الشرطة تتهم القوات الاميركية بقتل اسرة عراقية في تكريت

تاريخ النشر: 05 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت الشرطة العراقية القوات الاميركية بقتل اسرة عراقية من اربعة افراد في تكريت، وهو ما نفته الاخيرة التي اشارت في الوقت نفسه الى بذلها جهودا لتهدئة التوتر الذي شهدته المدينة عقب الحادث. ومن جهة ثانية، فقد اعلنت قوات الاحتلال إن الانفجارات التي هزت بغداد الاثنين هي تفجيرات "تحت السيطرة". 

وقال قائد في الشرطة العراقية يحقق في ملابسات مقتل الاسرة العراقية في تكريت انه مقتنع بان القوات الاميركية هي المسؤولة عن الحادث. 

وتصاعدت التوترات في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين منذ العثور على جثث افراد العائلة على طريق سريع قرب البلدة السبت.  

وقالت قوات الاحتلال ان الجثث لرجل وامرأة وطفل، لكن اللواء مظهر طه قائد الشرطة بمحافظة صلاح الدين اكد ان اربعة اشخاص قتلوا وهم رجلان وامرأة وطفل عمره تسعة اعوام. 

وقال رجل خامس نقل لمستشفى تكريت بعد نجاته من الهجوم لبعض جنود الشرطة المحليين ان قافلة للقوات الاميركية اطلقت النار على السيارة.  

وقال مظهر انه التقى بشهود عيان اخرين وانه متأكد "بنسبة مئة في المئة" من ان ذلك صحيح. 

وتابع مظهر ان السيارة المدنية حاولت تجاوز القافلة ولهذا السبب فتحت القوات الاميركية النار.  

واردف ان من المحتمل ان الجندي الذي يتولى تشغيل المدفع الرشاش في مؤخرة القافلة اشتبه في ان السيارة تمثل تهديدا. 

ونفت الفرقة الرابعة مشاة التي تقوم بدوريات في المنطقة ضلوع اي من جنودها في الهجوم. الا ان متحدثة باسمها قالت ان من المحتمل ان يكون جنود اخرون ضالعين في الحادث. 

وقالت الميجر جوسلين ابيرل للصحفيين "هل ثمة احتمال ان يكون ذلك قد حدث.. نعم. يحتمل ان  

يكون اخرون كانوا مارين عبر منطقتنا. ويحتمل ان الفاعلين عراقيون." 

ويفترض بموجب القواعد العسكرية العادية في حالة قيام اي جنود اميركيين باطلاق النار ان يتوقفوا ويجروا تحقيقا في موقع الحادث ثم يبلغوا قيادتهم به على الفور.  

وقالت ابيرل انه لم يقدم اي بلاغ من هذا القبيل حتى الان. 

وقال البريغادير جنرال مارك كيميت كبير المتحدثين العسكريين في بغداد الاحد انه ليس ثمة تقارير تفيد بقيام اي قوات للتحالف باطلاق النار على احد او على اي سيارة في المنطقة. 

وافاد قائد اميركي في تكريت بان الحادث زاد التوتر في البلدة. 

وقال اللفتنانت كولونيل ستيفن راسل "كان الجو بالتأكيد اشد توترا امس." 

واضاف ان احد جنوده اصيب بعيار ناري في ساقه الاحد بينما كان يقوم بدورية في البلدة فيما قد يكون علامة على زيادة العداء بعد تراجع النشاط المعادي للاحتلال الاميركي في البلدة في الاسابيع الاخيرة. 

وقال راسل انه تحدث مع شيوخ القبائل وقادة الشرطة المحلية للاعراب عن اسفه للحادث وابلاغهم ان قواته التي تقوم بدوريات في المنطقة توقفت بعد اطلاق النار وقدمت يد العون. 

وتابع "وخرجنا وتحدثنا مع عدة اشخاص في الشوارع. وقفت امام عدة مطاعم وقلت اننا اتينا لتقديم العون وان هذا حادث مؤسف. ولا اعرف ان كانوا تقبلوا ذلك ام لا". 

"تفجيرات تحت السيطرة"  

من جهة ثانية، اعلنت متحدثة باسم القوات الاميركية إن سلسلة من الانفجارات المدوية التي هزت وسط بغداد الاثنين هي تفجيرات تحت السيطرة أجراها الجيش الاميركي. 

وقالت المتحدثة "إنه تفجير تحت السيطرة". وعادة ما يقوم الجيش الأمريكي بتفجيرات تحت السيطرة في وقت الظهيرة بتوقيت بغداد ولكن توقيتها يكون أحيانا مغايرا للموعد المقرر. 

وفي الأيام الأخيرة قامت القوات الأميركية من الفرقة المدرعة الاولى المسؤولة عن بغداد بقصف بعض مناطق جنوب غرب العاصمة ضمن عملية "القبضة الحديدية" للقضاء على المقاومين. 

وقال القادة العسكريون الأميركيون الأسبوع الماضي إن هجمات المقاومة على قوات التحالف انخفضت إلى نحو 20 هجوما يوميا من نحو 50 هجوما في اليوم في تشرين الثاني/نوفمبر ولكنها أصبحت أكثر تطورا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)