الشعبية تؤكد تبنيها اغتيال زئيفي.. إسرائيل تحمل السلطة المسؤولية.. وشارون يدعو حكومته الأمنية للاجتماع

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة 

ردت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الأربعاء على اغتيال امينها العام السابق أبو علي مصطفى واغتالت وزير السياحة الإسرائيلي المتشدد رحبعام زئيفي. وحملت إسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية. ودعا شارون حكومته الأمنية إلى اجتماع لبحث الرد على العملية التي لم تتمكن إسرائيل من إلقاء القبض على منفذيها.  

إسرائيل تحمل السلطة المسؤولية 

أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس ان اسرائيل "تعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة" عن اغتيال زئيفي. 

واعلن آفي بازنر لوكالة فرانس برس "نعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة لانها لم تتخذ اجراءات ضد الارهابيين". 

وقال بازنر "ان هذه المنظمة الارهابية التي تتحرك بكل حرية في الأراضي الفلسطينية لم تتعرض الى اي اعتقال او تضييق من طرف السلطة الفلسطينية". 

واضاف "يجب على السلطة الفلسطينية الان ان تعمل بجدية لاعتقال الارهابيين ووضع حد للارهاب". 

وخلص الى القول "ان مطلبنا الوحيد هو ان تاخذ السلطة الفلسطينية اجراءات ضد كل المنظمات الارهابية وان تضع الارهابيين وراء القضبان". 

وطالب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الرئيس الفسلطيني ياسر عرفات بالقبض على الناشطين الفلسطينيين وإلا "اتت النار على كل شيء" وفق ما أوردت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية. 

وقال بيريز بعد عملية اغتيال زئيفي ان "النار ستأتي على كل شيء" ان لم يقم عرفات بعمليات اعتقال في اوساط الناشطين الفلسطينيين. 

وسبق ان طالب بيريز مرارا عرفات باعتقال ناشطين فلسطينيين تتهمهم اسرائيل ب"الارهاب". 

وجدد وزير الخارجية الاسرائيلي هذا الطلب خلال لقائه مع عرفات في 26 ايلول/سبتمبر. وكان الاسرائيليون والفلسطينيون اتفقوا اثر هذا اللقاء على تعزيز وقف اطلاق النار الذي اعلنه عرفات في 18 ايلول/سبتمبر. 

وتابع "على السلطة الفلسطينية ان تعمل بجدية الان على اعتقال الارهابيين ووضع حد للارهاب". 

وقال "مطلبنا الوحيد هو ان تتخذ السلطة الفلسطينية تدابير سريعة ضد جميع المنظمات الارهابية وتضع الارهابيين خلف القضبان". 

وكانت اسرائيل سلمت السلطة الفلسطينية لائحة بـ108 ناشطين فلسطينيين متهمين بـ"الارهاب". 

اجتماع للحكومة الامنية 

علم من مصدر رسمي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عقد في مكتبه بمقر رئاسة الحكومة في القدس اجتماعا وزاريا مصغرا للبحث في القضايا الأمنية وذلك اثر اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي. 

واوضح المصدر ان وزراء الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر والداخلية ايلي ايشاي والسكن ناتان تشارانسكي والبنى التحتية افيغدور ليبرمان والوزير بدون حقيبة دان ميريدور يشاركون في هذا الاجتماع المصغر. 

وقد اصدر قسم حماية الشخصيات في اول الامر تعليمات الى جميع الوزراء الاسرائيليين بالبقاء في منازلهم حتى اشعار اخر قبل ان يسمح لهم بالتنقل برفقة حراس شخصيين. 

واعلن وزير البنى التحتية افيغدور ليبرمان زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف انه علق الاستقالة التي قدمها الاثنين والتي لم تكن سارية حتى بعد ظهر اليوم الاربعاء. 

وسيشارك ليبرمان في الاجتماع الوزاري المصغر كما افادت الاذاعة العامة في تصريح لنائب من حزبه يوري شتيرن. 

واعلنت رئاسة الحكومة في القدس ان برنامج تحرك ارييل شارون اليوم الاربعاء قد الغي بعد اغتيال زئيفي.  

الشعبية تتبنى 

اكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو مكتبها السياسي ماهر الطاهر في اتصال هاتفي مع "البوابة" من دمشق ان الجبهة الشعبية تتبنى عملية اغتيال الوزير زئيفي ردا على اغتيال القوات الاسرائيلية لامينها العام السابق ابو علي مصطفى في اب/اغسطس الماضي.  

وكان بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصل "البوابة" نسخة منه قد تبنى عملية اغتيال الوزير المتطرف. 

وقال البيان إن "مجموعة الشهيد وديع حداد الخاصة التابعة لكتائب الشهيد أبو على مصطفى أقدمت على اغتيال رمز من رموز الحقد الصهيوني الإرهابي المجرم رحبعام زئيفي صاحب فكرة الترانسفير العنصرية". 

وأضاف البيان "ليعلم الإرهابي شارون أن الدم الفلسطيني ليس رخيصا وأن من يستهدف قيادات ومناضلي الشعب الفلسطيني لن يبقى رأسه سالما". 

وأكد البيان "من الآن وصاعدا سيكون كل المستوى السياسي الصهيوني هدفا لمجموعاتنا الخاصة .. وسنلقنهم دروسا مؤلمة كرد على جريمة اغتيال القائد أبو على مصطفى واكثر من 60 مناضلا فلسطينيا". 

وكان أبو على مصطفى الأمين العام السابق للجبهة الشعبية اغتيل في 27 اب/أغسطس في مكتبه في رام الله بواسطة صاروخين أطلقتهما مروحية إسرائيلية. 

واضاف البيان "إن الأسابيع المقبلة حبلى بالمفاجآت وفي جعبة مجموعاتنا الخاصة الكثير من الأعمال النوعية ضد قتلة شعبنا .. ومن تمكن من تصفية هذا السفاح قادر أن يصل إلى رؤوس بقية الفاشيين الصهاينة". 

وقال البيان أخيرا "إننا نؤكد حقنا في مقاومة الاحتلال وإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه حكومة الإرهابي شارون ضد شعبنا باعتباره حقا مشروعا تقره الأعراف والمواثيق الدولية" مؤكدا "أن المقاومة مستمرة طالما استمر الاحتلال". 

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد عثرت على الوزير زئيفي ملقى على الأرض امام غرفته في الطابق الثامن في فندق "حياة ريجنسي" في القدس الشرقية حيث اعتاد أن يقيم عندما يكون في القدس. 

وكان زئيفي زعيم حزب "الاتحاد الوطني" المشارك في ائتلاف "إسرائيل بيتنا" قد ادخل إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس الغربية في حالة صحية حرجة جدا. وفاقدا للوعي، وقد هرع الى المستشفى ارييل شارون للاطمئنان على وضع الوزير اليميني. 

وقالت الشرطة إن زئيفي أصيب بثلاث رصاصات في الرأس والعنق.  

وقالت زوجته التي عثرت عليه في الممر امام باب غرفته إن زوجها وجد ملقى على الأرض مدرجا بدمائه. 

وعلمت "البوابة" من مصادر إعلامية اسرائيلية ان زئيفي ادخل المستشفى وهو في حالة موت كامل ولم تفلح جهود الاطباء في اعادة الروح له، وقد تكتمت اسرائيل على نباء موته حيث لم تعلن عن ذلك رسميا. 

وكان زئيفي قد قدم مع حليفة وزير البنى التحتية أفيغدور ليبرمان استقالتيهما من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أرييل شارون يوم الاثنين الماضي، وتصبح هذه الاستقالة سارية المفعول اليوم. 

رفض فلسطيني لادعاءات اسرائيل 

ورفض عباس زكي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الادعاءات الاسرائيلية، وقال رداً على سؤال لـ"البوابة" عبر الهاتف ان "إسرائيل تفتش دائماً عن ذرائع لتبرير تصعيدها ضد الفلسطينيين، وهي تسعى لاتهام السلطة بعد أي عملية تحدث، وذلك للتملص من أي اتفاقات، وللاستمرار في سياستها التصعيدية.  

وتوقع رداً إسرائيلياً، لكنه لم يحدد طبيعة الرد القادم، وقال "كل شيء متوقع".  

ولفت زكي إلى أن "الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل خلال اليومين الماضيين تدلل على نواياها التصعيدية"، وبالتالي فإنها ستحول العملية الاخيرة إلى ذريعة لتبرير تصعيدها القادم".  

زئيفي سيرة ذاتية 

ورحبعام زئيفي الذي يتزعم حزب الاتحاد الوطني اليميني، من مواليد عام 1926، متزوج وله 5 أولاد ويقيم في مستوطنة رامات هاشارون. 

درس في مدارس دينية وتخرج من كلية الأركان العسكرية في الولايات المتحدة. 

وهو عسكري محترف، خدم في الجيش الإسرائيلي ووصل إلى رتبة ميجر جنرال. 

عضو كنيست منذ عام 1988. 

كان عضوا في الكنيست 12 و13 و14 عن حزب "موليدت" وهو حزب يميني أيضا كان يدعو إلى "الترانسفير" وترحيل العرب الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية إلى الدول العربية وإقامة إسرائيل الكبرى. 

وانتخب عضوا في الكنيست الحالية الخامسة عشرة عن حزب الاتحاد الوطني الذي يتزعمه، ودخل في تحالف ضمن كتلة "إسرائيل بيتنا" التي يتزعمها وزير البنى التحتية أفيغدور ليبرمان. 

وانضم إلى حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها أرييل شارون بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة على منافسه من حزب العمل إيهود باراك. 

وتسلم زئيفي حقيبة وزير الساحة في حكومة شارون منذ شباط/فبراير وحتى يوم الاثنين الماضي عندما قدم مع حليفه أفيغدور ليبرما استقالتيهما احتجاجا على قرار الحكومة الانسحاب من حي أبو سنينة وحي الشيخ رضوان في مدينة الخليل القديمة. 

وكان من المنتظر أن تدخل الاستقالة حيز التنفيذ اليوم الأربعاء بعد إصراره على عدم سحبها. 

وكان زئيفي عضوا في لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الحالي. 

وشغل منصب وزير بدون حقيبة في الحكومة الـ24 من شباط 1991 إلى كانون الثاني / يناير 1992 . 

وكتب زئيفي عدة مقالات في الصحف الإسرائيلية تعبر عن آرائه المتطرفة. 

وحرر 65 كتابا صدرت عن "وزارة الدفاع الإسرائيلية"، كما ألف كتاب ايرتز- إسرائيل" الصادر عن متحف تل أبيب. 

ويعتبر زئيفي من أكثر وزراء الحكومة تشددا وكان قد دعا أكثر من مرة إلى اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإلى اجتياح المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية وطرد عرب إسرائيل.