شهد محيط السفارة الأميركية في العاصمة اللبنانية بيروت أمس، تظاهرة حاشدة كانت متوجهة إلى السفارة تعبيرا عن الاحتجاج على القصف الأمريكي للعراق، وعلى مواقف السفير دايفيد ساترفيلد التي عبر عنها من خلال التحذيرات التي أطلقها في أعقاب عملية حزب الله في مزارع شبعا المحتلة يوم الجمعة الماضي.
وحالت عناصر من قوى الأمن دون وصول المتظاهرين إلى السفارة، ما ادى إلى وقوع اشتباكات بالأيدي والعصي والحجارة أسفرت عن جرح 20 متظاهرا، وضابط وعنصرين من قوى الامن، وثلاثة عناصر من الدفاع المدني التي كانت تتولى تفريق المتظاهرين برش المياه.
واعتبرت صحيفة "النهار" الاشتباكات إحدى المضاعفات الداخلية للتطورات الإقليمية الجارية، وتفاعل غير مباشر لعملية مزارع شبعا وما أثارته من تلبّد سياسي، وليرسم مزيدا من الغموض على طبيعة المرحلة التي يجتازها لبنان.
وتوقعت "النهار" أن تكون مجمل التطورات التي حصلت في الأيام الأخيرة محور بحث ومناقشة في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد مساء اليوم وخصوصا من حيث إظهار الدولة مجددا أنها متماسكة ومنسجمة في موقفها من قضية مزارع شبعا ولئلا توظف الخلافات التي برزت أخيرا بين رئيس الوزراء رفيق الحريري و"حزب الله" في سياق التشويش على الوضع المالي والتشكيك به.
ولم يستبعد البعض أن يثير وزراء الالتباس الذي نشأ عن الخلاف مع حزب الله بفعل "تعدد" المرجعيات والسؤال عمن هي المرجعية الداخلية التي تحسم أي مشروع التباس آخر قد يحصل مستقبلا؟
وفي هذا السياق، عُقد اجتماع مطول، مساء أمس، بين رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري والأمين العام ل"حزب الله>> السيد حسن نصر الله.
وقالت صحيفة "السفير" أن الاجتماع دام أربع ساعات، وحضره المعاون السياسي لنصر الله حسين خليل، وتناول البحث خلاله التطورات الداخلية والإقليمية، لا سيما بعد فوز شارون برئاسة الحكومة الإسرائيلية--(البوابة)—(مصادر متعددة)