أنهى مجلس شورى المؤتمر الوطني السوداني الحاكم جلساته وأصدر توصياته، المتعلقة بالدخول في اطار الحكم الاتحادي واشترط في حال اجازة القوانين الجديدة الا تمس الثوابت الانقاذية
وامتدح الرئيس عمر البشير رئيس المؤتمر الوطني أداء المجلس في الفترات السابقة ودوره الرقابي الذي ظل يقوم به رغم الضغوط الجانبية والمثؤرات الأخرى التي اعترضت سير المجلس في الدورات السابقة.
وأشاد البشير بالدكتور عبد الرحيم علي رئيس مجلس الشورى والذي وصفه بأنه قاد المجلس في أحلك الظروف التي مرّت على المؤتمر الوطني والخلافات التي اعترته في السابق. وأمّن البشير على اهتمام الدولة بالمؤسسية في كل الأجهزة التنفيذية والسياسية وإعطاء الأولوية لكل البرامج التي تحقق الاستقرار والرفاء للمجتمع السوداني. وكان البشير قد استعرض أداء الحكومة في الفترة من يناير وحتى سبتمبر من هذا العام. مؤكداً على أن الدبلوماسية السودانية حققت إنجازاً مقدراً في هذا العام وذلك بفضل السياسة الحكيمة التي التزمت بها الدولة حيال العديد من القضايا الدولية والإقليمية مشيراً في ذات الوقت إلى رفع الحظر عن السودان. وأجاز مجلس الشورى التوصيات التي وردت في الأوراق التي عرضت عليه من القطاع الاقتصادي والاجتماعي والورقة السياسية التي شملت السلام والتعديلات الدستورية وأسس العدل والحكم وكشفت الورقة عن وجود ترتيبات دستورية جديدة لإعادة هيكلة الحكم الاتحادي، وفيما يتعلق بمشروع التعديلات الدستورية الخاصة بعلاقة رئيس الجمهورية بالوالي حددت الورقة عدة خيارات من بينها إعطاء رئيس الجمهورية الحق في تعيين وعزل الولاة في حالة نشوب أزمات ومهددات على الولاية المعنية. كما أكدت الورقة في هذا الجانب على موافقة الحزب الحاكم وترحيبه بأي تعديلات دستورية تنبني على وفاق سياسي شريطة ألا تمس (الثوابت الإنقاذية). ويقبل مراجعة القوانين بما يحقق المبادئ المتفق عليها وسيعمل المؤتمر الوطني على توسيع الشراكة التي نشأت في حكم البلاد بينه وبين القوى التي ساندت رئيس الجمهورية وتحويلها إلى تحالف سياسي ويدخل في ذلك استكمال الحوار مع حزب الأمة وتسريع الحوار مع القوى السياسية الأخرى مع تعزيز جهود بناء الثقة مع جبهة الإنقاذ لتأكيد وحدة البلاد والعمل سوياً لإنفاذ الاتفاقية. وأجاز المجلس توصية مواصلة خطوات تطبيع العلاقات مع أمريكا على أساس احترام السيادة الوطنية والثوابت والعمل على إعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل ورفع الحظر والمقاطعة وبناء علاقات جديدة تقوم على الاحترام والمنافع المتبادلة. وحسب موقع سودان نايل الالكتروني فقد وصفت الورقة السياسية المبادرة المشتركة بأنها الأفضل والأشمل في كافة القضايا إلا أن الحكومة أبدت تخوفاً واضحاً من عدم موافقة الحركة الشعبية على الملتقى الجامع لكن الورقة عادت وأكدت أن الحكومة ستمضي للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه توحيد الإرادة الوطنية وتحقيق مصالح البلاد العليا. وأجاز المجلس التوصية التي ترفض العدوان على أفغانستان وتطالب بإيقاف الحرب وألا تتحوّل الحرب على الإرهاب إلى حرب على الشعوب—(البوابة)