السلطة ترفض فكرة باول حول الدولة الفلسطينية ''المؤقتة''

تاريخ النشر: 13 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس فكرة الدولة "المؤقتة" التي طرحها امس الاربعاء وزير الخارجية الاميركي كولن باول. 

واعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريحات صحفية ان الحديث عن دولة فلسطينية "موقتة" او "انتقالية" مرفوض، معتبرا ان باول "يجب ان يركز على المشكلة الحقيقية وهي وضع حد للاحتلال الاسرائيلي". 

واضاف عريقات "يجب ان ينسحب الجيش الاسرائيلي الى حدود 1967 طبقا للقرارين 242 و338 الصادرين عن الامم المتحدة وستقوم دولة فلسطينية بعد ذلك مع مراقبة فلسطينية على حدودها وفي الداخل ومع حرية التحرك" لمواطنيها. 

وقال "لم يعد بامكاننا ان نقبل بحلول موقتة ويجب التوصل الى اتفاق نهائي". 

وكان البيت الابيض تحفظ الاربعاء على تصريحات باول اذ اعلن المتحدث اري فلايشر ان تصريحات وزير الخارجية تعكس ببساطة "النصائح المختلفة، مهما كان مصدرها، التي من مهام اعضاء الحكومة الاستماع اليها". 

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر اليوم الخميس ان الوفد المصري لم يناقش مع المسؤولين الاميركيين ما طرحه باول بشأن "الدولة الفلسطينية الموقتة". 

وردا على سؤال عما اذا طرح هذا الموضوع خلال زيارة الرئيس حسني مبارك، اوضح ماهر عقب لقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي انه "لم تتم مناقشة مثل هذا الموضوع. فموقف مصر واضح جدا ازاء اقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الاراضى الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية". 

واضاف "لم نتلق اقتراحات مختلفة عن هذا" مؤكدا ان "ما طرحناه هو ان تكون هناك مفاوضات سياسية جادة تستند الى المرجعيات المعروفة، اي قرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام والمبادرة العربية وكل الاتفاقات والتفاهمات الموجودة بين البلدين". 

لكنه ختم مؤكدا انه "اذا طرح علينا اي موضوع اخر فسنبحثه ولكل مقام مقال". 

وكان باول اعلن امس الاربعاء فكرة اقامة دولة فلسطينية "موقتة" او "انتقالية". وقال انه "اذا رات مثل هذه الدولة النور، على طريق قيام دولة دائمة، فانها يجب ان يكون لها هيكلية، ومؤسسات، وما يشبه الارض، حتى وان لم يكن ذلك محددا تماما بصورة نهائية". 

ومن جهته، قال بن علوي ردا على سؤال حول الافكار المطروحة حاليا بالنسبة لعقد مؤتمر دولي للسلام ان "المؤتمر لا بد ان يكون مفيدا اذا انعقد ووضع منهاج له بهدف تحقيق السلام واعلان الدولة الفلسطينية وانتهاء مرحلة من الصراع". 

واضاف بن علوي "نؤيد هذا التوجه وفق هذه الاسس غير اننا ننتظر حتى نرى ما ستسفر عنه المشاورات والاتصالات قبل ان نعلق بشكل واضح". 

وعما اذا كانت هناك اوراق ضغط عربية للرد على الانتهاكات الاسرائيلية، قال الوزير العماني "لا اريد ان استخدم كلمة ضغط ولكن هناك وسائل كثيرة يمكن ان تكون مفيدة للجانب العربي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)