السلطة تندد بقتل مسنة في رام الله وواشنطن تطلب التحقيق في تدمير مستودع الاغذية في غزة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصف الجيش الاسرائيلي مساء الثلاثاء منطقة المحطة شرق دير البلح، بينما هدم موقعا للامن الفلسطيني في منطقة القرارة وجرح 3 فلسطينيين في قصف على حي الامل في غزة. وفي الغضون، نددت السلطة الفلسطينية بقتل قوات الاحتلال عجوزا في رام الله ، بينما طلبت واشنطن من تل ابيب التحقيق في ظروف تدمير الجيش الاسرائيلي مستودع مواد تموينية تابع للأمم المتحدة في قطاع غزة.  

افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الجيش الاسرائيلي قصف بقذائف الدبابات مساء الاثنين منطقة المحطة شرق دير البلح في قطاع غزة، ما ادى الى تضرر عدد من المنازل. 

وقالت (وفا) ان دبابات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة "كفار داروم" اطلقت عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في المنطقة مما ادى الى تضرر بعضها، اضافة الى حرق احد الحقول الذي يعود لعائلة ابو سمرة. 

من جهة ثانية، فقد ذكرت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي توغل مساء الاثنين في منطقة القرارة في قطاع غزة وهدم موقعا للامن الوطني الفلسطيني. 

وذكرت مصادر أمنية، أن ثلاث دبابات اسرائيلية ترافقها جرافة توغلت لمسافة 500 متر تقريبا في منطقة السميري شرق القرارة وسط إطلاق نار كثيف وهدمت الموقع رقم 4 التابع لقوات الأمن الوطني في هذه المنطقة. 

الى ذلك، فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي الذي فتح جنوده المتمركزون في محيط مستوطنة "جاني طال" نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في حي الأمل شرقي مدينة غزة. 

وافادت مصادر طبية في مستشفى ناصر في غزة ان بين المصابين طفل في العاشرة من عمره. 

وأكد شهود عيان، أن دبابة خرجت من المستوطنة وتمركزت على مسافة مائة متر داخل الأراضي الخاضعة لسيادة السلطة الوطنية وباشرت بإطلاق النار بشكل عشوائي. 

من جانب اخر، فقد اشارت مصادر فلسطينية الى ان قوات من الجيش الاسرائيلي تساندها الدبابات قامت عصر الثلاثاء باقتحام بلدة جبع جنوب جنين في الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان 15 دبابة والية عسكرية ترافقها سيارتا اسعاف عسكريتان اقتحمت البلدة وأغلقت جميع مداخلها بالحواجز العسكرية، ثم قامت بمحاصرة ثلاثة منازل طالبة من سكانها اخلائها فوراً. 

السلطة تندد بقتل اسرائيل عجوزا فلسطينية 

في غضون ذلك، نددت السلطة الفلسطينية بقتل الجيش الاسرائيلي الثلاثاء عجوزا فلسطينية في الخامسة والتسعين من العمر في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية، وحملت الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذه "الجريمة". 

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "إننا ندين جريمة قتل المسنة فاطمة محمد عبيد (95 عاما) بدم بارد على يد الجيش الإسرائيلي"، وذكّر بحوادث مماثلة ارتكبتها قوات الاحتلال مؤخرا ومنها قتل رجل مسن هو عاشور سالم (72 عاما) في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بهدم منزله عليه ليلة الأحد الماضي. وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "هذه الجرائم واستمرارها". 

وكان شهود افادوا ان الجيش الاسرائيلي قتل الثلاثاء المسنة الفلسطينية عمرها التي كانت تستقل سيارة اجرة في طريق عودتها الى منزلها بعد اجراء فحوص طبية في مدينة رام الله. 

وقالت مصادر اسرائيلية ان جنديا فتح النار على السيارة عندما حاول السائق تجاوز حواجز استخدمتها القوات الاسرائيلية في اغلاق الطريق بين رام الله وقرية عطارة التي تأتي منها المرأة. 

ولاحقا، اعلن الجيش الاسرائيلي ان الجندي قد خالف التعليمات عندما اطلق النار على السيارة، وانه ستتخذ بحقه اجراءات تاديبية. 

وقال الجيش في بيان ان تحقيقا في الحادثة اظهر ان الجندي تصرف بخلاف التعليمات. 

واشنطن تطالب إسرائيل بالتحقيق في هدم مخزن الاغذية 

الى هنا، وطلبت الولايات المتحدة الثلاثاء من إسرائيل التحقيق في ظروف هدم مخزن للمواد التموينية تابع للأمم المتحدة في قطاع غزة خلال حملة عسكرية نفذها الجيش في بداية الأسبوع الحالي.  

وكان برنامج الغذاء العالمي اتهم إسرائيل بتدمير المستودع الذي نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر فلسطينية قولها إن متشددا من حركة الجهاد كان يحتمي في داخله لدى تفجيره.  

وقالت المصادر إن المشتبه وهو مطلوب من قبل إسرائيل في ما يتعلق بتفجير انتحاري عام 1996، تمكن من الفرار، لكن أباه البالغ من العمر 72 سنة والذي كان يختبأ معه، قد استشهد.  

ويقول البعثة الأوروبية في القدس إن تدمير المستودع أمر "لا مبرر له"، قائلة إن الجنود فتشوا المستودع مسبقا ويعلمون ماذا بداخله.  

ويقول برنامج الغذاء العالمي إن نحو 500 طن من المساعدات الغذائية مخصصة لنحو 40 ألف فلسطيني قد دمرت في العملية الإسرائيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)