''السيارة الامنة'' من فولفو: الرؤية أولا

تاريخ النشر: 15 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف صانع السيارات السويدي فولفو عن "السيارة الامنة" التي تضم كل انظمة الامان المستقبلية انطلاقا من نقطة أساسية: حسن الرؤية عند السائق. 

وقالت الشركة عند تقديم سيارتها الجديدة في معرض نيويورك للسيارات ان "عنصر الامان الاكثر أهمية موجود خلف المقود، وهو السائق". 

وقد تم استخدام العديد من التقنيات المتقدمة في هذه السيارة ذات الشكل المستقبلي. وشارك في تصميمها عشرات المهندسين من فولفو وفورد (صاحبة العلامة التجارية) والعديد من المتخصصين مثل المصمم ايتالديزاين الذي بنى نموذج السيارة في محترفه في كاليفورنيا. 

وحتى يتمكن السائق من رؤية الطريق بشكل جيد، يجب ان تكون عيناه على المستوى المناسب: ولذلك تقوم كاميرا صغيرة جدا مع لاقطين مثبتين على السقف بالتعرف الى الشخص الجالس خلف المقود وتقوم، خلال ثوان، برفع او انزال المقعد والمقود والدواسات ولوحة القيادة الرئيسية. 

وعندما يكون السائق جالسا في مقعده فانه يمكنه ان يرى عبر شاشتين، واحدة امامه مباشرة واخرى الى يمينه، الصور التي تسجلها خمس كاميرات: واحدة في الخلف، واحدة تحت كل مرآة، واثنتان مسلطتان على المقاعد الخلفية لمراقبة الاولاد دونما حاجة الى الالتفات الى الوراء. 

وحتى يتم التغلب على مشكلة الزوايا غير المرئية، فان اطار الزجاج الامامي صنع بشكل يشبه خلايا النحل ومن البلاستيك مما يتيح الرؤية عبره. 

كما ان المصابيح الامامية تتم تغذيتها بواسطة الياف بصرية مرتبطة بمركز الاضاءة الموجود داخل السيارة. وتقوى الاضاءة او تخف بحسب سرعة السيارة، كما ان المصابيح تتحرك مع حركة الاطارات. 

وينقل نظام للرؤية الليلية بالاشعة دون الحمراء صورا بالابيض والاسود لكل ما هو موجود بعيدا عن مدى اضاءة المصابيح. 

وتقول هيلين بتروسكاس مديرة قسم السلامة لدى شركة فولفو ان "اكثر من 90% من المعلومات التي يتلقاها السائق ترتكز الى ما يراه عبر الزجاج الامامي والنوافذ الجانبية" واضافت انه "كلما تحسنت نوعية المعلومات المرئية نتيح للسائق ان يتخذ القرارات الصحيحة وان يتلافى بالتالي الاصطدام". 

كما اشارت الى تامين ما تبقى من معلومات عبر اجهزة الرادار الواقية من الاصطدام الامامي والخلفي التي تنبه السائق الى الاقتراب السريع جدا من جسم او حاجز. 

وبالنسبة الى تجهيزات الحماية من الحوادث، وهو المجال الذي أعطى فولفو شهرتها، فان السيارة الامنة حافلة بأحدث الوسادات الهوائية وجديدها: الوسادة الهوائية الخاصة بحماية المشاة وراكبي الدراجات، وهي مطوية في اعلى غطاء المحرك، تحت المساحات وتنفتح عند حصول اصطدام لتصل الى مستوى نصف الزجاج الأمامي، حيث الصدمات الأكثر تكرارا والأعنف في هذا النوع من الاصطدام. 

وقد تم تجهيز السيارة بقدرات تكنولوجية عالية في مجال استخدامات الكمبيوتر قل نظيرها حتى في الكمبيوترات الاكثر تعقيدا، وفيها العديد من التجهيزات الرائدة مثل لاقط دقات القلب الذي ينبه السائق الى وجود طفل نائم في المقعد الخلفي.. او دخيل مختبئ. 

كما ان جهاز التحكم عن بعد الذي يتعرف الى البصمات يعتبر مركزا كاملا للتحكم عن بعد اذ يمكن إعطاء التعليمات الى السيارة عبر شبكة الهاتف الخليوي. 

وتعتبر هذه السيارة الامنة فعلا ابداعا تقنيا، تتجمع فيه افضل التكنولوجيا المتوافرة حتى الان. كما ان بعض العناصر سيتم اختبار فعاليتها للمرة الاولى على هذه السيارة قبل ان يتم تزويد السيارات الأخرى بها على نطاق واسع، لكن لا يمكن ان تكون كل هذه التقنيات محصورة في سيارة واحدة. 

وكانت السيارة الامنة الاولى السابقة التي اطلقتها فولفو تعود الى عام 1972، وهي كانت تحمل انجازا جديدا: الوسادة الهوائية—(أ.ف.ب)