الشرطة الفلسطينية تعتقل امين عام الجبهة الشعبية.. مصرع اسرائيلية في رام الله ووزير ليكودي ينعي ''اوسلو

تاريخ النشر: 15 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت السلطة الفلسطينية احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبينما قتلت مستوطنة تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية تصفية مستوطن قالت انه مسؤول في المخابرات الإسرائيلية في عملية استنكرتها السلطة الوطنية 

اعتقال احمد سعدات 

واكد المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان رجال اجهزة الاستخبارات في السلطة اعتقل سعدات (48 عاما) الذي كان بمفرده. 

وبحسب مسؤولين في اجهزة الامن الفلسطينية فان الاعتقال جاء نتيجة اتصالات جرت مع سعدات. 

واكدت مصادر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طلبت عدم الكشف عن هويتها عملية الاعتقال لوكالة فرانس برس. 

وكانت الجبهة الشعبية تبنت مسؤولية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس الشرقية في السابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

يذكر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشترط القاء القبض على قتلة زئيفي قبل السماح لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بالخروج من رام الله التي يلازمها منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي. 

وكان احمد سعدات وهو من التيار المتشدد في الجبهة الشعبية قد انتخب في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر الماضي خلفا للامين العام السابق للجبهة ابو علي مصطفى الذي اغتالته اسرائيل في اب/اغسطس الماضي، وكان مطلوبا من قبل الاسرائيليين قبل انتخابه. 

وفي معرض الثار لاغتيال ابو علي مصطفى قام فريق كوماندوس من الجبهة الشعبية من اربعة رجال باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي زئيفي. وكان الاسرائيليون اعتقلوا بعيد اغتيال زئيفي اثنين من عناصر الكوماندوس وادعوا انهما قدما الدعم اللوجستي لعملية الاغتيال. 

شهداء الاقصى تقتل ضابط مخابرات اسرائيلي 

إلى ذلك قتل مستوطن اسرائيلي-اميركي وامراة اسرائيلية اليوم الثلاثاء برصاص فلسطيني في عمليتين منفصلتين بالضفة الغربية. 

وعثر على جثة افي بويز (72 سنة) المقيم في مستوطنة معالي ادوميم اليهودية بالقرب من القدس وهو يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والاميركية، مقتولا بالرصاص في بيت ساحور، المدينة الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي قرب بيت لحم بالضفة الغربية. 

وابلغت مصادر امنية فلسطينية السلطات الاسرائيلية انها عثرت على جثة القتيل بعد ظهر يوم الثلاثاء. 

وزعم اللفتنيانت كولونيل شارون ليفي رئيس لجنة الاتصال الاسرائيلية الفلسطينية ان بويز وصل بسيارته الى حاجز اقيم في بلدة بيت جالا التي تشرف عليها الشرطة البحرية الفلسطينية برفقة فلسطيني من سكان المدينة فاوقفه ثمانية فلسطينيين من بينهم اربعة من رجال الشرطة. ولكن الشرطة الفلسطينية نفت ان تكون شاركت في عملية الخطف، وفندت المزاعم الاسرائيلية 

وتبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤولية قتل الاسرائيلي مؤكدة انه "ضابط مخابرات صهيونية". 

وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان تلقته محطة تلفزيون المنار اللبنانية الناطقة باسم حزب الله اللبناني الشيعي "ان خلية خاصة من مجموعات كتائب شهداء الاقصى قامت باطلاق النار على احد ضباط المخابرات الصهيونية قرب مستوطنة معالي ادوميم في محيط مستوطنة جيلو في منطقة بيت لحم". 

وفي عملية اخرى منفصلة قتلت اسرائيلية واصيبت ثانية بجروح بالغة عندما اطلق رجال المقاومة الفلسطينية النار عليهما عند مدخل مستوطنة يهودية بالقرب من مدينة رام الله التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق ما افاد التلفزيون الاسرائيلي 

السلطة تستنكر 

واستنكرت القيادة الفلسطينية مقتل اسرائيليين معلنة انه تم اعتقال فلسطيني على ذمة التحقيق في حادث مقتل مستوطن اسرائيلي قرب بيت ساحور بالضفة الغربية. 

وقالت القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) انها "تستنكر حادث مقتل المستوطن في بيت ساحور" مشيرة الى ان "الشرطة الفلسطينية شرعت في تحقيق فوري لمعرفة الفاعلين وتقديمهم للعدالة". 

واكد بيان القيادة ان "اجهزة الامن الفلسطينية تتابع الحادث (الاخر) الذي وقع قرب مستوطنة جفعات زئيف والذي نتج عنه قتل امراة" اسرائيلية مضيفا ان القيادة "تستنكر هذا الحادث ايضا". 

وجددت القيادة الفلسطينية "التاكيد على استمرار التزامها بوقف اطلاق النار وملاحقة الفاعلين لتقديمهم للعدالة". 

وقد شهدت الاوضاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين تصعيدا مفاجئا خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة بعد اغتيال احد قادة كتائب شهداء الاقصى الاثنين في انفجار مدبر من قوات الاحتلال 

وزير ليكودي متشدد ينعي اوسلو 

إلى ذلك زعم وزير اسرائيلي يميني ان عملية السلام التي بدات في اوسلو قبل ثمانية اعوام "انتهت" بعد خطف وقتل اسرائيلي على مراى من رجال الشرطة الفلسطينية على ما يبدو. 

واعلن داني نافيه الوزير بلا حقيبة المكلف شؤون العلاقات مع الكنيست (البرلمان) وعضو حزب الليكود (يمين) الذي يتزعمه ئيس الوزراء ارييل شارون اثناء مقابلة مع تلفزيون خاص ان "عملية اوسلو انتهت". 

وسمحت اتفاقيات اوسلو التي تم التوصل اليها في العام 1993 باقامة السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتاحت بدء مفاوضات لبحث الوضع النهائي للاراضي المحتلة. 

واضاف نافيه "لننظر الى عملية القتل اليوم. من ارتكبها؟ انهم من دون ادنى شك رجال عرفات أو مقربون منه. من سمح بحدوث ذلك؟ الشرطة الفلسطينية، نفسها التي انشئت بموجب اتفاقيات اوسلو لمكافحة الارهاب. باتوا يحاربوننا من الان فصاعدا". 

اعتداء على مسيرة سلمية 

هذا وقد اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز سردا شمال غرب رام الله والبيرة مساء اليوم على المشاركين في المسيرة السلمية التي نظمتها "اللجنة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني" مما أدى إلى إصابة خمسة منهم على الأقل بجروح واختناق. 

وكانت المسيرة قد انطلقت من جامعة بيرزيت بمشاركة أجانب مؤيدين للقضية الفلسطينية ومؤمنين بعدالة مطالب شعبنا. 

ودانوا سياسات العقاب الجماعي وقمع الحريات التي يتفنن في ممارستها الاحتلال والتي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان. 

وهتف المشاركون بصوت واحد مطالبين بإعادة كافة الحقوق للشعب الفلسطيني وجلاء الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

وحملوا اليافطات باللغات العربية والعبرية والإنجليزية التي تشدد على أهمية وضع حد للاحتلال البغيض ولعدوانه المستمر بحق الحياة البشرية والعملية التعليمية—(البوابة)—(مصادر متعددة)