الشاعر العماني سيف الرحبي: الهزائم العربية طوحت بنا خارج التاريخ

تاريخ النشر: 17 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الشاعر العماني سيف الرحبي ان الهزائم تركت آثارا سلبية على الإبداع العربي وطوحت بالأمة خارج التاريخ .  

وقال بأن الكتابة لا تهتم بجنس كاتبها، لأنها إنسانية، مشيرا إلى أن تقسيم الكتابة إلى كتابة نسوية وأخرى رجولية هو تقسيم مفتعل، لأن المرأة تكتب في مختلف الحقول المعرفية سواء الشعرية أو النثرية، واضاف بأنه يميل إلى التفريق بين الأجناس، فكل بيئة ثقافية لها شروطها الخاصة. 

وأكد الرحبي في حوار أجرته معه صحيفة "الاتحاد" الإماراتية ونشرته أول أمس الاثنين بأنه لابد لنا من مراجعة تجاربنا وكتاباتنا، وأن نمارس نوعاً من الصرامة، حتى نقدم العملية الإبداعية بشكل أفضل ، لأن الكتابة لا تقتصر على شروط معرفية فقط، بل هي خيار كتابي بالأساس.  

وردا على سؤال حول علاقة الإبداع بالنقد قال:" في العالم العربي هناك تقدم للعملية الإبداعية نوعاً ما على النقد، ربما لأن الإبداع، والكتابة لهما علاقة بالفطرة، والحدس، ولا يرتبطان بالضرورة بحقول معرفية، فالنقد العربي يرتبط بحقول مثل الفلسفة ،وعلم النفس، وهي مجالات متخلفة في الوطن العربي عما هو عليه الأمر في الغرب، بحيث نرى أن هناك متابعة ومواكبة مستمرتان للإبداع".  

وأشار الرحبي إلى أن الهزائم التي تعرضت لها الأمة العربية تركت أثرا في إبداع شعوبها، لأنها نبعت أساساً من التخلف الحضاري، والتصدع الاجتماعي، والاقتصادي، وغياب الحرية، التي تعني غياب شروط العلاقة بالعصر بمعناها العميق للكلمة "إن العديد من الهزائم العربية استطاعت أن تطوح بنا خارج التاريخ تقريباً، وهذه الخلفية تؤثر بالتأكيد علي ككاتب، وأستحضرها أثناء عملية الكتابة فتتماهى في طبيعة النص السردي".  

وعن علاقة المبدع بالسياسة قال الرحبي:"أتصور أن المبدع العربي الذي تنعدم فيه أغلبية الجوانب السياسية، لا يعترف بالسياسة، بمعناها الحديث والممارس من طرف الساسة، لكن الأديب يملك بالتأكيد سياسته الخاصة، التي لا تعني القضية السياسية بمعناها المتداول لأن الكاتب يمارس السياسة كممارسة حياتية لها علاقة بالعيش اليومي". 

وطالب الرحبي الكاتب بأن يكون حراً، وأن يمتلك أفقا ولا يتقيد بأي نظرية تفسد الانطلاقة العفوية لإبداعه.وقال بأن هناك حدودا وآفاقا للمسألة الإبداعية، ولا يضر الشاعر أو الكاتب أن يكون ناقداً، شرط أن لا ينشد للتنظيرات المسبقة للكتابة الإبداعية، بل يخلق نظريات يتبعها هو، مشيرا إلى أنه لا يوجد هناك أي مانع في أن يكون المبدع منشغلاً بأكثر من مجال، شرط أن يتعمق في ميدان واحد منها، بحيث يمارس النقد أو السرد، أو يتعمق في الأفق الشعري أكثر أو العكس. - -(البوابة)