قالت مصادر رسمية جزائرية ان الشرطة اوقفت المسؤول الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ (محظورة) علي بلحاج للاستجواب في الوقت الذي اعلن عباس مدني زعيم الجبهة انه يحمل مبادرة مصالحة بين الجزائريين.
وافرج عن بلحاج في 2 تموز /يوليو الماضي بعد ان امضى في السجن 12 عاما
واوضح المصدر ان بلحاج (47 عاما) رفض الرد على اسئلة رجال الشرطة الذين كانوا يستجوبونه حول "كل انشطته منذ خروجه من السجن".
وقالت الصحافة الجزائرية الناطقة بالعربية ان الدافع المحتمل قد يكون ان بلحاج عقد لقاءات سرية مع قادة سياسيين من تيارات اسلامية في الجزائر واستغل فرصة الصلاة في العديد من مساجد العاصمة لاعادة اتصالاته لا سيما مع الشبان.
وكانت محكمة البليدة العسكرية (50 كلم جنوب العاصمة) ابلغت بلحاج بانه يحظر عليه ممارسة اي نشاط سياسي او القاء خطب او "المشاركة في اي تجمع سياسي او اجتماعي او ثقافي او ديني" لكنه رفض التوقيع على ذلك لدى خروجه من السجن.
الى ذلك اعلن الزعيم التاريخي للجبهة الاسلامية للانقاذ في الجزائر عباسي مدني 72 عاماانه يعمل على وضع "مبادرة" لوضع حد للعنف المستمر في هذا البلد الذي اوقع منذ 1992 اكثر من مئة الف قتيل في المواجهات بين المجموعات الاسلامية المسلحة والسلطات الجزائرية.
ولم يشأ مدني الذي لا يتمتع من حيث المبدأ بحق الادلاء بتصريحات الى الصحافة منذ اطلاق سراحه في تموز/يوليو الماضي الكشف عن اي تفصيلات عن المبادرة.
ونقلت اذاعة فرنسا الدولية عن مدني الذي يتلقى العلاج في ماليزيا قوله "انني اعمل حاليا على اعداد مبادرة لوقف حمام الدم". وردا على سؤال حول ما يرغب في اقتراحه قال الزعيم الاصولي "لا استطيع الان ان اقول لكم تماما ماذا سافعل". وحول الاعتداءات الدامية التي تنسب الى الجماعات الاسلامية المسلحة في الجزائر قال مدني ان هذه العمليات "يجب ان تتوقف".
وكان مدني ادين بتهمة "المساس بامن الدولة" وحكم عليه بالسجن اثني عشر عاما امضى قسما منها في الاقامة الجبرية.
وتم الحكم على مدني وبلحاج بعد ان قامت السلطات الجزائرية بالغاء انتخابات تشريعية حققت فيها الجبهة انتصار واضحا عام 1991.
وحمل ناشطو الجبهة الاسلامية السلاح بعد الغاء نتائج الانتخابات في كانون الثاني /يناير 1992 فغرقت الجزائر في حمام من الدماء قالت مصادر رسمية انه كلفها نحو مئة الف قتيل فيما اشارت احزاب سياسية والصحافة الى سقوط اكثر من 150 الف قتيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)