الشرطة الاسرائيلية تحقق في تورط بنك سويسري مشارك في كازينو اريحا بفضائح شارون المالية

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة "هارتس" اليوم الخميس ان الشرطة الاسرائيلية تحقق حاليا في صلة بنك سويسري يملك حصة في كازينو اريحا، بتحويلات مالية من النمسا الى رئيس الوزراء ارييل شارون وابنيه، وذلك في اطار الفضيحة المالية التي تلاحق الثلاثة منذ اكثر من عام. 

وقالت الصحيفة ان بنك (بانك فور اربيت اوند فيرتسكافت "ب.ا.و.ا.غ") السويسري الذي تم من خلاله نقل مبالغ مالية كبيرة الى حساب عائلة شارون، لديه مصالح تجارية في اسرائيل والشرق الاوسط، من بينها امتلاكه بالمشاركة مع رجل الاعمال النمساوي مارتن سكلاف حصة من كازينو اوسيس في اريحا. 

وقالت الصحيفة ان الشرطة الاسرائيلية تحقق حاليا في احتمال ان يكون هذا البنك وراء عمليات تحويل بعض او كافة الاموال الى شارون وعائلته خلال عام 2002. 

وفيما اشارت الى ان استثمارات سكافل معروفة في اسرائيل وانه لم يعد خافيا ان الشرطة تنظر في الروابط بينه وعائلة شارون وما اذا كانت له علاقة بالحوالات المالية من استراليا اليهم، الا انها اكدت ان حقيقة امتلاك بنك "ب.ا.و.ا.غ" استثمارات كبيرة في مشاريع يستطيع شارون مساعدتها او الاضرار بها، لم تبرز الا مؤخرا. 

ويملك البنك 10 في المائة، وربما اكثر من ذلك، من حصص كازينو اوسيس في اريحا. 

وينتظر البنك بلهفة اللحظة التي يعطي فيها شارون الضوء الاخضر لاعادة فتح الكازينو المغلق منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات. 

وقبل ان يغلق الكازينو ابوابه، كان يحقق لمالكية ارباحا تقدر بمئات ملايين الدولارات. 

وتم منح المالكين امتيازا لتشغيل الكازينو حتى عام 2028، كما تم اعفاء الارباح من الضرائب خلال السنوات العشر الاولى. 

وبحسب "هارتس" فان كافة التحويلات المالية الغامضة الى عائلة شارون مرت عبر البنك. 

وقالت الصحيفة ان رجل الاعمال البريطاني المقيم في جنوب افريقيا، سيريل كيرن، قام في كانون الاول/يناير 2002، بفتح حساب في هذا البنك، قام من خلاله بتحويل 1,5 مليون دولار الى جلعاد، نجل شارون، على سبيل القرض. 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002، وبعد ان علم جلعاد بان الشرطة تتقصى مسار هذه الاموال، تلقى تحويلات اضافية من بنك "ب.ا.و.ا.غ" تقدر بنحو 1,5 مليون دولار. 

واستخدم جلعاد هذا المبلغ لسداد قرض لبنك ديسكاونت الاسرائيلي الذي كان وضع فيه المليون ونصف المليون التي حصل عليها من سيريل كيرن على سبيل التامين، ثم قام بعد ذلك بتسديد قيمة قرض الاخير وذلك بتحويل مبلغ القرض الى حسابه الذي فتحه في بنك "ب.ا.و.ا.غ". 

وتتساءل "هارتس" بعد كل ذلك: لماذا كل هذه التحويلات عبر بنك "ب.ا.و.ا.غ"؟. 

وتقول ان احد الاحتمالات هو في ان البنك مرتبط بشكل ما بالتحويلات التي تمت خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر. 

وتضيف ان سكافل، والى جانب مصالحة التي يمتلكها في كازينو اريحا، فانه يملك استثمارات كبيرة بالمشاركة مع البنك في كازينو ايلات العائم والذي يطلق عليه كازينو كانكون. 

وترسو سفينة الكازينو حاليا خارج المياه الاقليمية الاسرائيلية، وهي غير عاملة الان، واعلن المدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين معارضته السماح لها بالعمل. 

ويضاف الى ذلك ان سكافل كان يحاول منذ سنوات فتح كازينو في اسرائيل. 

وخلال العام الماضي، امضى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقتا طويلا وجند عددا كبيرا من موظفيه للعمل على اعداد مقترح يشرع القمار في اسرائيل. 

ومنذ اعادة انتخاب شارون رئيسا للوزراء، زاره سكافل عدة مرات في مزرعته. 

وعلى سبيل المثال، فان "ب.ا.و.ا.غ" الذي يمتلك العديد من الاستثمارات المشتركة مع سكافل، كان تقدم بالتعاون مع مستثمرين نمساويين بطلب العام الماضي لشراء شركة هواتف خلوية بلغارية كان يمثلها في اسرائيل شيمون شيفيز الذي عمل مديرا عاما لمكتب رئيس الوزراء ابان كان اسحق رابين يشغل هذا المنصب. 

وقد رعى شيفيز مصالح البنك اثناء كان الكازينو قيد الانشاء، وهو الان يمثل مصالح مستثمرين نمساويين اخرين في اسرائيل. 

ويعد شيفيز صديقا مقربا من مدير مكتب رئيس الوزراء، المحامي دوف فيسغلاس الذي كان قد توكل للدفاع عن شيفيز في محاكمة جنائية طويلة انتهت بحصوله على البراءة. 

وقد مثل مكتب فيسغلاس القانوني شارون في عدة قضايا خلال السنوات الماضية، كما انه يمثل مصالح سكافل في اسرائيل. 

وحتى ما قبل تعيينه في منصب مدير مكتب رئيس الوزراء، كان فيسغلاس يقوم شخصيا على رعاية مصالح سكافل. 

وعشية انتخابات عام 2002، التقى فيسغلاس وعومري شارون مع محمد رشيد الذي كان مستشارا ماليا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وشريكا لسكافل في الكازينو. 

وينفي الثلاثة ان يكون موضوع الكازينو قد تمت مناقشته خلال هذا اللقاء. 

الى هنا، وتخلص "هارتس" الى القول بان شبكة العلاقات بين النمسا واسرائيل تسبب الصداع للشرطة التي تعتقد ان السماح باستجواب شهود في النمسا ضروري لكشف الغموض.—(البوابة)