السلطة تعلن حالة الطوارئ.. وإسرائيل تحكم إغلاق الضفة والقطاع.. شهيد في القدس.. ومصرع وجرح 7 مستوطنين في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية حالة الطوارئ بعد سلسلة من العمليات الفلسطينية التي أوقعت اكثر من 280 إسرائيلي بين قتيل وجريح في اقل من 24 ساعة. وأحكمت إسرائيل من إغلاق المناطق الفلسطينية ومنعت الفلسطينيين من التنقل.  

إعلان حالة الطوارئ 

قررت القيادة الفلسطينية اليوم الأحد إعلان حالة الطوارئ في جميع المناطق الفلسطينية وتكليف أجهزة الامن بتطبيق قوانين وإجراءات الطوارئ معتبرة ان "اي حركة او تنظيم لا يتجاوب مع قرارات القيادة خاصة الذين يتبنون عمليات التفجيرات في إسرائيل خارجا عن القانون".  

شهيد في القدس وعمليات في الضفة 

استشهد شاب فلسطيني في مدينة القدس الشرقية المحتلة عندما تعرض لاطلاق نار دون مبرر، في غضون ذلك لقي جندي إسرائيلي مصرعة قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، التي اعادت قوات الاحتلال السيطرة عليها، كما ذكر التلفزيون الرسمي الاسرائيلي.  

واستشهد الفلسطيني مازن ابراهيم النابلسي "22 عاما" بعد عندما فتح حارس احد البنوك النار علية في شارع صلاح الدين  

من جهة أخرى وبخصوص الإسرائيلي الذي اصيب عند مدخل مستوطنة وبينما اكدت قناة الجزيرة الفضائية ان القتيل جندي فان مصادر مقربة من حركة حماس افادت بانها مستوطنة.  

في هذه الاثناء قالت تقارير فلسطينية، نشرت على موقع انترنت مقرب من حماس، ان قنبلة انفجرت في غور الاردن أدت الى إصابة سته اسرائيليين بجروح، ووقع الانفجار قرب حافلة ولم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن العملية.  

احكام اغلاق الاراضي الفلسطينية 

في هذه الاثناء، اعلن الجيش الإسرائيلي في بيان ان تنقل الفلسطينيين خارج القطاع "أ" الواقع تحت السيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية ممنوع بدءا من اليوم الاحد. 

وجاء في بيان الجيش "اي تنقل للفلسطينيين على الطرقات الرئيسية ليهودا والسامرة (الضفة الغربية) خارج القطاع أ ممنوع". 

واضاف البيان انه في القطاع (ب) (الاراضي الخاضعة للادارة المدنية الفلسطينية والسيطرة الامنية الاسرائيلية) والقطاع (ج) (تسيطر اسرائيل عليه كليا)، لا يحق للفلسطينيين مغادرة بلداتهم. 

واشار البيان الى "السماح بمرور المنتجات الضرورية والغذاء والمحروقات". 

واتخذت هذه الاجراءات المشددة لتعزيز الحصار حول المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية "اثر الاعتداءات الدامية الاسبوع الماضي والاعتداءات بالمتفجرات امس (السبت) في القدس وصباح اليوم (في حيفا) فضلا عن تضاعف الانذارات حول تهديدات بتنفيذ اعتداءات جديدة". 

واضاف البيان ان "المتحدث باسم الجيش يؤكد ان هذه الاجراءات ضرورية بسبب هذه الانذارات فضلا عن تقاعس السلطة الفلسطينية في احباط او منع اعتداءات ارهابية انطلاقا من الاراضي الواقعة تحت سيطرتها". 

وشدد الجيش الإسرائيلي في الساعات الاربع والعشرين من إجراءات الحصار المفروض على منطقة شمال الضفة الغربية فيما زحفت الدبابات الاسرائيلية واحتلت اجزاء من مدينة جنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة للمرة الرابعة على التوالي. 

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان تنقل الفلسطينيين خارج القطاع الف الواقع تحت السيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية ممنوع بدءا من اليوم الاحد. 

وتضم منطقة شمال الضفة الغربية مدن (نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية) ويقطنها اكثر من 750 الف فلسطيني واسفر قصف الدبابات لعدد من احياء مدينة جنين يوم امس عن مقتل فلسطينيين احدهما لم يتجاوز العاشرة من عمره.  

وقال مواطنون فلسطينيون بان الجيش الاسرائيلي قد اغلق صبيحة هذا اليوم ما تبقى من مسالك ترابية وعرة كانوا يسلكونها مشيا على الاقدام عند الضرورة وبذلك اطبق الحصار بشكل محكم على منطقة الشمال. 

وتبرر إسرائيل توغلها المتكرر لمدينة جنين وحصارها وتدمير مواقع للسلطة الفلسطينية واغتيال واعتقال ناشطين من التنظيمات الفلسطينية بان غالبية منفذي العمليات الانتحارية خلال الانتفاضة الحالية قد خرجوا من شمال الضفة الغربية وبشكل خاص جنين التي تطلق عليها اسم "منبت او حاضنة لمنفذي العمليات التفجيرية". 

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعلن في السابع والعشرين من الشهر الماضي انسحابه من المنطقة (أ) في مدينة جنين والتي استمر باحتلاله لها نحو شهر ونصف الشهر. 

وقال رئيس بلدية جنين وليد ابو مويس للصحافيين بان البلدية "اضطرت الليلة الماضية لفتح احدى قاعاتها لاستيعاب عشرات المواطنين من خارج المدينة الذين لم يتمكنوا من مغادرتها بفعل الطوق المشدد في حين اضطر اخرون للنوم والبقاء عند اصدقاء او اقرباء لهم داخل المدينة". 

واصيب إسرائيلي بجروح خطرة في الرأس اليوم الاحد برصاص اطلقه فلسطينيون قرب مدينة جنين عند مدخل مستوطنة قديم لكنه لم يوضح ما اذا كان المصاب مستوطنا او جنديا. كما ذكر التلفزيون الرسمي الاسرائيلي. 

وتشير المعطيات الى ان 19 منفذا للعمليات التفجيرية هم من شمال الضفة الغربية ونفذوا 17 عملية داخل مدن ومستوطنات اسرائيلية وكان من بين هؤلاء الفلسطينيين 9 من جنين و4 من نابلس و4 من طولكرم و2 من قلقيلية. 

وقد تبنت حركة حماس 11 من منفذي هذه العمليات في حين تبنت الجهاد الاسلامي 6 من منفذي هذه العمليات وحركة فتح شخصين. 

وكرر مسؤولون في حركتي حماس والجهاد الاسلامي " بان تنفيذ مثل هذه العمليات ياتي ردا على الجرائم الاسرائيلية وعمليات الاغتيال التي تنفذ بحق نشطاء الانتفاضة في حين يعلن المسؤولون الاسرائيليون بان تنفيذ عمليات الاغتيال تاتي بهدف منع وقوع عمليات انتحارية "ارهابية" في المدن والمستوطنات الاسرائيلية. 

وتمارس الولايات المتحدة واسرائيل ضغوطا على السلطة الفلسطينية لتنفيذ اعتقالات في صفوف مدبري العمليات الانتحارية . 

وتمكنت الاجهزة الامنية الفلسطينية في 15 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من اعتقال محمود طوالبه احد قادة الجناح العسكري في الجهاد الاسلامي في مخيم جنين الا ان ذلك قوبل بردة فعل عنيفة من قبل انصار القوى الوطنية والاسلامية في المدينة حيث هاجم متظاهرون مقر الامن الوقائي واحرقوا عددا من سيارات الشرطة الفلسطينية احتجاجا على عملية الاغتيال. 

بيريز يدعو السفراء إلى اجتماع عاجل 

ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بعد ظهر اليوم الاحد جميع السفراء المعتمدين في اسرائيل لاجتماع طارئ اثر العمليات. 

واتخذ بيريز هذا القرار في ختام اجتماع الحكومة الامنية المصغرة التي ترأسها في غياب رئيس الوزراء ارييل شارون الموجود في الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض خلال النهار. 

واضافت الاذاعة ان بيريز "سيبلغ السفراء بشدة خطورة الوضع". 

وفي بيان مقتضب، أعطت الحكومة موافقتها "على اجراءات طالب بها" وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر، كما قالت الاذاعة التي لم تعط اي توضيح حول طبيعة الاجراءات التي اقترحها بن اليعازر. 

ضغوط على عرفات 

وتلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد سلسلة اتصالات هاتفية من عدد من المسؤولين العرب والاجانب حول التطورات الاخيرة بعد العمليات الانتحارية التي هزت اسرائيل في الاربع والعشرين ساعة الماضية.  

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان عرفات تلقى اتصالين هاتفيين من وزيري الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والاردني عبد الاله الخطيب "تناولت تطورات الاوضاع في المنطقة على ضوء الاحداث والمستجدات الاخيرة" في اشارة لعمليات التفجير الانتحارية خاصة في القدس وحيفا.  

واشار ابو ردينة في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ان الرئيس الفلسطيني تلقى ايضا اتصالا هاتفيا من يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني وكذلك من خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي والتي "تركزت على تطورات الاوضاع".  

واكد ابو ردينة ان الاتصالات الهاتفية تمحورت ايضا حول "الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام وحمايتها. 

مظاهرات ضد زيني 

من ناحية اخرى،افاد مصور وكالة فرانس برس ان مئات الاسرائيليين الغاضبين استقبلوا اليوم في القدس الغربية الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني بهتافات "زيني عد الى بلادك". 

وقدم زيني ليضع باقة من الزهور في مكان الهجمات الاستشهادية وكان الاسرائيليون تجمعوا في شارع بن يهودا للمشاة في وسط العاصمة في مكان تنفيذ عمليتين استشهاديتين قام بهما ناشطان فلسطينيان من حركة المقاومة الاسلامية حماس ما اسفر عن مقتل عشرة اسرائيليين وجرح اكثر من 180 شخصا. 

وهتف البعض "زيني عد الى بلادك" في حين رفع اخرون لافتات كتب عليها "اهتموا بشؤونكم". 

وفي الوقت نفسه، وفي حين كانت الشرطة تشرح للجنرال زيني حجم الخسائر التي سببتها العمليتان، اوقعت عملية استشهادية أخرى استهدفت باصا في مدينة حيفا 16 قتيلا على الاقل وحوالي 55 جريحا. 

ووصل الجنرال زيني القائد السابق للقوات الأميركية في الخليج في 26 تشرين الثاني/نوفمبر إلى الشرق الاوسط بغية السعي الى التوصل الى وقف اطلاق نار بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتيح استئناف مفاوضات السلام. 

وتزيد موجة العنف هذه الضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لايقاف نشاط المنظمات الراديكالية المعارضة لعملية السلام. 

وكان زيني اعلن سابقا انه سيبقى في الشرق الاوسط الى ان تحقق مهمته النتائج المرجوة—(البوابة)—(مصادر متعددة)