السلطة تعتقل 15 شرطيا رفضوا الانضباط.. وفتح تؤكد التزامها بخطاب عرفات

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت اجهزة امن السلطة الفلسطينية 15 شرطيا رفضوا الانصياع للأوامر. فيما أكدت حركة فتح التزامها بما ورد في خطاب عرفات. وقالت السلطة ان الاتصالات مع الإسرائيليين لم تنقطع. وسبق ان كلف شارون رئيس "شين بيت" بمعاودة الاتصال مع الفلسطينيين. واصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة في الضفة. 

اعتقالات 

قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان اجهزة امن السلطة الوطنية الفلسطينية اعتقلت 15 شرطيا رفضوا الانصياع للاوامر واظهروا عدم انضباط. 

وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان هذه الاعتقالات تأتي ضمن التعهدات التي اختها السلطة على عاتقها لتثبيت وقف النار مع اسرائيل. 

وهذه هي المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة التي يعتقل فيه رجال شرطة. واشارت المصادر الى ان السلطة تشك في تورط المعتقلين بهجمات فدائية ضد اهداف اسرائيلية. 

من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الاربعاء ان عنصرا سابقا في القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقر بانه نفذ هجمات ضد اسرائيل وانه تلقى تدريبات في الولايات المتحدة ومن قبل جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت). 

واعترف عيسى دربية (32 عاما) الذي القت اسرائيل القبض عليه اخيرا بانه فجر قنبلة موصولة بجهاز تفجير عن بعد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر قرب الخليل (الضفة الغربية) لدى مرور قافلة عسكرية كان رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز في داخلها. ولم يسفر الاعتداء عن سقوط ضحايا. 

وقال دربية الذي يتحدر من بلدة دورا قرب الخليل انه تدرب في الولايات المتحدة على مكافحة الارهاب وتلقى دورة تدريبية في جهاز الشين بيت حول حراسة الشخصيات بحسب الصحيفة. 

وتابعت الصحيفة ان المسؤولين عنه في القوة 17 اقالوه من منصبه عندما تبلغوا نشاطاته ضد اسرائيل دون ملاحقته قضائيا. 

وكجزء من حملة القمع التي تشنها السلطة على الفصائل الفلسطينية المعارضة لوقف اطلاق النار اغلقت الشرطة6 مكاتب لحركة حماس في غزة في وقت متأخر من مساء امس. 

وقال العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في غزة ان "السّلطة الوطنية الفلسطينيّة لا تصمت على أي عمل فردي، وسنعتقل كل من يخرق قرارات السلطة". 

جرح جندي 

وعلى الصعيد الميداني، اصيب جندي اسرائيلي برصاص فلسطيني في الضفة الغربية. 

وقالت المصادر الاعلامية الاسرائيلية ان الجندي اصيب بجروح طفيفة عندما اطلق قناص فلسطيني النار عليه بينا كان يصعد الى سيارة بالقرب من مستوطنة "عوفرا" في الضفة الغربية. 

فتح 

واكدت حركة فتح اليوم التزامها الكامل بما ورد في خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تضمن الدعوة مجددا لوقف اطلاق النار، داعية الشعب الفلسطيني وفصائله الى اعتبار وقف اطلاق النار الذي تضمنه الخطاب بمثابة "هدنة". 

وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني في بيان تلقته فرانس برس انها "تؤكد التزامها الكامل بكل ما جاء في خطاب الرئيس عرفات في اول ايام العيد خصوصا وقف اطلاق النار" منوهة الى "ان الالتزام بالقرار (وقف اطلاق النار) لا ياتي من باب الضعف والاستسلام وانما من باب اعطاء فرصة اخرى لنجاح الجهود والتحركات السياسية والدولية للخروج من الازمة". 

ودعت فتح "الشعب الفلسطيني المناضل بكافة جماهيره وفصائله وقواه السياسية للالتزام بما جاء في خطاب الرئيس عرفات كذلك اعتبار قرار وقف اطلاق النار بمثابة هدنة من اجل حماية مشروعنا الوطني والسياسي وتفويت على حكومة القتلة في اسرائيل وعدم السماح بان تستدرجنا الى ميدان لا نريده". 

واشارت الحركة الى انه "من حق شعبنا (الفلسطيني) المشروع في النضال ومقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس وهو حق كفلته كافة المواثيق والشرائع الدولية". 

واوضحت فتح وهي كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ان "الحكومة الاسرائيلية لا تريد لهذه الفرصة (نجاح الجهود الدولية) ان تكون لكي تبقي (اسرائيل) على المبرر والذريعة لاستمرارية عدوانها الوحشي الذي يمثل ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم" . 

كما اعتبرت فتح انه من "غير المسموح لاي كان الخروج على قرارات القيادة الفلسطينية وثقب السفينة الوطنية الواحدة وان الحركة سوف تحمي قرارات القيادة التاريخية لشعبنا ومسيرتنا الوطنية حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي الغاشم واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". 

وكان عرفات الذي قطعت اسرائيل كل علاقاتها معه دعا الفلسطينيين رسميا في خطاب القاه عبر التلفزيون الاحد الى وقف "كل الاعمال المسلحة" ضد اسرائيل على الفور ولا سيما العمليات الانتحارية ودعا الى استئناف "فوري" لمفاوضات السلام مع الدولة العبرية. 

الاتصالات مع اسرائيل 

وعلى الصعيد السياسي ايضا ، ذكر مسؤول ان الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية الهاتفية لم تنقطع خاصة مع مسؤولين كبار في وزارتي الخارجية والدفاع الاسرائيليتين. 

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه لفرانس برس "ان الاتصالات الفلسطينية مع الجانب الاسرائيلي لم تنقطع لكنها اتصالات هاتفية". 

واشار المسؤول نفسه الى ان "اتصالات هاتفية جرت بين مسؤولين فلسطينيين (لم يحددهم) واسرائيليين خاصة وزير الخارجية شيمون بيريز وافي ديشتر رئيس جهاز الامن الداخلي" لكنه لم يعط اية تفاصيل حول مضمونها. 

وكشف العقيد محمد دحلان مدير الامن الوقائي في قطاع غزة في تصريح نقلته الصحف الفلسطينية المحلية الصادرة اليوم عن "وجود اتصالات هاتفية مع الجانب الاسرائيلي خاصة مع وزارتي الخارجية والدفاع الاسرائيليتين تتم باشراف الرئيس ياسر عرفات مباشرة". 

واضاف دحلان "اننا نتفق مع الرئيس عرفات سلفا على شكل الرد حتى لا نترك فرصة لاسرائيل للتلاعب بالساحة الفلسطينية". 

وقد ذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية اليوم ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون طلب من رئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) آفي ديشتر الاتصال باجهزة الامن الفلسطينية. 

وقالت الاذاعة ان شارون يامل ان تؤدي مثل هذه الاتصالات الى منع المنظمات المتطرفة من القيام بهجمات على اسرائيل. 

وكان شارون شدد في وقت سابق على ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بات "خارج اللعبة" وانه يتوقع منه "اعمالا لا اقوالا" في مكافحة الارهاب. 

وامس الثلاثاء اجرى كولن باول وزير الخارجية الاميركي اتصالا هاتفيا مع الرئيس عرفات عبر فيه باول عن "ارتياحه لخطاب الرئيس عرفات في العيد الذي دعا فيه للالتزام بوقف اطلاق النار التام" وفقا لنبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لفرانس برس. 

كما اتصل باول بشارون داعيا الى "معاودة الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة وخصوصا في مجال الامن" وفق ما اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر—(البوابة)—(مصادر متعددة)