حمل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء اسرائيل مسؤولية استمرار أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية و"تداعياتها" على الشرق الاوسط، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية.
وقال الشرع خلال محاداث هاتفية أجراها مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف ان اسرائيل مسؤولة عن "التصعيد القمعي ضد المواطنين الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة واستمرار أعمال العنف وتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة".
وتناول الشرع مع ايفانوف "أخر التطورات في المنطقة في ضوء الأحداث الدامية في الأراضي المحتلة".
كما بحثا في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكانت الصحف السورية قد أكدت اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك "أعلن الحرب" على الأمة العربية بمحاولته تشكيل حكومة اتحاد وطني مع زعيم اليمين ارييل شارون.
وقالت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم ان باراك "بإقدامه على تجميد عملية السلام والدخول في مفاوضات مكثفة مع زعيم الليكود اليميني الإرهابي ارييل شارون لتشكيل ما يسميه حكومة طوارئ إنما يسقط آخر الأقنعة عن نهجه التدميري المتعنت ويعلن الحرب صريحة على الأمة العربية كلها وليس على الشعب الفلسطيني فقط".
وأضافت ان باراك بإعطائه "أوامر مشددة لقوات الجيش الإسرائيلي باستخدام كل أنواع الأسلحة ومختلف وسائل البطش والإرهاب والمجازر الوحشية لا يقمع الانتفاضة فحسب بل يقضي على كل فرصة ممكنة لاستئناف المفاوضات سواء على المسار الفلسطيني أو على المسارين السوري واللبناني".
واعتبرت الصحيفة ان رئيس الوزراء الإسرائيلي "تخلى عن خيار السلام وتبنى خيار الحرب معيدا الأمور في المنطقة إلى أسوأ مما كانت عليه في اي وقت سابق" ودعت العرب إلى "إعادة تقييم عملية السلام وتحديد مواقف جديدة تتعامل مع الواقع وتتخلى عن رهانات تبدو خاسرة كلية وسلفا لان اسرائيل اليوم ابعد ما تكون عن السلام واقرب ما تكون إلى الحرب".
من جهتها قالت صحيفة "تشرين" ان حكومة يشكلها باراك وشارون "تعني تدمير العملية السلمية والهروب إلى الأمام في مغامرات طائشة لن تسفر إلا عن كشف المزيد من وجه اسرائيل القبيح".
وكان باراك الذي لم يعد يمتلك غالبية في البرلمان بدأ مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة اتحاد وطني تشارك فيها أحزاب اليمين—(ا.ف.ب)