عمان – امجد بكر
فرقت قوات الشرطة ومكافحة الشغب الاردنية اليوم الجمعة بالقوة مظاهرة نظمتها مجموعة من الأحزاب والنقابات انطلقت من أحد مساجد عمان عقب صلاة الجمعة "لإنقاذ الأقصى".
وقامت الشرطة بضرب أمين عام حزب العمل القومي حق محمد الزعبي وعلى عدد آخر من المتظاهرين، بيد أن الشرطة لم تنجح في منع منظمي المظاهرة من إلقاء كلمات أكدوا فيها على تمسكهم بالقدس ورفض التنازل عن "أي ذرة من ترابها".
ووصف رئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة منير حمارنة ل"ألبوابة" ما قام به رجال الأمن ومكافحة الشغب "انه شيء مؤسف ان الجهات المسؤولة قامت بمنعنا عن التعبير عن رأينا واكمال مسيرتنا دون مبرر وانه لمن المؤسف ان نتعرض للضرب بدلاً ان نقف معاً لتصدي لمخاطر الغزو الأميركي الاسرائيل. وليس هدفنا هو الاصطدام مع السلطات بل شحن القوى الشعبية".
والقى نقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي كلمة اكد فيها رفضه للشرعية الدولية لأنها "هي من اوجدت الكيان الصهيوني"، وطالب بتفعيل الدور العربي المشترك وايقاف كافة الاتفاقات التي ابرمت مع اسرائيل سواء على الصعيد الفلسطيني او السوري أو اللبناني.
وناشد العرموطي الحكومات العربية باغلاق "الملاهي والنوادي الليلة والمحافل الماسونية بدلا من الوقوف في طريقهم ومنعهم من ابداء رأيهم ومناصرة قضيتهم".
وسلط أمين عام المؤتمر الاسلامي لحماية القدس اسحاق الفرحان الضوء على ما اسماه " بخيانة كامب ديفيد" حيث اشار الى ان فشل كامب ديفيد "الظاهري" انما هو "نجاحاً" واكد بأن "كامب ديفيد بحاجة لفترة زمنية شهر او شهرين حتى يتم الاعلان عن نجاحه".
ورفض الفرحان التعويض حلا للاجئين الفلسطينيين، مشيراً الى الفتوى التي اصدرها مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري وحرم فيها التعويضات، وأضاف قوله "اننا لا نعترف بأي احتلال والجهاد فرض على ان الموقف الاميركي المكشوف والتحالف الاميركي الاسرائيلي يحمل اشد المخاطر والتهديدات للقضية الفسطينية في الوقت الراهن، وان استئناف المفاوضات في ظل التهديدات والعربدة الاميركية وفي ظل التداعيات المعروفة داخل اسرائيل يوحي بكل وضوح ان الجانب الفلسطيني سيتعرض الى المزيد من الضغوط ومحاولات الابتزاز".
ووزع بيان أثناء المظاهرة حصلت "البوابة" على نسخة منه أكدت فيه الأحزاب الأردنية على تمسكها بالقدس داعية إلى التنبه من المخاطر التي تحيق بهذه المدينة، ودعت فيه الى احياء التضامن العربي والى التمسك "ضرورة الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران في الجولات ولبنان وفلسطين، والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، وذلك من خلال عقد مؤتمر قمة عربي رغم معارضة اميركا لذلك.
وصرح أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي العين عبد اللطيف عربيات ل"البوابة" بان "الهدف العربي والحس القومي الذي جمع بين كافة الاحزاب المتوازية لكي تقول " كلمة لا لضغوط الاميركيين والتعبير عن سخط الشعب العربي ازاء التحركات الاميركي الاسرائيلية بشان القدس".
مؤكدا بأن "القدس ملك للعرب والمسلمين ولا يمكن لاحد التكلم باسمها او التوصل للاتفاق بشأنها دونما المحافظة على حرمتها".
وعلمت "البوابة" بان الأحزاب الأردنية ستنظم يوم الأحد المقبل اعتصام احتجاجي أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان.
يذكر أن مظاهرات أخرى نظمت في الأردن على أرضية كامب ديفيد--(البوابة)