صادرت السلطات العراقية خلال الأسبوع الماضي عدداً من السيارات الخاصة على الطرق المؤدية من والي إقليم كردستان العراق في الحملات التي تقوم بها لوقف عمليات التهريب، فيما اقامت الحكومة العراقية عدة حواجز للقبض على مهربي المواد الغذائية والوقود إلى خارج البلاد
وذكر في منطقة باعدري التي كانت تشكل نقطة رئيسية لنقل الوقود إلى الإقليم ونقل بعض البضائع إلى داخل العراق أن ثلاث سيارات كانت تحمل صناديق من مواد كمالية ومنزلية إلى الموصل قد صودرت و تم تحويل سائقي السيارات إلى المحاكم حيث من المنتظر أن يحكموا بالسجن لمدة لا تقل عن ستة اشهر وذلك استنادا إلى مصادر اعلامية عراقية
والتي تضيف انه وعلى الطريق الرئيسي الموصل- دهوك تقوم مفارز خاصة تعود لفدائيي صدام بتوقيف سيارات النقل والسيارات الخاصة وتفتيشها بدقة ومصادرتها في حال اكتشاف أي مواد أو بضائع فيها يعتقدون أنها ممكن أن تصل إلى إقليم كردستان وقد قامت السلطات بتحذير السواق والمسافرين على الطرق المؤدية إلى الإقليم من أن حمل كيلو غرام واحد من أي مادة غذائية أو أية بضاعة أو من الوقود سيكون سبباً لمصادرة السيارة واعتقال صاحبها.
وتثير هذه الإجراءات الإزعاج للسواق والمواطنين من سكان المنطقة الذين أكدوا أن هذه الإجراءات في حال استمرارها ستؤدي إلى حدوث مواجهات بين القائمين على تلك الحواجز واصحاب السيارات وسكان المنطقة الذين يعتبرون العمل على تلك الطرق مصدر دخلهم الوحيد.
ويقوم السواق بأنفسهم بتفتيش سياراتهم لمنع قيام الركاب بحمل أية مواد اضافية معهم من دون معرفتهم وهم يحذرون الركاب من شراء أي شيء في المدن التي يقدمون منها حتى لو كانت حاجات شخصية بسيطة لانهم سيمتنعون حينها عن نقلهم ، ويؤكد السواق أن المفارز الخاصة تلاحقهم في الشوارع الخارجية المؤدية إلى الإقليم وان عدداً من السيارات الخصوصية صودرت خلال الأسابيع الماضية ولا يستطيع أصحابها مراجعة الدوائر المختصة خوف اتهامهم بالتهريب والتعامل مع الأكراد، و صار الجنود والضباط في نقاط التفتيش العسكرية الثابتة يتذمرون من هذه الحالة ومن تزايد المفارز العائدة لفدائيي صدام على الطرق لأنها تمنع حصولهم على الأموال من المواطنين مقابل نقل تلك الحاجات البسيطة.
يذكر أن عدد السيطرات "الحواجز" الرئيسية حسب المصادر على طريق الموصل- دهوك تبلغ ثلاث سيطرات ومثلها على طريق الموصل - اربيل ما عدا نقاط التفتيش المؤقتة والمفارز.
هذا ويقوم التجار عادة بتهريب الأقمشة والمواد الكمالية والكهربائية بسبب ارتفاع الرسوم المفروضة عليها داخل العراق ، كما يهّربون النفط من العراق إلى مدن الإقليم التي ارتفعت أسعارها في الشهرين الأخيرين ، كما ينقل المسافرون بعض الحاجات البسيطة مثل الملابس التي يشترونها من المدن العراقية
إلى ذلك قالت هيئة الإذاعة البريطانية انه من المتوقع أن تحقق الشرطة في كيفية ضياع ملايين الجنيهات الإسترلينية المفقودة من صندوق إغاثة اللاجئين الأكراد التي كان يديرها اللورد آرتشر، الذي دخل السجن في الأسبوع الماضي بعد إدانته بعدد من التجاوزات القانونية
وقالت نائبة رئيس حزب المحافظين السابقة، البارونة نيكلسون، إنها ستقوم بتقديم طلب إلى الشرطة البريطانية، سكوتلاند يارد، وإلى قسم التحقيق في قضايا التزوير الخطيرة
وتقول البارونة نيكلسون، التي تركت حزب المحافظين عام خمسة وتسعين لتنضم إلى حزب الديمقراطيين الأحرار، إنه لم يصل أي من الأموال التي يقول آرتشر إنه جمعها، والتي بلغت سبعة وخمسين مليون دولار، قد وصل إلى اللاجئين الأكراد
وتقول البارونة نيكلسون إنها ستكتب إلى مدير لجنة المساءلة العامة ثم إلى الشرطة أيضا
وأضافت أنها مهتمة بهذه القضية منذ فترة طويلة وهي سعيدة بأن تسليط الأضواء عليها أصبح ممكنا الآن. لقد عومل الأكراد بطريقة سيئة جدا
ويقول متحدث باسم الشرطة البريطانية إنه إذا ما تسلمت الشرطة شكوى حول مزاعم ارتكاب جرائم، فإنها ستتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب
وتدور الاتهامات حول الأموال التي جمعتها "حملة الحقيقة المجردة"، وهي جمعية خيرية أسسها اللورد أرتشر عام واحد وتسعين لمساعدة الأكراد من ضحايا الاضطهاد في العراق أثناء حرب الخليج
ومن النشاطات التي قامت بها الحملة هي إقامة حفلة موسيقية في لندن شارك فيها مغنون مشهورون، بينهم بول سايمون ومجموعة ستينج الغنائية، واستقطبت حوالي خمسين مليون مشاهد من جميع أنحاء العالم
وقد تبرع رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور بعشرة ملايين دولار من خزينة الدولة للحملة
وتقول البارونة نيكلسون إن لجنة المساءلة العامة سوف تدعو إلى التحقيق في الأموال التي ذهبت إلى اللورد آرتشر من الحكومة آنذاك
وتضيف نيكلسون أن الأكراد يشعرون بخيبة أمل وأن زعماءهم جاءوا لزيارتي أخيرا ليقولوا إنهم لم يتسلموا شيئا من الأموال التي قيل لهم بأنها بلغت الملايين
وتقول نيكلسون إن الأكراد حُرموا مرتين، أولا من الأموال التي جمعها آرتشر بالنيابة عنهم ووعد بتسليمها لهم، وثانيا من الأموال التي كان يمكن أن تجمع من الناس الذين كانوا سيدفعون أكثر لو لم يتضح أن أموالا طائلة قد جمعت لهم أصلا
وتقول البارونة نيكلسون إن من الصعب التصديق بأن بالإمكان جمع مبلغ بحجم سبعة وخمسين مليون جنيه إسترليني في وقت قصير—(البوابة)—(مصادر متعددة)
