السيناتور نيلسون: الاسد مستعد للتفاوض مع اسرائيل من نقطة الصفر

تاريخ النشر: 13 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة "هارتس" اليوم الثلاثاء، عن عضو مجلس الشيوخ الاميركي بل نيلسون قوله ان الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه السبت في دمشق، ابلغه باستعداد سوريا للتفاوض مع اسرائيل دون شروط مسبقة، ومن نقطة البداية، في حال اصرت الدولة العبرية على ذلك. 

ووفقا لما تنقله الصحيفة عن نيلسون، فقد كرر الاسد هذا الموقف عدة مرات خلال اللقاء، قائلا انه في الوقت الذي يؤمن فيه بان الافضل هو "عدم تضييع الوقت"، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها خلال ادارة رئيس الوزراء الاسبق ايهود باراك، الا انه لا يعارض البدء من نقطة الصفر. 

وكانت المفاوضات توقفت في كانون الثاني/يناير 2000 بعد ان قطعت شوطا كبيرا مع موافقة الحكومة الاسرائيلية انذاك على الانسحاب من معظم هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967.  

وقالت "هارتس" انه وقبل ان ينقل نيلسون الرسالة من دمشق، كانت الولايات المتحدة قد اكدت دعمها لجهود استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. 

وقال وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الاميركي للصحافيين في القاهرة ان واشنطن تدعم "جهود استئناف المفاوضات على المسار السوري والمسارات الاخرى". 

وقبل لقائه مع الاسد، كان نيلسون قد زار اسرائيل واجتمع مع رئيس وزرائها ارييل شارون ووزير دفاعه شاوول موفاز. وقال انه اطلع السفراء الاسرائيليين في المنطقة على نتائج محادثاته في دمشق وانه سيطلع الادارة الاميركية على هذه النتائج فور عودته الى الولايات المتحدة. 

في غضون ذلك، قالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان شارون، وفي حال قرر الانخراط في مفاوضات مع سوريا، فانه سيبرز مطالب اسرائيل المتعلقة بمناطق في هضبة الجولان اضافة الى مطالب اسرائيل من سوريا تفكيكل "التنظيمات الارهابية" الموجودة على اراضيها ووقف دعمها لحزب الله. 

واضافت القناة ان شارون يتذكر المواقع السورية على الجولان خلال السنوات التسع عشرة، بين عامي 1948 و1967، وكيف ان سوريا اطلقت النار على مواقع اسرائيلية في اسفل الهضبة. ولهذا، فانه يعتقد ان عودة بين عشية وضحاها الى مثل هذا الوضع امر مستحيل. 

وتابعت قائلة ان شارون يعتقد ان اسرائيل يجب ان تتمسك بمطالبها في هذه المواضيع حتى ولو تعرضت لانتقادات دولية. 

وفي الجهة المقابلة، أعلن سفير سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد الاثنين ان سوريا ليست مستعدة "لا للتضحية بأراضيها" ولا للتفاوض مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف "لان المشكلة هي مع الحكومة الاسرائيلية". 

وكان كاتساف الذي يعتبر دوره بروتوكوليا فقط، دعا الاثنين نظيره السوري الى زيارة القدس للتفاوض حول شروط اتفاق سلام مع اسرائيل. 

واوضح المقداد ان هذه الدعوة "لن يكون لها اي نتيجة ولن يكون هناك سلام" طالما ان اسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الامن الدولي التي تطلب منها الانسحاب من هضبة الجولان. 

واعرب كاتساف الاثنين عن خيبة امله لرفض دمشق الدعوة التي وجهها للاسد وقال انه "يأسف لرفض الأسد للدعوة التي وجهتها إليه".  

واضاف "يبدو أن الأسد ليس من طينة الرئيس المصري الراحل، أنور السادات" الذي قبل عام 1977 دعوة وجهها اليها رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك مناحيم بيغن.  

ومن جهته عقب وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، على الرفض السوري معتبرا ان هذا "الرد يثبت أن سوريا غير جادة في نواياها".  

وقال ان الرفض "يظهر سوريا بأنها دولة لا تطمح إلى السلام. كنت أتوقع سماع رد آخر. نحن نأسف لذلك".  

وكانت وزيرة المغتربين السورية، بثينة شعبان، اعلنت إن "الرئيس السوري سيرفض دعوة موشيه كتساف لأنها غير جدية".  

واعتبر مدير وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) غازي الديب لـ"البوابة" الدعوة بانها "تاتي في اطار لعبة سياسية داخلية اسرائيلية نحن غير معنيين بها".  

واضاف انها تشكل "قفزا على كل المعطيات" ودليلا على "التخبط الداخلي الاسرائيلي في الرد على الموقف السوري المفتوح على استئناف عملية السلام".  

وراى الديب ان اسرائيل تحاول "القفز على قرارات الشرعية الدولية وتجاهلها" على صعيدي المسارين الفلسطيني والاسرائيلي، مؤكدا ان هذا يعني انها "غير جدية في عملية السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)