السلطة ترهن تحركها ضد الفصائل بوقف اسرائيل عملياتها العسكرية وحماس تعتبر بوش 'عدو الاسلام الاول'

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رهنت السلطة الفلسطينية تحركها ضد فصائل المقاومة بوقف إسرائيل عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية. وبينما وصفت حركة حماس الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قرر تجميد ارصدة شخصيات ومؤسسات تدعمها، بانه "عدو الاسلام الاول". فقد اعلنت خلية لكتائب شهداء الاقصى انها في حل من الهدنة، اثر اغتيال اسرائيل 3 من عناصرها في نابلس. 

وقالت السلطة الفلسطينية إنها لن تشن حملة على فصائل المقاومة كما تطلب الولايات المتحدة واسرائلي إلا إذا أوقفت الاخيرة عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية متجاهلة مطالب أمريكية وملقية بعبء إنقاذ خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" على الولايات المتحدة. 

ودعت السلطة الفلسطينية بعد محادثات لمجلس الوزراء مع الرئيس ياسر عرفات الجمعة الولايات المتحدة إلى إرسال مراقبين للمساعدة في إعادة "خارطة الطريق" التي تدعمها واشنطن، إلى مسارها بعد أن أدت موجة جديدة من العنف إلى انهيار الهدنة وتحطيم وقف إطلاق النار. 

وانسحبت حركتا حماس والجهاد الاسلامي من الهدنة التي اعلنتها مع مجموعتين فلسطينيتين في 29 حزيران/يونيو لمدة ثلاثة اشهر في الهجمات ضد اسرائيل، وذلك عقب اغتيال اسرائيل للقيادي في حماس اسماعيل ابو شنب خلال قصف مروحي على سيارة في غزة اسفر كذلك عن استشهاد اثنين من مرافقيه. 

وقال الوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه للصحفيين بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في مدينة رام الله إن السلطة الفلسطينية تحمل الحكومة الأميركية مسؤولية التطورات التي ستحدث خلال الساعات المقبلة. 

وأضاف أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تلعب الآن دورا نشطا وأن ترسل مراقبين يتمتعون بسلطات على الفور والتدخل لمنع انهيار الهدنة والعودة إلى خارطة الطريق. 

وقال عبد ربه إن القيادة الفلسطينية تؤكد استعدادها لفرض القانون والنظام ومعاقبة كل الخارجين على القانون ولكن هذا لا يمكن أن يتحقق في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حربها على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها المدنية والأمنية. 

وأضاف أنه لذلك فإن تنفيذ السلطة الفلسطينية لمهامها فيما يتعلق بالأمن الداخلي يتوقف على وقف الهجمات الإسرائيلية ووقف خطط إرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل لشن حرب شاملة على الفلسطينيين. 

وقال مراقبون ان السلطة الفلسطينية بهذا تتجاهل تماما مطالب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قال الجمعة ان على الفلسطينيين ان يفككوا فصائل المقاومة اذا ارادوا ان يكون لهم دولة مستقلة في اطار عملية السلام. 

واعلن بوش الجمعة في بيان صادر عن البيت الابيض ان ادارته قررت تجميد اموال ستة من كبار قياديي حماس وخمس مجموعات متهمة بمساندة حركات المقاومة الفلسطينية. 

وقال بوش في البيان "ادعو كل الدول المؤيدة للسلام في الشرق الاوسط الى اعتبار حماس منظمة ارهابية واتخاذ كل الاجراءات الملائمة لقطع الدعم عنها". 

وردت حماس على هذا الاعلان واصفة اياه بانه "اعلان ضد الاسلام وهو (بوش) يعتبر الان عدو الاسلام الاول". 

وقال عبد العزيز الرنتيسي احد ابرز قياديي حركة حماس تعقيبا على اعلان الرئيس الاميركي "في الواقع ان بوش ينصب نفسه الان كصهيوني كبير ويعادي الاسلام. حركة حماس حركة اسلامية، واعلان بوش هذا ضد حركة حماس هو اعلان ضد الاسلام. هذا الرجل رجل صليبي صهيوني يعادي الاسلام ويعتبر الان عدو الاسلام الاول". 

وقال الرنتيسي "هذه سرقات ونهب اموال المسلمين. ولكن أطمئن العالم العربي والاسلامي انه سيأتي يوم ستدفع اميركا ثمن كل جرائمها التي ارتكبت ضد المسلمين وستدفع هذه الاموال المنهوبة". 

كتائب شهداء الأقصى تعلن وقف الهدنة 

الى ذلك، فقد اعلنت احدى خلايا كتائب شهداء الاقصى الجمعة في بيان انها في حل من الهدنة، وذلك اثر قتل القوات الاسرائيلية احد عناصرها وفلسطينيين اخرين في غارة نفذتها في نابلس امس الجمعة. 

وجاء في البيان ان "كتائب شهداء الاقصى في الضفة الغربية قررت وضع حد للهدنة. ان اي هدنة غير ممكنة بعد اغتيال الرفيق خالد نمرودي" في اشارة الى ناشط في هذه الحركة قتل الى جانب فلسطينيين اخرين بنيران جنود اسرائيليين بعد ظهر الجمعة في مستشفى رفيديا في نابلس (شمال الضفة الغربية).  

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيدين الاخرين هما ايضا من كتائب شهداء الاقصى، وكانا حتى صدور بيان الكتائب يخضعان للعلاج من اصابات خطرة تعرضا لها واسفرت لاحقا عن استشهادهما. 

وكتائب شهداء الاقصى مجموعة من الخلايا مرتبطة بحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)