اوقفت الشرطة الإندونيسية صباح اليوم السبت الزعيم الاسلامي ابو بكر باعشير، بعد ان كان نقل امس الى المستشفى بسبب عارض صحي الم به. فيما قالت واشنطن ان الارهاب تكاثر في اندونيسيا بعد حكم سوهارتو.
باعشير
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الشرطة الاندونيسية ان رجل الدين الاندونيسي المسلم ابو بكر باعشير المشتبه في اقامته علاقات مع تنظيم القاعدة، قد اوقف اليوم السبت.
وقال مدير التحقيقات الجنائية الجنرال اريانتو سوتادي ان ابو بكر باعشير (64 عاما) اوقف رسميا في المستشفى في سولو في وسط جاوا.
وتعتبر عدة اجهزة استخبارات في المنطقة ان باعشير هو احد زعماء الجماعة الاسلامية التي لها وجود في جنوب شرق آسيا ويشتبه في اقامتها علاقات مع تنظيم القاعدة.
وكانت الشرطة استدعته للمثول امامها لكن وعكة صحية المت به ونقل اثرها الى المستشفى مما أثار شكوكاً في إحتمال حضوره الى مركز الشرطة لاستجوابه وسط شبوهات في علاقة "الجماعة الاسلامية " التي يعتبر أحد زعمائها بانفجار بالي السبت الماضي الذي أدى الى مقتل أكثر من 180 شخصاً معظمهم اوستراليون وأجانب آخرون. ووقعت الرئيسة الاندونسية ميغاواتي سوكارنو بوقري مرسومي طوارئ لمكافحة الارهاب. وأكدت كانبيرا مجدداً انها تتوقع هجمات جديدة على المصالح الاوسترالية. كذلك توقعت كوالالمبور هجمات في ماليزيا مماثلة لتلك التي حصلت في مالي والفيليبين.
وكان باعشير يعقد مؤتمراً صحافياً عندما اضطر الى اختصاره لاصابته بعارض صحي ونقل الى المستشفى. وقال وكيله المحامي احمد خالد ان موكله "شعر بوهن خلال المؤتمر الصحافي وأغمي عليه فنقلناه الى المستشفى".
ولم يعرف ما اذا كان ذلك سيمنع باعشير من تلبية استدعاء الشرطة التي طلبت منه الحضور الساعة 10،00 بالتوقيت المحلي (الساعة 3،00 بتوقيت غرينيتش).
وترى أجهزة إستخبارات عدة في المنطقة ان باعشير هو احد زعماء "الجماعة الاسلامية" التي لها وجود في جنوب شرق آسيا ويشتبه في اقامتها علاقات مع تنظيم "القاعدة" والذي يتزعمه اسامة بن لادن.
لكنه نفى ذلك في مؤتمره الصحافي في نغروكي قرب سولو وسط جاوة حيث يدير مدرسة قرآنية، قائلاً : "هذا كذب واذا كانت لدى الشرطة أدلة فلتقدمها. انا لست معنياً بتاتاً". واضاف: "ثمة إحتمال كبير أن اوقف لأن مرسوماً سيصدر اليوم وسأكون أول من يختبره"، في إشارة الى مرسوم طوارئ مرتقب لمكافحة الارهاب يجيز، في ما يجيز، اعتقال أي مشتبه فيه مدة قد تصل الى سنة كاملة من دون محاكمة.
وتوقع محاموه أن يوقف في حين اكدت أن الشرطة ان توقيفه لن يكون تلقائياً.
وقررت السلطات الاندونيسية استدعاء باعشير بعدما ارسلت فريقا لاستجواب عمر الفاروق وهو مسؤول كبير في تنظيم "القاعدة " موقوف لدى الاميركيين. وأوقف هذا الكويتي الذي يشتبه في انه ممثل "القاعدة" في جنوب شرق آسيا في حزيران الماضي قرب جاكرتا ونقل الى قاعدة باغرام الاميركية في افغانستان.
ونسبت مجلة "تايم" الاميركية الى عمر الفاروق ان له علاقات بباعشير وأنه أقر على ما يبدو بانه خطط لاغتيال الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري وانه وراء سلسلة من الهجمات على كنائس عشية عيد الميلاد قبل سنتين. وقالت ان باعشير سمح لفاروق باستخدام "الجماعة الاسلامية" لوضع مخطط الهجمات على سفارات اميركية في جنوب شرق آسيا. ولا يعتبر ابو بكر باعشير في هذه المرحلة مشتبها فيه في انفجار بالي.
واشنطن
من ناحية اخرى، اعتبر مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتس ان الارهاب يزدهر في اندونيسيا لا سيما منذ سقوط نظام الرئيس سوهارتو مشددا على ضرورة استئناف التعاون العسكري بين واشنطن وجاكرتا.
ويؤيد المسؤول الاميركي معاودة التعاون الاميركي مع الجيش الاندونيسي المعلق منذ اعمال عنف وانتهاكات لحقوق الانسان ارتكبها الجيش الاندونيسي ضد الانفصاليين في تيمور الشرقية قبل ثلاث سنوات.
ونسب عدد كبير من المراقبين اعتداء بالي السبت الماضي الذي اسفر عن سقوط اكثر من 180 قتيلا، الى ارهابيين مرتبطين بتنظيم القاعدة.
وقال ولفوفيتس "قد ينسب نجاح الارهابيين في اندونيسيا الى رحيل سوهارتو واختفاء الاجراءات التي كان يستخدمها للجمهم" مضيفا ان "السبب وراء نجاح الارهابيين هو التمويل والتأثريات الخارجية".
وحكم سوهارتو اندونيسيا بيد من حديد على مدى 32 عاما حتى رحيلة في العام
1998.
ولم ينف ولفوفيتس الذي كان سفيرا لبلاده في اندونيسيا من 1986 الى 1989 ارتكاب الجيش الاندونيسي لانتهاكات لحقوق الانسان .
واوضح "اني ادعم اعادة العلاقات مع القيادة العسكرية الاندونيسية" موضحا ان "لا اوهام لدي حول ممارساتها السابقة".
لكنه رأى ان عزل المسؤولين العسكريين الاندونيسيين ادى الى "قيام جيش يضم عناصر لا تدعم كما يجب حكومة ديموقراطية".
واعتبر ان اندونيسيا بحاجة الى جيش منضبط وفعال لوضع حد للنزاعات الاتنية المختلفة التي تشكل ارضا خصبة للارهابيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)