تواصلت ظهر اليوم الخميس، المفاوضات بين الجيش الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية بهدف انهاء الحصار المفروض على مبنى المقاطعة في الخليل، وفيما اقتحمت القوات الاسرائيلية سجن نابلس، فقد قتلت فلسطينيا في مخيم بلاطة، وفي الغضون، نددت السلطة بتصريحات بوش التي اتهم فيها المجتمع الفلسطيني بانه "فاسد".
قالت مصادر متطابقة ان المفاوضات ما تزال متواصلة بين الجيش الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية بهدف انهاء الحصار المفروض على مجمع المقاطعة في الخليل جنوب الضفة، حيث ما يزال نحو 15 فلسطينيا متحصنين في داخله، علما ان 120 اخرين كانوا قد سلموا انفسهم للجيش على مدى يومين من الحصار.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، فقد كان من ضمن من سلموا انفسهم عنصر في حزب الله.
وكان الجيش قد اعتقل 20 فلسطينيا اخرين في محيط المقاطعة التي اعلن مسؤولون كبار في الجيش ان تفجيرها ما زال احتمالا واردا في حال لم يقم المحاصرون داخلها بتسليم انفسهم.
وتعتبر اسرائيل ان الذين ما زالوا متحصنين داخل المبنى هم عناصر في "التنظيم" وهو الاسم الذي تطلقه على كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
هذا، وكانت مروحيات قتالية اسرائيلية قصفت مجددا ظهر الليوم الخميس مقر المقاطعة وقالت مصادر امنية فلسطينية ان ان مروحيتي اباتشي اسرائيليتين فتحتا النار في حوالي التاسعة (00،06 ت غ) صباحا على المبنى بعد توقف استمر تسع ساعات خلال الليل.
وكان المبنى الذي يقوم على احدى التلال تعرض للرمايات الاسرائيلية حتى ساعة متاخرة مساء امس الاربعاء وفق ما اكد السكان.
وكانت الدبابات والمروحيات الاسرائيلية فتحت نيرانها مساء الاربعاء على مقر المقاطعة، واكدت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان تبادل اطلاق النار بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين الذين يطوقونهم كان مستمرا بعيد الساعة 30،20 (30،17 تغ).
واعلن الجنرال ديفيد بلومينفلد قائد القوات الاسرائيلية للاذاعة العامة "نعرف من بداخل المبنى الذي نطوقه. سيخرجون شيئا فشيئا".
واكد الجيش من جهة اخرى انه عثر حتى الان في الخليل حيث توغلت قواته ليل الاثنين الثلاثاء على نحو مئة شحنة متفجرة واعتقل اربعين فلسطينيا عشرة منهم ممن تلاحقهم القوات الاسرائيلية بتهمة التورط في هجمات "ارهابية".
هذا، وكان الجيش الاسرائيلي قد كثف من حملة الاعتقالات في الخليل وذلك في ظل حالة حظر التجول المفروضة على السكان.
اقتحام سجن نابلس واستشهاد فلسطيني في مخيم بلاطة
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اقتحم اليوم السبت سجن مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث اعتقل نحو 20 من عناصر الشرطة الفلسطينية الذين كانوا يتواجدون في داخله.
وفي وقت سابق اليوم اعلنت مصادر طبية ان فلسطينيا مسلحا استشهد في مخيم بلاطة قرب نابلس بالضفة الغربية خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي.
وقالت المصادر نفسها ان محمد عايش 17 عاما اصيب اصابة قاتلة عندما اطلقت دبابة اسرائيلية نيران رشاشها عليه بعد ان فتح النار على عسكريين اسرائيليين.
اصابة ستة فلسطينيين وهدم عشرة منازل في قطاع غزة
الى ذلك، اكدت مصادر طبية وامنية وشهود صباح اليوم الخميس ان ستة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الذي دمر عشرة منازل فلسطينية خلال عملية توغل محدودة في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ان "قوات الاحتلال التي توغلت في ساعة مبكرة لاكثر من مئتين وخمسين مترا في اراض تحت السيادة الفلسطينية دمرت بواسطة الجرافات ترافقها دبابات عشرة منازل والحقت اضرارا بخمسة منازل اخرى على الاقل قبل ان تنسحب ".
واكد شاهد ان "قوات الاحتلال اطلقت قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة منذ فجر اليوم تجاه منازل المواطنين في المخيم وبلوك او".
واشار شاهد اخر الى ان "تبادلا لاطلاق النار وقع فجرا بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح".
وكانت الطفلة ايمان ابو يونس (4اعوام) ووالدتها صباح اصيبتا الليلة الماضية عندما سقطت قذيفة في المنزل اطلقها الجيش الاسرائيليى تجاه رفح ما ادى الى احراق وتدمير المنزل وفقا لمصادر امنية وطبية.
اصابة سبعة معتقلين فلسطينيين في سجن كيسيوت
الى هنا، وكان سبعة فلسطينيين اصيبوا الاربعاء بجروح خلال اضطرابات اندلعت في سجن كيسيوت، جنوب اسرائيل.
وقالت جمعية للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين تتخذ من بيت لحم مقرا لها ان سيارات اسعاف نقلت جرحى فلسطينيين بدون المزيد من التفاصيل.
وافادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الاضطرابات اندلعت اثر تصدي المعتقلين لخروج احدهم من السجن للمثول امام محكمة عسكرية.
واضاف المصدر ان حراس السجن اطلقوا قنابل مسيلة للدموع في اتجاه المعتقلين لاخراج السجين الفلسطيني المدعو الى المثول، بدون ان يحدد عدد المعتقلين الجرحى. وعولج الجرحى في المكان.
واضافت المصادر العسكرية ان حارسا اسرائيليا اصيب ايضا بجروح طفيفة.
ويقع سجن كيسيوت على بعد نحو ستين كيلومترا جنوب غرب بئر السبع في صحراء النقب.
السلطة تندد بتصريحات بوش
سياسيا، نددت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس بتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش التي اتهم فيها السلطة الفلسطينية بالفساد، معتبرة انها "تخدم اهدافا انتخابية".
وكان بوش هدد امس بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين معتبرا ان بلاده "لن تستثمر الأموال في دولة ينتشر فيها الفساد وعدم الشفافية".
واشترط بوش لاستئناف هذه المساعدات تنفيذ الشروط التي كان اعلن عنها في خطابه حول الشرق الاوسط وفي مقدمتها اجراء الاصلاحات وازاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من منصبه.
وقال الرئيس الأميركي خلال حضوره قمة الثماني في كندا أمس إن الفلسطينيين سيتخذون القرارات الصائبة عندما يدركون تماما ما نقوله، مشددا على أن واشنطن لن تضع أموالا "في مجتمع فاسد غير شفاف".
وجاء تهديد بوش في حين قوبلت بفتور دعوته إلى تغيير القيادة الفلسطينية من قبل زعماء مجموعة الثماني المجتمعين في كندا.
وفي سياق متصل، فقد ذهبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الى حد التاكيد على ان بوش اعلن انه لا يستبعد شن "حملة عسكرية اميركية ضد عرفات" والسلطة الفلسطينية حتى يرغمها على إجراء إصلاحات هيكلية في جميع المجالات.
وأضاف بوش بحسب ما اوردته الصحيفة على موقعها على الانترنت اليوم الخميس، أنه يثق بالشعب الفلسطيني الذي على حد قوله، "يدرك ما يطلب منه، وعليه فانه سيتخذ القرارات الصائبة".
وقال "سنمارس ضغطاً دبلوماسياً على السلطة الفلسطينية لتقدم على تنفيذ الإصلاحات في جميع المجالات، إلا أنني لا أستبعد إطلاقاً القيام بعملية عسكرية ضدها، جميع الخيارات واردة".
واوضحت الصحيفة ان تصريحات بوش هذه جاءت أمس، خلال اجتماع قمة الدول الصناعية في كندا، كما قالت انه اوضح فيها ان بلاده "لن تستثمر الأموال في دولة ينتشر فيها الفساد وعدم الشفافية، وعلى هذا النحو، ستتصرف الدول الأخرى".
وأكد بوش أنه سيتم ممارسة ضغوطات دبلوماسية من أجل إقناع الفلسطينيين بنبذ الإرهاب إلا أنه لم يستبعد أبداً الخيار العسكري ضد السلطة الفلسطينية قائلا: "جميع الخيارات واردة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)