الشرع يحذر من المبالغة غير العقلانية في الانتصار اللبناني

تاريخ النشر: 06 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء من المبالغة في الانتصار الذي حققه لبنان والمقاومة اللبنانية. 

وبعد أن حذر الشرع من "المبالغة غير العقلانية في الانتصار الذي حققه لبنان والمقاومة اللبنانية مدعومة بالصمود السوري والتأييد العربي" قال "إن ما حدث شيء عظيم ولكن علينا أن نتذكر أن إسرائيل ما زالت تملك واحدة من أقوى ترسانات السلاح في العالم وأنها لن تسلم بالهزيمة بسهولة". 

وقال الشرع أن لبنان "لن يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل من دون سوريا" مضيفا أن "الموقفين السوري واللبناني واحد من قضية السلام وهذا الموقف هو أن يكون السلام كاملا وشاملا وعادلا وعلى جميع الجبهات". 

وقال الشرع أن الإسرائيليين "أزعجهم انتصار المقاومة اللبنانية التي أجبرتهم على الانسحاب من جنوب لبنان ولن يسلموا بنتائج هذا الانتصار بسهولة". 

واعتبر الشرع أن "السيناريو الذي وضعته إسرائيل لانسحابها من لبنان قد فشل وتحول إلى هزيمة" معددا مظاهر هذا الفشل قائلا "لقد أرادت إسرائيل خلق صراع دموي بين جيش لحد من ناحية والمقاومة والجيش اللبناني من ناحية أخرى ففشلت، وتصورت أن المقاومة اللبنانية سوف تتقدم إلى المواقع التي كانت تحت الاحتلال وتعمل القتل في جيش لحد والعناصر المتعاونة معه، وهو ما لم يحدث، ووضعت حساباتها على أساس أن يهب لبنان بعد تحرير أرضه مطالبا بانسحاب سوري من أراضيه فخاب ظنها". 

واعتبر بالنسبة إلى النقطة الأخيرة "أن الكثير من اللبنانيين طالبوا بأن يتقدم الجيش السوري جنبا إلى جنب مع الجيش اللبناني في اتجاه الجنوب". 

وقال الشرع انه "لا يصح الربط بين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان والوجود السوري هناك.. فقد جاء الوجود السوري بناء على طلب من الحكومة والشعب اللبناني وليس من الولايات المتحدة أو إسرائيل (...) بينما كان الوجود الحدودي احتلالا للشريط الجنوبي من لبنان". 

وكان بطريرك الطائفة المارونية في لبنان الكاردينال نصر الله بطرس صفير دعا في تصريح صحافي إلى "انسحاب الجيش السوري" من لبنان مضيفا "إذا كان هذا البلد يريد الانطلاق واستعادة ميزاته وان يشعر اللبنانيون بالحرية بعيدا عن اي تدخل، فيجب أن يغادر الجيش السوري لبنان". 

ومع ذلك، أوضح صفير انه "لولا الإجماع بين اللبنانيين لم تنسحب إسرائيل، ويجب الحصول على إجماعهم من اجل انسحاب السوريين". 

كما ظهرت مقالات صحافية عدة في لبنان تطالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان 

وعلى صعيد آخر أعلن الشرع اليوم الثلاثاء عشية لقائه وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت ان بلاده "تمد يدها الى السلام" الا انها ترفض الضغوط. 

وقال في حديث بثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية "ان باب السلام ما زال مفتوحا ونحن نمد يدنا الى السلام ولا نأبه للغرور الذي يستند الى القوة العسكرية فالحقيقة ان اسرائيل مهزومة من الداخل رغم امتلاكها اقوى ترسانة عسكرية" في المنطقة. 

وردا على سؤال حول توقعاته من لقائه مع اولبرايت قال الشرع ان اللقاء جاء بناء على طلب اولبرايت، مضيفا "علينا ان ننتظر ونرى". 

ورفض الشرع ان يكون هذا اللقاء "استئنافا للعبة المسارات التي تمارسها اسرائيل والولايات المتحدة"، واضاف "نحن ضد هذه اللعبة ولا نمارسها ولا نسمح للعب مرة على المسار السوري ومرة اخرى على المسار الفلسطيني او العكس". 

وتابع الشرع "نحن لا ندعو الى الحرب وانما ندعو الى السلام (...) وسياستنا هي الصمود، فاذا لم نكن قادرين على استعادة كل حقوقنا الان فلا بد من ان نكون قادرين على رفض الرضوخ ورفض الاستسلام، ويجب ان نتحلى بخلق المناضل لا المستسلم". 

واوضح انه "يجري الاعداد الان لعقد قمة عربية بعد ان تنتهى اللجنة المشكلة من وضع آلية خاصة بعقد القمة العربية بشكل دوري". 

وتتشكل هذه اللجنة من وزراء خارجية مصر وسوريا واليمن وتونس وسلطنة عمان وقد باشرت اعمالها اليوم الثلاثاء في مقر الجامعة العربية في القاهرة—(أ.ف.ب)