قالت السلطة الفلسطينية انها على استعداد لمحاكمة قتلة الوزير الاسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي. واتهمت بوش باعطاء اسرائيل مبررا لاقتحام مقر الرئيس الفلسطيني.
افاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى امس ان السلطة الفلسطينية ستقدم قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي "فورا" امام محكمة فلسطينية في مدينة رام الله فور عودة الامور الى طبيعتها.
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان السلطة الفلسطينية بعثت اليوم برسالة الى الادارة الاميركية تبلغها بان "المتهمين بقتل الوزير زئيفي هم تحت التحقيق وسيقدمون فورا للمحاكمة امام محكمة فلسطينية في رام الله فور عودة الامور الى طبيعتها".
وقال ان قتلة قتلة زئيفي اعتقلوا في 21 شباط/فبراير ونقلوا بسيارات اميركية من نابلس الى رام الله بالتنسيق الكامل مع الاميركيين والاوروبيين وبمعرفة مصر والاردن وروسيا والامم المتحدة.
وذكر المسؤول الفلسطيني ان تصريح الرئيس الاميركي جورج بوش الذي دعا فيه امس الخميس السلطة الفلسطينية الى احالة قتلة زئيفي الى القضاء يعطي مبررا لاسرائيل لاقتحام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.
واكدت السلطة الفلسطينية في الرسالة التي سلمت اليوم "نحن على استعداد للتعاون معكم لحل هذين الموضوعين، موضوع مدينة رام الله وموضوع كنيسة المهد في بيت لحم".
وكان بوش صرح الخميس "يمكنني ان افهم لماذا يريد رئيس الوزراء (شارون) احالتهم على القضاء. فينبغي ان يحاكموا اذا ما قتلوا هذا الرجل (زئيفي) بدم بارد".
غير ان البيت الابيض عاد واوضح تصريحات بوش وصرح الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر ان التسوية في نظر واشنطن لا تقضي بتسليم المتهمين الخمسة الى اسرائيل، بل باحالتهم على الاقل على القضاء الفلسطيني.
ورداً على سؤال هل تؤيد واشنطن تسليم الخمسة الى اسرائيل، اوضح فليشر امس ان "لا، لقد قال الرئيس انه ينبغي احالتهم على القضاء، وتدور المناقشات الان لتحديد طريقة القيام بذلك (...) ويقوم المأزق الحالي تحديداً حول ما تستلزمه الاجراءات القضائية وما ينبغي القيام به". واشار الى ان الولايات المتحدة لم تتخذ موقفاً محدداً في هذا الشأن، بل تكتفي بـ"مساعدة الاطراف على حل" المسألة، لافتاً الى ان الملف بين يدي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز، وذكر بأن القادة الفلسطينيين تعهدوا لدى توقيعهم اتفاق اوسلو العمل على احلال العدل--(البوابة)--(مصادر متعددة)