ذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها اليوم، ان الشرطة الاسرائيلية فتحت تحقيقا حول منح رجل اعمال جنوب افريقي ضمانة مصرفية بقيمة 1.5 مليون دولار لعومري وجلعاد شارون نجلي رئيس الوزراء ارييل شارون.
وقالت الصحيفة انه يشتبه بان شارون ونجليه تلقوا رشاوى واساؤوا الائتمان وادلوا بشهادات كاذبة. واوضحت ان التحقيق فتح بموافقة المستشار القانوني للحكومة الياكيم ربونشتاين الذي يقوم بمهمة المدعي العام في اسرائيل.
من جهة اخرى طلب القضاء الاسرائيلي مساعدة سلطات جنوب افريقيا في هذه القضية لكن لم يتم حتى الآن استجواب اي من افراد عائلة رئيس الوزراء الاسرائيلي. ويبدو ان المبلغ استخدم في تسديد اموال ترتبت على شارون بعد تمويل غير مشروع لحملته ليتم انتخابه زعيما لليكود في الانتخابات التمهيدية داخل حزبه في 1999 . وفي مرحلة اولى حاول شارون ونجلاه تسديد هذا المبلع برهن مزرعة رئيس الوزراء في جنوب البلاد لكن المصارف رفضت لانه لا يملك الاراضي التي بنيت عليها.
ووجد شرون وابناه حلا بديلا في جنوب افريقيا لدى رجل اعمال يدعى سيريل كيرن قدم في 15 كانون الثاني/يناير 2002 ضمانة لمبلغ 49،1 مليون دولار. ونقلت الاموال الى اسرائيل عن طريق مصرف في النمسا وفرع مصرف "جي بي مورغان" في نيويورك. وباموال هذه الكفالة تمكن عومري وجلعاد من الحصول على قرض من مصرف اسرائيلي في 30 نيسان/ابريل الماضي وتسديد الديون.
وردا على سؤال لصحيفة "هآرتس" قال كيرن انه يقيم علاقات شخصية مع شارون لكنه اكد ان لا علم له بقرض منح لرئيس الوزراء. وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" ذكرت الاسبوع الماضي ان جلعاد شارون متورط على ما يبو في قضية فساد. واوضحت ان رجل الاعمال ديفيد ابيل الذي دعم الحملات الانتخابية لشارون دفع رشاوى بمئات الملايين من الدولارات لجلعاد لقاء "نصائحه" في قضية بيع شقق ومشاريع سياحية في اليونان واسبانيا.
يذكر ان الليكود تهزه فضيحة تتعلق بشراء اصوات خلال اختيار اللجنة المركزية في الثامن من كانون الاول/ديسمبر الماضي مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية ودخول محكومين بجرائم للحق العام في الماضي الى عضوية اللجنة. وافادت استطلاعات الرأي ان هذه الفضائح ادت الى تراجع مؤيدي الليكود في الانتخابات المقبلة التي ستجرى في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير. الا ان اكبر الاحزاب اليمينية الاسرائيلية يبقى الاوفر حظا في الفوز في مواجهة حزب العمل الذي لم ينجح في استغلال الضربات التي اضرت بصورة الليكود.
