الشرطة السودانية تعتقل عشرات المعارضين

تاريخ النشر: 19 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت الشرطة السودانية عشرات من ممثلي احزاب المعارضة في مداهمة لمنزل في العاصمة الخرطوم. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محامي المعارضة غازي سليمان ان 45 شخصا كانوا يشاركون في الاجتماع اعتقلوا في "مداهمة قام بها حوالى ثلاثين من رجال الامن المسلحين على مشاركين في اجتماع في منزلي" في حي يسكنه الاغنياء في العاصمة السودانية. 

واضاف ان كافة المعتقلين اقتيدوا الى مكاتب الامن حيث سجلت اسماءهم وحذروا من القيام باي نشاطات سياسية معادية للحكومة. وكان من بين المشاركين في الاجتماع نائب الامين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي سيد احمد الحسين والامين العام لحركة القوى الحديثة الحاج وراق بالاضافة الى ممثلين عن حزب الامة وغيره من احزاب المعارضة والشخصيات غير الحزبية البارزة.  

واوضح مشاركون في الاجتماع انه تمت الدعوة الى هذا اللقاء لمناقشة "اعلان القاهرة" الذي اصدره حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب الامة بالاشتراك مع حركة التمرد الجيش الشعبي لتحرير السودان. ودعا الاعلان الى ان جعل الخرطوم عاصمة "علمانية" وطنية في حالة التوصل الى اتفاق سلام بين الحكومة العربية المسلمة والقوى الجنوبية المسيحية والوثنية.  

وقال المحامي سليمان انه "تم الافراج عن كافة ضيوفي بعد احتجازهم لاكثر من ساعتين الا انه تم احتجازي لمدة اطول للتحقيق معي"، مضيفا "لن نتوقف وسنواصل نشاطاتنا السياسية".  

وجاءت عملية المداهمة بعد ساعات من توجيه الرئيس السوداني عمر البشير انتقادات حادة الى معارضيه الرئيسيين بسبب دعوتهم الى ان جعل الخرطوم عاصمة وطنية لا تحكمها الشريعة الاسلامية. 

ووصف اعلان القاهرة ومذكرة تفاهم مماثلة وقعها حزب المؤتمر الشعبي المعارض بانها محاولات "لتقويض العملية السلمية والغاء الشريعة الاسلامية". وقال البشير ان الوضع القانوني للعاصمة "قد تمت تسويته بشكل كامل ولن يطرح للمناقشة على الاطلاق".  

واضاف ان الخرطوم "لن تكون علمانية ابدا وسنضحي بارواحنا" من اجل الحيلولة دون ذلك، مشيرا الى انه تسلم السلطة في 30 حزيران/يونيو (1989) "لاحباط مؤامرة لالغاء الشريعة الاسلامية".