نفت السلطة الفلسطينية ان تكون الغت اجتماعا مقررا، مساء اليوم الاثنين، للجنة الامنية العليا الفلسطينية الاسرائيلية، واعلنت انه لم يكن هناك اجتماع مقرر في الاصل للجنة هذه الليلة. وفي الغضون، ضاعفت واشنطن ضغوطها على شارون ليسمح لعرفات بحضور قمة بيروت، والمحت اسرائيل الى ان الموافقة ستصدر في اللحظة الاخيرة.وميدانيا استشهد فلسطيني في انفجار وسط قطاع غزة، فيما توغلت القوات الاسرائيلية في "العبيات" قرب بيت لحم.
نفت السلطة الفلسطينية ان تكون الغت اجتماعا مقررا، مساء اليوم الاثنين، للجنة الامنية العليا الفلسطينية الاسرائيلية، واعلن مسؤول فلسطيني كبير انه لم يكن هناك اجتماع مقرر في الاصل للجنة هذه الليلة.
وقال مدير جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية، العقيد جبريل الرجوب، في تصريحات لقناة (الجزيرة) التلفزيونية، ان السلطة "لم تكن متفقة مع او ملتزمة مع الجانب الاسرائيلي بعقد مثل هذا الاجتماع".
وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلت عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان السلطة ابلغت الى الجانب الاسرائيلي قرارها بالغاء الاجتماع دون ان تقدم اية توضيحات، وذلك وفقا لمصادر متطابقة.
وبحسب مصادر الاذاعة الاسرائيلية، فقد كان يفترض بالفلسطينيين والاسرائيليين ان ينقلوا خلال هذا الاجتماع، وهو الخامس بين الطرفين منذ 14 اذار/مارس، الى الوسيط الاميركي انتوني زيني ردهم على اقتراح توفيقي تقدم به لوقف اطلاق النار.
وتعقيبا على ذلك، قال الرجوب "ان تاجيل مثل هذا اللقاء برغم انه لم يكن متفقا عليه، له علاقة بظروف القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني".
واوضح ان "القيادة الفلسطينية كانت تسلمت افكارا من الموفد الاميركي، واقتضى ذلك ان يتم عقد جلسة طارئة للقيادة لمناقشتها، ولكن لم نتمكن من عقد الاجتماع الا مساء اليوم، وذلك بفعل الحصار الذي تفرضه اسرائيل على المناطق الفلسطينية".
واشار الرجوب الى ان القيادة ستقوم بعقد اجتماع ثنائي مع الموفد الاميركي صباح غد الثلاثاء لتسليمه رد القيادة الفلسطينية على المقترحات التي قدمها".
وكانت القيادة الفلسطينية اعلنت في وقت سابق انها ستعقد اجتماعا في رام الله مساء اليوم برئاسة ياسر عرفات، وذلك لمناقشة اقتراح زيني الذي يشكل ملخصا للموقفين الفلسطيني والاسرائيلي، من تفاصيل واجراءات تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار.
وكان وزير الثقافة الفلسطيني، ياسرعبد ربه اعتبر ان اقتراح زيني "تضمن نقاطا تستحق البحث المعمق والدراسة ونقاطا اخرى ربما لا تنسجم بشكل كامل مع تفاهمات تينيت".
وكان الجانبان اختلفا في اجتماع الليلة الماضية حول ما اذا كان الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة، ورفع الحصار عن المدن الفلسطينية، سيتم تنفيذه قبل ام بعد ان تزيد السلطة الفلسطينية من اجراءاتها لمنع الهجمات ضد اسرائيل.
كما شكلت الفترة الزمنية الفاصلة بين تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بحسب خطة (تينيت)، وبين البدء في المحادثات السياسية، وفقا لتقرير (ميتشيل)، نقطة اختلاف جوهرية اخرى.
فقد اقترحت اسرائيل ان تستمر فترة تطبيق وقف اطلاق النار مدة شهر قبل الانتقال الى تقرير ميتشيل، الا ان الجانب الفلسطيني اقترحوا في المقابل فترة اسبوعين فقط.
ضغوط اميركية
الى ذلك، فقد تلقى الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي كولن باول، وذلك بعد قليل من دعوة البيت الابيض لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الى السماح لعرفات بالمشاركة في القمة العربية في بيروت هذا الاسبوع.
وفيما لم يكشف النقاب عن فحوى المحادثة الهاتفية بين باول وعرفات، الا ان مصادر فلسطينية قالت ان المحادثة تندرج في سياق مضاعفة الولايات المتحدة جهودها في اللحظات الاخيرة لضمان توجه عرفات الى القمة.
واستشهدت المصادر على هذه الضغوط بدعوة البيت الابيض للحكومة الاسرائيلية، في وقت سابق اليوم، للعمل على تمكين عرفات من التوجه للمشاركة في القمة العربية في بيروت.
وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر، اعلن ان "الرئيس (الاميركي جورج بوش) يعتبر ان على رئيس الوزراء ارييل شارون والحكومة الاسرائيلية ان يفكرا جديا بالسماح لياسر عرفات بالمشاركة في قمة بيروت".
واعلن فلايشر ان وزير الخارجية كولن باول نقل الموقف الاميركي الى رئيس الوزراء ارئيل شارون. لكن تعذر عليه القول ما اذا كان باول مارس ضغوطا على شارون للسماح لعرفات بالعودة الى الاراضي الفلسطينية بعد القمة.
وفي سياق متصل، فقد اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على اسرائيل لتمكين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من الخروج من رام الله ، للتوجه الى بيروت للمشاركة في القمة العربية.
وقال شعث في تصريحات صحافية "هناك ضغوط اميركية على الجانب الاسرائيلي لتامين خروج وعودة عرفات من دون شروط".
وعلى الصعيد الاسرائيلي اعرب وزير الاتصال الإسرائيلي، ريؤوفين ريفلين، عن اعتقاده أن رئيس الحكومة، أريئيل شارون، سيسمح لياسر عرفات بالتوجه الى بيروت.
وأضاف الوزير في تصريح نقله موقع صحيفة يديعوت احرونوت الالكتروني أنه "لا يمكن تجاهل الضغط الأميركي في هذا الخصوص، وسيفضل رئيس الحكومة أن يسبق في اتخاذ قرار إسرائيلي خال من الضغوط الأميركية، حتى وإن كانت الانتقادات من ناحية حزبية قاسية وأحيانا قاتلة".
ومن المقرر أن تحسم الحكومة الإسرائيلية قرارها برفع الحصار عن عرفات لكي يتمكن من السفر إلى بيروت لحضور القمة يوم غد الثلاثاء .
شهيد في غزة
الى هنا، وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر طبية فلسطينية، ان فلسطينيا استشهد فيما اصيب اخر، اليوم الاثنين، وذلك في انفجار غامض في منزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وقالت المصادر ان "المواطن خالد ابو عريبان (37عاما) تحول الى اشلاء بفعل هذا الانفجار".
توغل قرب بيت لحم
ومن جهة ثانية، فقد توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، في منطقة العبيات جنوب شرق بيت لحم في الضفة الغربية، وفقا لما اكدته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وقالت الوكالة الفلسطينية "أن العديد من الآليات العسكرية والدبابات الاسرائيلية توغلت في المنطقة في الوقت الذي تمركزت فيه قوات اخرى بالقرب من مقبرة الشهيد حسين عبيات" جنوب شرق بيت لحم.
واعترفت متحدثة باسم جيش الاحتلال ان الجيش شدد الحصار على بيت لحم في اطار "انشطته المألوفة للتأكد من ان اي "ارهابي" لن يغادر المنطقة".
وعلى صعيد اخر، اعلنت قوات الامن الاسرائيلية حالة التأهب القصوى في صفوف اجهزتها، في القدس الغربية، وكذلك في منطقة الشارون الساحلية، وذلك على ضوء ورود إنذار عن النية لتنفيذ عمليات مسلحة.
اعتقال عنصر من الجبهة الشعبية
الى هنا، واعلن بيان لرئاسة الحكومة الاسرائيلية، مساء اليوم الاثنين، ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت في 17 شباط/فبراير عنصرا من الجبهة الشعبية كان "خطط لعملية انتحارية في وسط تل ابيب".
وقال البيان ان فهد سمير حسن ناصر (21 عاما) المتحدر من بلدة ادما في شمال الضفة الغربية، انتسب الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العام 1998.وكان خطط لتنفيذ العملية في 9شباط/فبراير.
وزعم البيان ان المعتقل اقر خلال استجوابه ان شريط فيديو التقط له لهذه الغاية امام صورة زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى الذي استشهد العام الماضي خلال هجوم اسرائيلي استهدفه شخصيا في رام الله.
واشار البيان الى ان ناصر اوضح خلال الاستجواب انه "غير رأيه يوم تنفيذ العملية بالرغم من الجهود التي بذلها المسؤولون عنه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لاقناعه بعدم تغيير رأيه مع تقديمهم وعودا بمساعدة عائلته ماديا في حال نفذ العملية الانتحارية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)