الشرع يأسف لعدم مقاطعة العرب لمؤتمر الشراكة الأوروبية المتوسطية

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

 

أعرب وزير الخارجية السورية فاروق الشرع، عن أسفه لأن مقررات القمة العربية، وكذلك الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية العرب على هامش القمة الإسلامية لم تفلح في بلورة موقف عربي إزاء مؤتمر مرسيليا للشراكة المتوسطية الأوروبية، وأضاف الشرع في مؤتمر صحفي عقده اليوم " لقد عقدنا خمسة اجتماعات شملت سوريا بوصفها منسقا للمجموعة العربية ووزراء خارجية مصر، الأردن، المغرب، تونس، الجزائر، فلسطين، وليبيا، وحاولنا أن نضع الأمور أمامنا بمنتهى الموضوعية"، وتابع الشرع قوله " إن هذه الشراكة الأوروبية المتوسطية، مر عليها خمس سنوات ولا أقول إنها لم تنتج شيئاً، لكنها لم تنتج ما كنا نطمح إليه سواء على المستوى السياسي، أو الاقتصادي، والموضوع السياسي لم يكن الشغل الشاغل للجانب الأوروبي، وللأسف لم يكن كذلك في كل جلسات هذه المجموعة". 

وأضاف الشرع في تأكيده على أسباب المقاطعة بالقول، "نظراً لاعتبارات عديدة في مقدمتها الظروف الخاصة التي تمر بها المنطقة، والاعتداءات على الشعب الفلسطيني، وكذلك لأن اجتماع مرسيليا يعقد بعد قمتين عربية وإسلامية أكدتا على مقاطعة المؤتمرات الإقليمية التي تشارك بها إسرائيل أو تكون طرفاً فيها"، كما ذكر الشرع سبباً آخر لعدم المشاركة السورية كاشفاً عن حوار كان قد جرى مع الجانب الأوروبي طلب فيه من نظيره الفرنسي كلمة إدانة من المجموعة الأوروبية لإسرائيل بسبب ممارستها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما لم تستجب له المجموعة الأوروبية التي أجابت بأنها إذا تقدمت بإدانة فستكون للجانبين. 

وتابع الشرع قوله إن عدم مشاركة سوريا ولبنان في هذا المؤتمر، سيجعل من الشراكة الأوروبية – المتوسطية شراكة غير محتملة فهي "لم تكن قادرة على النجاح بوجودنا فكيف بدوننا"، وتابع " نحن لا نريد أن يترك هذا الحدث أية سلبيات على تضامننا العربي، أو التنسيق فيما بينها" مؤكدا إصرار سوريا على التنسيق، معبراً عن ذلك بالقول " نحن في سوريا مصممون على التنسيق فيما بيننا، ومن يتهرب من هذا التنسيق سنلاحقه من أجل التنسيق مرات ومرات". 

من جانب آخر كان الشرع وفي إجاباته عن أسئلة الصحفيين المتعلقة بالتهديدات الإسرائيلية التي توجهها لسوريا ولبنان، قد قال إن " هذه التهديدات تدل بشكل واضح على العجز السياسي الذي وصلت إليه إسرائيل بالنسبة لعملية السلام" مضيفاً أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الراهنة "هي أفشل سياسة، وخصوصاً في الآونة الأخيرة، وقد تمت هزيمتها في لبنان، ثم في الانتفاضة، ولذلك تلجأ للقوة، وهي لا تملك إلا القوة الغاشمة، ومن الطبيعي أن يفكر حكام إسرائيل باستخدام هذه القوة، وهم استخدموها في لبنان، وكانت النتيجة وبالا على إسرائيل، وأنا واثق انهم سيخسرون، وسيخرجون من الأراضي العربية المحتلة"، وتابع الشرع القول "إن هذه التهديدات مرفوضة، وبيان القمة الإسلامية كان واضحاً، ولقد عبر القادة المسلمون عن تضامنهم التام مع سوريا ولبنان"، وعن الاستعدادات الميدانية لسوريا إزاء مواجهة احتمال الحرب قال الشرع إن "المقاومة شيء، والحرب شيء آخر، والمقاومة مشروعة بكل وسائلها المتاحة وسوريا ولبنان لديهما الكثير"، مضيفا "نحن نصمد على أرضنا، ولا نهدد أحداً، ونطالب بتطبيق القرارات الدولية". 

وكان الشرع قد أجاب عن سؤال يتعلق بالعلاقات السورية – العراقية، وعن التطورات التي ستلحق بهذه العلاقات فأجاب "منذ سنتين ونيف أقمنا علاقات مع أشقائنا في العراق، ويوجد مكتب لرعاية المصالح العراقية في دمشق، وسيتطور ليصبح مكتباً للعلاقات الدبلوماسية الكاملة، ونحن نسير بالعلاقات مع العراق خطوة خطوة ولكن بالاتجاه الصحيح". 

ويجدر بالذكر أن الوزير فاروق الشرع كان قد كشف في مؤتمره الصحفي عن لقاء سيجري على مستوى وزراء خارجية الدول العربية في دمشق خلال الشهر المقبل، وذلك بهدف التنسيق لنتائج القمة العربية، وقال إن سوريا تحترم كل ما يصدر من قرارات عن أية قمة عربية تشارك بها، مضيفاً استغرابه لمن يقول إن ثمة قرارات ملزمة، وقرارات غير ملزمة مضيفاً بأن كلام الرجال ملزم لهم، في كل الأحوال –(البوابة)