السلطة تنفي تلقيها اقتراحا مصريا لنقل اسرى الى سجونها..دحلان يدعو لانتخابات جديدة لمركزية فتح وعباس يتمسك باستقالته

تاريخ النشر: 12 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان إلى انتخاب لجنة مركزية جديدة لفتح وذلك في وقت تمسك فيه رئيس الوزراء محمود عباس باستقالته منها، بينما نفت السلطة تلقيها اقتراحا مصريا بشان نقل اسرى الى سجون فلسطينية. 

وقال وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني ان إجراء انتخابات للجنة المركزية لحركة فتح بات ضروريا في ظل أن التركيبة الحالية للجنة غير مناسبة لاتخاذ قرارات ضرورية للفترة الراهنة. 

وكانت اخر انتخابات للجنة المركزية لفتح قد جرت قبل نحو 13 عاما. 

وتاتي دعوة دحلان لاجراء هذه الانتخابات بعد الخلاف الذي نشب بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس واعضاء اللجنة واسفر عن تقديمه استقالته منها. 

واكد عباس الجمعة ان قرار استقالته ما زال ساري المفعول، مشيرا الى انه قرار شخصي لا يعبر عن اي ازمة داخلية.  

وقال في تصريحات للصحفيين الجمعة انه ليس لديه النية بالتراجع عن هذا القرار رغم مطالبة مركزية فتح له بالعودة عنه. 

ويتناقض هذا التاكيد مع تصريحات لوزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ادلى بها الخميس في الصين، واكد خلالها ان استقالة عباس من اللجنة المركزية لحركة فتح "لم تعد مطروحة". 

وجاءت استقالة عباس بعيد اجتماع عاصف عقدته اللجنة المركزية ووجه اعضاؤها خلاله انتقادات حادة لسياسة حكومة عباس التفاوضية مع اسرائيل، خاصة اثر فشلها في الحصول على تعهد اسرائيلي باطلاق الاسرى الفلسطينيين وبالانسحاب من مناطق جديدة في الضفة الغربية بعد انسحابها من شمال قطاع غزة ومدينة بيت لحم. 

وباتت قضية الاسرى خصوصا تهدد الواقع السياسي الفلسطيني، الى جانب تشكيلها معضلة في طريق العملية التفاوضية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتهديدا حقيقيا للهدنة التي اعلنته الفصائل، واشترطت لاستمرارها ان يتم الافراج عن هؤلاء الاسرى والذين يصل عددهم الى اكثر من ستة الاف. 

ومن المقرر ان يصل الى غزة اليوم السبت مدير المخابرات المصرية عمر سليمان للقاء الفصائل من اجل البحث في تثبيت الهدنة، وذلك في وقت تحدثت فيه انباء عن انه يحمل اقتراحا من اجل حل قضية الاسرى ينص على نقل عدد منهم الى سجون فلسطينية تحت حراسة دولية اسوة بما تم مع امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات المسجون حاليا في رفح تحت حراسة اميركية بريطانية. 

غير ان دحلان نفى تلقي السلطة مثل هذا الاقتراح، وشدد على ان المطلوب من اسرائيل في هذه المرحلة هو اطلاق سراح جميع الأسرى الذين لم تفرج عنهم خلال تنفيذ اتفاقية اوسلو. 

وقال لرويترز ان السلطة الفلسطينية واضحة جدا في مفاوضاتها مع الجانب الاسرائيلي المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية. ومضى يقول "نحن نريد اطلاق سراح جميع الأسرى القدامى الآن.. لايمكن الابقاء عليهم." 

ونفى استلام السلطة الفلسطينية لأي اقتراح مصري يتضمن نقل السجناء الفلسطينيين من معتقلات اسرائيلية إلى سجون فلسطينية تحت حراسة دولية. 

وبدوره نفى وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو ايضا تلقي مثل هذا الاقتراح‏، وابلغ الاذاعة الفلسطينية "ان هذه الامور لم تبحث حتى الان على الصعيد ‏ ‏الرسمي الفلسطيني بسبب عدم وصول اللواء عمر سليمان بعد ".‏ ‏  

واضاف عمرو انه عندما يصل اللواء سليمان "سنستمع الى أفكاره ومشروعاته وستكون ‏ ‏قيد البحث معه وسنكون متعاونون معه بشكل إيجابي مع ما يقدمه ".‏ ‏ 

ورفض عمرو الايضاح فيما اذا كانت أفكارا كهذه ستكون مقبولة على حكومته معتبرا ‏ ‏"ان هذا الموضوع لم يطرح حتى الان رسميا" رافضا "مناقشة فرضيات تطرح عبر وسائل ‏ ‏الاعلام".‏ ‏  

ولكن الوزير الفلسطيني اكد ان رئيس الوزراء محمود عباس سيعيد طرح قضية الاسرى خلال الاجتماع المقرر بينه ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون. 

واضاف انه سيبحث كذلك قضايا رفع الأطواق الداخلية ‏واستكمال الانسحابات من المدن ووقف بناء الجدار الفاصل وجميع أعمال الاستيطان بما يساعد ‏في فتح الأبواب واسعة للأمن والسلام في المنطقة. 

ومن المتوقع ان يعقد اللقاء بين رئيسي الوزراء عباس وشارون بعيد عودة الاخير من زيارة مقررة الى بريطانيا. 

شارون يحرض أوروبا ضد عرفات 

وكان شارون اكد في حديث نشرته السبت صحيفة "كوريير ديلا سييرا" الايطالية انه سيفرج عن المزيد من الاسرى الفلسطينيين وذلك لمساعدة رئيس الوزراء محمود عباس. 

ولم يخف شارون في الوقت نفسه عزمه على تحريض القادة الاوروبيين ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني خلال زيارته الى لندن الى قطع العلاقات مع ياسر عرفات باعتباره يمثل تهديدا لحكومة عباس. 

ونقلت صحيفة "ديلي تلغراف"، اليوم السبت، عن شارون، قوله انه يتوجب على القادة الأوروبيين قطع العلاقات مع عرفات الذي لا يلتزم بالعملية السلمية مثل محمود عباس وإنما يتآمر ضده. 

وأضاف شارون "ثمة حكومتان فلسطينيتان، واحدة برئاسة محمود عباس ، والتي تؤمن إسرائيل بأنه مستعدة للتوصل إلى سلام، والثانية برئاسة عرفات وسياستها الاستراتيجية هي سياسة القتل". 

وأردف "إن علاقات الدول الأوروبية مع عرفات تعزز مكانته وتمس بالعملية السلمية. إن الحفاظ على علاقات مع عرفات هو خطأ كبير". 

ومضى شارون يقول إن عرفات ما زال يسيطر على غالبية القوات المسلحة التابعة للسلطة الفلسطينية وعلى قسم من الأموال، في الوقت الذي ما زال يتلقى مكالمات هاتفية من الزعماء لا سيما الأوروبيون منهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)