وهو من كبار مستشاري رئيس الوزراء ارييل شارون "محاولة لنزع الشرعية عن حق الشعب اليهودي في ان تكون له دولة يهودية يمكنه الدفاع عنها."
وكانت اسرائيل ادانت مسبقا التصويت على مشروع القرار، وأكد مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان الخطوة الفلسطينية بعرض مشروع القرار على الامم المتحدة غير مقبولة ويمكن ان تؤدي الى سابقة خطيرة بانكار الحق الاساسي لاسرائيل والدول الغربية الاخرى في الدفاع عن النفس، على حد تعبيره.
وكانت الحكومة الاسرائيلية اقرت مشروع بناء الجدار الذي يبلغ طوله 530 كيلومترا انجز منها 140 كيلومترا حتى الآن وبشكل عام يفترض ان يتبع الجدار الذي تؤكد اسرائيل انه يهدف الى "منع عمليات تسلل الارهابيين"، مسار الخط الاخضر الفاصل بينها والضفة الغربية لكنه يتوغل اكثر في الاراضي الفلسطينية في بعض المناطق ليضم مستوطنات اسرائيلية.
ويرى الفلسطينيون ان الجدار الذي تبنيه اسرائيل ويصفونه بأنه جدار للفصل العنصري، يهدف الى الاستيلاء على اراض من الدولة التي يطمحون لإعلان إقامتها. —(البوابة)—(مصادر متعددة)