اعلنت الشرطة الباكستانية انها تتعامل بجدية مع تهديد اميركي من احتمال وقوع هجوم جوي على القنصلية الاميركية في مدينة كراتشي الجنوبية وانها اعلنت حالة التاهب لمواجهة الهجوم المحتمل.
وقال نائب مفتش الشرطة العام طارق جميل "هناك تهديد مستمر للقنصلية الاميركية. ان التهديد جاد ونحن على اهبة الاستعداد ونتخذ كافة الاجراءات الممكنة". وقال جميل ان "المؤشر والتقرير الذي لدينا هو عن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ولكننا سناخذ على محمل الجد التحذير بشأن هجوم جوي ونناقشه مع سلطات الطيران".
واصدرت الولايات المتحدة تحذيرا للمطارات والطيارين يوم الخميس بان يكونوا على اهبة الاستعداد لمواجهة هجوم "انتحاري" جوي محتمل على القنصلية الاميركية في المدينة.
وتم نشر قوات الشرطة والشرطة العسكرية في مبنى القنصلية الاميركية في المدينة منذ الهجوم الانتحاري على القنصلية في 14 حزيران/يونيو الماضي الذي اسفر عن مقتل 12 باكستانيا.
وصدر حكم على اثنين من جماعة مجاهدي العلماء الاسلامية المتشددة بالاعدام والحكم المؤبد. وتمت تبرئة احدهما بسبب عدم كفاية الادلة.
وجاء التحذير الذي اصدرته وزارة الامن القومي الاميركية بعد يومين من اعتقال السلطات الباكستانية ستة اشخاص يشتبه بانهم من اعضاء تنظيم القاعدة متهمين بالتخطيط لهجوم ضخم في كراتشي.
وقال فياض ليغاري رئيس قسم التحقيق في الشرطة ان "التحذير ربما كان نتيجة التحقيق مع اشخاص بارزين من تنظيم القاعدة معتقلين هنا".
ومن بين المشتبه بهم الذين اعتقلوا في كراتشي هذا الاسبوع المواطن اليمني وليد محمد بن عطاش الذي يشتبه في علاقته بتفجير حاملة الطائرات الاميركية "يو اس اس كول" عام 2000 قتل فيه 17 جنديا اميركيا.
وقال مسؤولون في وزارة الداخلية الباكستانية ان المجموعة كانت تتامر لتنفيذ هجوم ضخم في كراتشي.
واضافوا انه عثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المتفجرات والاسلحة بما فيها القنابل ورشاشات الكلاشنيكوف والبنادق الرشاشة واجهزة التفجير وحمولة شاحنة من مادة الكبريت المتفجرة. وقالت السلطات الباكستانية التي تحقق مع المعتقلين انه سيسمح لمحققين اميركيين بالتحقيق مع المعتقلين.
وقال ليغاري ان اعتقال الاشخاص البارزين من الجماعة يعد نكسة لتنظيم القاعدة الذي قال ان عليه الان "اعادة التخطيط وتجميع صفوفه".
وتعتبر باكستان حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في "حربها على الارهاب" الا ان البلاد تعتبر خطرة جدا بالنسبة للمواطنين الاميركيين. وقد تحولت مدينة كراتشي الساحلية الى ماوى للمسلمين المتطرفين الفارين. وتعتبر القنصلية الاميركية في كراتشي هدفا رئيسيا وقد اغلقت ابوابها في وجه الجمهور منذ وقوع انفجار السيارة المفخخة امام المبنى في حزيران/يونيو من العام الماضي.