يخضع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون اليوم الاثنين الى الاستجواب من قبل محققين من فريق مكافحة الاحتيال التابع للشرطة الاسرائيلية، وذلك في اتهامات تتعلق بتمويل حملته الانتخابية.
وقالت القناة الثانية في التليفزيون الاسرائيلي التي اوردت النبا ان الاستجواب سيجرى في مكتب شارون.
وتحقق الشرطة في الاونة في معلومات حول شركات وهمية ، من ضمنها شركة تسمى "انيكس للابحاث"، كانت انشئت لغرض تسهيل وصول تبرعات غير مشروعة من الخارج لتمويل حملة شارون الانتخابية.
وكان شارون نفى اية علاقة له بهذه القضية، وقال انه لم يشترك نهائيا في عملية جمع التبرعات لحملته، غير ان صحيفة هارتس قالت امس ان الشرطة توصلت خلال تحقيقاتها الى معلومات مناقضة تماما لادعاءات شارون هذه.
وتورد الصحيفة مثلا على المعلومات التي تناقض افادات شارون، وتقول ان شخصين كانا يديران شركة مشتبها بتورطها في القضية اعترفا خلال افاداتهما للشرطة ان شارون كان يعلم بنشاطات شركتهما، بل انه كان يدفع لهما.
والشخصان اللذان عرفتهما الصحيفة على انهما كوبي كاتز وساره اولمان كانا يديران شركة تحت مسمى "معهد الامن والسلام".
وتصف الشرطة ادعاء شارون بالجهل بنشاطات الشركة بانها مفاجئة جدا خاصة في ظل العلاقة الوطيدة بينه وكاتز الذي عمل مديرا عاما لوزارة البنى التحتية ابان تولي شارون حقيبتها.
وكانت شركة "معهد الامن والسلام" قد تولت دفع مرتبات عدد من الاشخاص الذين عملوا كمستشارين لشارون خلال حملته الانتخابية، ومن ضمنهم المستشار الاستراتيجي ديفيد سبيكتور والمستشار الاعلامي رعنان غيسين (الناطق باسمه حاليا).
وكان شارون ابلغ جهاز الرقابة الحكومي الذي كان اول من حقق في القضية انه لم يكن على علم بقيام المعهد بدفع مرتب سبيكتور.
وقد خضع عمري ابن شارون ايضا للتحقيق على خلفية هذه القضية، غير انه رفض التجاوب مع المحققين، وتمسك بحقه في الصمت وعدم الاجابة على الاسئلة الموجهة اليه، وذلك "حتى لا يتسبب بالاضرار باخرين" على حد قوله، بيد ان الشرطة الاسرائيلية تعتقد انه يحاول بذلك حماية والده.
وكان تقرير لمراقب الحكومة حول تمويل حزب الليكود خلال انتخابات عام 2001، اطلق التحقيق الذي تجرية الشرطة حاليا.
وقد اكتشف التقرير ان المبالغ التي دفعت الى الموظفين الذين عملوا في حملة شارون كانت جمعت من خلال الشركات الوهمية وان هذه الشركات كانت نشطة ايضا خلال الحملة الانتخابية الاساسية لشارون.
وتقول الشرطة انها اتخذت لفترة جانب الحذر ازاء استجواب شارون، وانها فعلت ذلك بسبب الوضع الامني، ولكن المدعي العام الاسرائيلي كسر جانب الحذر ووافق اخيرا على البدء في التحقيق مع رئيس الوزراء.—(البوابة)