أعلن السناتور الأميركي جون كيري رسمياً امس بدء حملته للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2004، متهماً الرئيس جورج بوش بقيادة البلاد في الاتجاه الخاطئ واعتماد سياسة خارجية متعجرفة.
وفي مرفأ ماونت بليزينت في كارولاينا الجنوبية في جنوب شرق الولايات المتحدة، طرح السناتور الديموقراطي، وهو من المحاربين السابقين في فيتنام، نفسه امام الصحافيين والجمهور على انه البديل الافضل للرئيس الجمهوري من بين المرشحين الديموقراطيين التسعة، وخصوصاً على صعيد الامن القومي، وهذا موضوع حساس جداً بالنسبة الى الاميركيين منذ هجمات 11 أيلول .2001 وقد قدمه الى الحضور السناتور السابق ماكس كليلاند الذي خسر ساقيه وذراعاً في حرب فيتنام، وذلك في إطار جهود كيري لإثبات تفوقه على منافسيه الديموقراطيين في مواجهة بوش في قضايا الأمن القومي.
وقال السناتور المرشح ووراءه حاملة الطائرات الاميركية "يوركتاون" انه "في مرحلة التحديات التي نشهدها، يجب ان نحظى بقيادة قادرة على جعل اميركا اكثر أماناً واحياء البلاد". وأضاف "هذه ليست حملة انتخابية عادية"، معتبراً ان البلاد تكبدت "اكبر خسارة في ثرواتها ومدخراتها" منذ وصول بوش الى البيت الابيض، في اشارة الى انهيار الاسعار في البورصة عامي 2001 و2002 .
واتهم الرئيس الاميركي بأنه "ضلل أميركا وجعل طريقنا أكثر صعوبة". وأكد رفضه لـ"المفهوم الراديكالي الجديد لدور الحكومة المعتمد من جورج بوش الذي يهدف الى اعطاء الاغنياء المزيد على حساب المواطن الاميركي العادي"، ذلك ان "مفهوم جورج بوش لاميركا لا يتطابق مع المفهوم الذي تعهدت الدفاع عنه عندما انخرطت في سلاح البحرية" الاميركية. وقال كذلك ان "سياستنا الخارجية متعجرفة ونحن نخسر التأثير والاحترام في العالم".
ويسعى كيري لمواجهة الشعبية المتزايدة التي بات يتمتع بها حاكم ولاية فيرمونت السابق الديموقراطي هوارد دين الذي يعارض الحرب الاميركية على العراق.
ويذكر ان الاسم الثلاثي لكيري هو جون فوربز كيري، ما يعني ان الأحرف الأولى لاسمه هي "جي ف كي" JFK)) التي ترمز الى الرئيس الديموقراطي الراحل جون كينيدي.