اقدمت الشرطة التونسية امس السبت على اعتقال المعارض المعروف همة الهمامي داخل قاعة المحكمة اثناء محاكمته واودع لتنفيذ عقوبة تزيد مدتها عن تسع سنوات.
وكان الهمامي واثنان من رفاقه هما عبد الجبار المدوري وسمير طعم الله بعد اربع سنوات عاشوا خلالها في الخفاء ليعارضوا الحكم الذي صدر في حقهم غيابيا عام 1999 بالسجن لمدة تسع سنوات وثلاثة اشهر لكل منهم.
وقد حوكم المعارضون لنشاطاتهم المرتبطة بانتمائهم الى الحزب الشيوعي العمالي في تونس (يسار متطرف محظور). وقد استأنف محاموهم هذا الحكم في 14 كانون الثاني/يناير.
ورفض القضاء استئنافهم وثبت في حقهم الحكم الابتدائي، كما حكم على طعم الله بالسجن سنتين اضافيتين بتهمة "اهانة قاضي" خلال جلسة اليوم السبت.
واصدرت المحكمة برئاسة القاضي مصطفى كعباشي حكمها مساء في غياب محامي الدفاع الذين انسحبوا احتجاجا على الاجراءات العنيفة لاعتقال المتهمين في قاعة المحكمة.
وكان المعارض وصل صباح امس الى قصر العدل في تونس ترافقه زوجته المحامية راضية نصراوي وابنتاهما وسط حشد ضم عشرات من مناصريه الذين صفقوا له بحضور التلفزيونات الاجنبية والعديد من المراقبين الاجانب من منظمات الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية والدبلوماسيين الاوروبيين والاميركيين.
وعمت الفوضى في منتصف قبل الظهر حين اقتحم قاعة المحاكمة عدد كبير من رجال الشرطة باللباس الرسمي واللباس المدني فقبضوا على المتهمين واقتادوهم وسط الاحتجاجات.
ثم قام رجال شرطة باقتياد المعارض التونسي ورفيقيه بعد الظهر الى خارج قاعة محكمة التي اقتيدوا اليها مكبلي الايدي. وتدخلت الشرطة من جديد حين ارتفعت صيحاتهم للتنديد بطريقة معاملتهم والمطالبة بمحاكمة مطابقة للاصول.
وقاوم عبد الجبار المدوري محاولا رفع قميصه لاظهار اثار العنف عليه.
وتم اخراج المتهمين في المرة الثانية في حضور المحكمة التي انسحبت على الفور قبل اعلان حكمها عصرا في حين انتشرت الشرطة في قصر العدل.
وطالبت خمس منظمات دولية تدافع عن حقوق الإنسان من الدول الأوروبية الضغط على الحكومة التونسية.
وقالت إن حكومة بن علي "تستغل" الحملة العالمية على الإرهاب لتبرر قمع المعارضة التونسية بجميع فئاتها.
وكان الهمامي صرح لإذاعة فرنسية قبل انعقاد المحكمة، بأنه وزملاءه ليسوا متطرفين وإنما "يرفضون الانصياع للدكتاتورية والقوانين المجحفة". وأضاف أنه حتى لو سجن سيستمر في النضال من داخل الزنزانة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)