أكد الصحافي التونسي كارم الشريف، كاتب المقالة حول كتابة سعدي يوسف لرواية أحلام مستغانمي "ذاكرة الجسد" ما جاء في مقالته ودعا الكاتبة الجزائرية إلى لقاء تلفزيوني.
وقال الشريف في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه اليوم الأربعاء ان ما كتبه في صحيفة "الخبر الأسبوعي" الجزائرية يندرج في "صميم" عمله الصحافي بعدما استرعت انتباهه قصيدة الشاعر سعدي يوسف و"الشهرة المفاجئة لرواية "ذاكرة الجسد"".
وأكد كارم الشريف أن "عشرات الصحف والمجلات العربية" التي اتصلت بأحلام مستغانمي لتتأكد من مضمون مقاله "هل يختفي سعدي يوسف تحت قلم أحلام؟"، ان الكاتبة "مارست الضغوط" لضمان عدم وصول المقال إلى القارئ.
وقال إن "دفاع أحلام مستغانمي عن نفسها في هذه القضية،لا يخلو من استجداء واضح، وتوسل مسكين تستر به ما تقوم به في ليلها، وتستنفر فيه كل الشعارات النضالية"وتساءل لماذا اختارت أحلام مستغانمي "اللغة العربية" للكتابة؟.
وقال الشريف "ان فجيعتي مثل أحلام تماما هي أخلاقية وليست أدبية، وأنا أدعوها ومن معها الى جدل فكري عميق، والى لقاء تلفزيوني حتى اكشف بقية المسائل الأخرى".
وكانت مستغاني قالت في إشارة الى كتابتها بالعربية وليس بالفرنسية التي تتقنها تماما "أنا أعاقب لأني باقية على قيد العروبة ولم أعمد كغالبية الكتاب الجزائريين الى الكتابة بالفرنسية حيث يحصدون الكثير من التقدير والعديد من الجوائز العالمية".
وقد لقيت "ذاكرة الجسد" التي صدرت طبعتها الأولى في بيروت عام 1993 نجاحا كبيرا في العالم العربي وطبع منها نحو 75 ألف نسخة. واشترى المخرج يوسف شاهين حقوق هذه الرواية التي نالت جائزة نجيب محفوظ للرواية التي تمنحها الجامعة الأميركية في القاهرة عام 1998 بهدف تحويلها إلى سيناريو.
كما لقي كتابها الثاني "فوضى الحواس" انتشارا واسعا، وتعكف أحلام مستغانمي حاليا على كتابة روايتها الثالثة التي ستحمل عنوان "سرير لرائحته" التي "لا تزال تحتاج إلى الكثير من العمل" حسب تعبيرها.
سعدي يوسف يرفض
كما أكد الشاعر العراقي سعدي يوسف أن لا علاقة له برواية أحلام مستغانمي "ذاكرة الجسد" رافضا في الوقت نفسه دعوتها للظهور معا في برنامج تلفزيوني.
وفي اتصال هاتفي أجرته معه وكالة فرانس برس أكد الشاعر العراقي أنه "اطلع على الرواية كمخطوطة منجزة" وان علاقته بهذا العمل الروائي لم تتجاوز "النحو والإملاء" مضيفا انه "لم أغير فيها شيئا" معتبرا ان إطلالته على الرواية "شيء طبيعي فالأصدقاء يعرضون على بعضهم رواياتهم قبل نشرها".
وأضاف "وهذا يدفعني لان أعيد مجددا ان لا علاقة لي بهذه الرواية على الإطلاق وأنني قدمت خدمة لصديقة بقيامي بالعمل البسيط الذي أشرت إليه".
وأضاف بأنه قدم لها اقتراحات فنية تتعلق بطريقة التناوب في الكتابة بين السرد في فصل وفصل اخر باستخدام الأسلوب الأميركي الذي يطلق عليها عين الكاميرا، و"لكن يبدو ان ثقافتها الفرنكوفونية جعلتها ترفض اقتراحاتي في الموضوع وهذا من حقها خاصة وان مخطوطتها التي أطللت عليها كانت مكتملة بطريقتها الفنية التي ارتأتها."
ونفى أن تكون القصيدة التي استند عليها كارم الشريف في مقالته "مرتبطة بهذه الرواية وكاتبتها التي تعتبر وزوجها أصدقاء جيدين لي" مضيفا بأنه لم يجر اي حديث صحفي طوال السنوات التي عاشها في تونس طوال الوقت" وأنه "لا يذكر إطلاقا أنه تحدث مع أحد في تونس حول الرواية."
ووصف الشاعر في نهاية الاتصال الذي اجري معه من القاهرة بان ما يجري حول الموضوع هو "ضجة مفتعلة"
ورفض سعدي يوسف الدعوة التي وجهتها الكاتبة الجزائرية بالظهور معا في برنامج تلفزيوني "لإزالة اللبس" الذي حصل حول الرواية بعد صدور مقال كتبه الصحافي التونسي كارم الشريف في صحيفة "الخبر الأسبوعي" الجزائرية.
وبرر الشاعر موقفه بأنه "لا يحب الظهور على التلفزيون خاصة وانه أزال اللبس في اكثر من اتصال اجري معه من قبل الصحافة العربية "- -(أ.ف.ب)