اعلنت شرطة ستوكهولم اعتقال المتهم الرئيسي في التحقيق في اغتيال وزيرة الخارجية السويدية آنا ليند موضحة ان "لا شىء يدل" في الوقت الحالي على وجود دوافع سياسية لعملية القتل.
وقالت وسائل الاعلام ان الرجل الذي اعتقل يبلغ من العمر 35 عاما وقريب من اوساط النازيين الجدد اليمينية المتطرفة على ما يبدو.
وقد اعتقل شرطيون باللباس المدني الرجل الذي اكدت الشرطة انه سويدي، في الساعة 21.7بالتوقيت المحلي (19.7تغ) من الثلاثاء في مطعم قرب الستاد الرئيسي في ستوكهولم، ونقل الى مركز الاعتقال في كرونوبيرغ في ستوكهولم. وردا على سؤال عن وجود دوافع سياسية لقتل ليند، قال قائد الشرطة الجنائية في العاصمة السويدية ليف ينيكفيست ان "لا شىء يدل على ذلك".
واضاف انه "ليست هناك مجموعة تستعد الشرطة لتوقيفها" في اطار التحقيق، في اشارة الى ان اغتيال وزيرة الخارجية لم يكن مدبرا. وتأمل الشرطة في استجواب خمسة اشخاص آخري في اطار التحقيق. واوضح ينيكفيست ان "الشرطة ستستجوب الرجل الذي اعتقل وسيقوم اطباء شرعيون بفحصه"، موضحا انه "لم يدل باي اقوال حتى الآن". وسيجرى تحليل للحمض النووي الريبي (اي دي ان) لمقارنته بالادلة التي يملكها المحققون.
واكدت الشرطة ضمنا ان الموقوف هو الرجل الذي ظهر في تسجيلات كاميرا للمراقبة في المحل التجاري "نورديسكا كومبانييت" حيث تعرضت ليند للطعن. وقد نشرت صوره الاحد. واوضح ينيكفيست ان "الرجل الذي اعتقل مساء اليوم (امس) ليس بعيدا في ملامحه عن الصورة التي نشرتها وسائل الاعلام".
ونقلت وسائل الاعلام السويدية عن مصدر في الشرطة قوله انه "قريب من اكبر اوساط النازيين الجدد في السويد" وصدر عليه اكثر من عشرين حكما في الماضي لم يكن اي منها قاسيا، بعد ادانته باعتداءات وحمل سلاح محظور وتهديد موظفين. ويبدو ان الموقوف عاطل عن العمل ولم يكن لديه عنوان ثابت ويتنقل باستمرار بين السويد وسويسرا حيث يعالج من الادمان على الكوكايين، حسبما ورد في آخر محضر اتهام ضده. وهو مصاب باضطرابات نفسية على ما يبدو.
لكن اطباء نفسانيين اكدوا اثر فحصه في 2002 انه لا يعاني من اي اضطرابات عقلية خطيرة. وقد اعتقلت الشرطة صديقته وشخصين آخرين اكدت انهم "ليسوا مشبوهين في هذه القضية". وكانت وزيرة الخارجية السويدية توفيت صباح الحادي عشر من ايلول/سبتمبر متأثر بجروح اصيبت بها في اليوم السابق في اعتداء، بينما كانت تقوم بالتسوق في محل تجاري كبير في ستوكهولم.
وعلى صعيد اخر اعلنت وزارةالخارجية الاميركية ان وزير الخارجية كولن باول سيحضر يوم الجمعة في ستوكهولم حفل تأبين وزيرة الخارجية السويدية آنا ليند التي اغتيلت يوم الخميس الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في بيان ان باول "يعتزم حضور حفل تأبين يقام يوم الجمعة في ستوكهولم لصديقته ونظيرته وزيرة خارجية السويد آنا ليند".
وسيغادر باول واشنطن مساء الخميس على ان يعود الى العاصمة الاميركية فور انتهاء الاحتفال يوم الجمعة، كما ذكر مسؤولون. وقد قضت وزيرة الخارجية السويدية متأثرة بجروحها صباح 11 ايلول/سبتمبر، بعد تعرضها للطعن لدى وجودها بلا حماية في احد المتاجر الكبيرة. ودعي 1300 شخص للمشاركة في حفل التأبين يوم الجمعة وفي مقدمهم كثير من رؤساء دول وحكومات العالم اجمع.