''الشعبية'' تعلق عضويتها في ''تنفيذية المنظمة''..وبوش يتعهد للملك عبد الله بعدم قطع الاتصالات مع السلطة

تاريخ النشر: 02 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

علقت "الجبهة الشعبية"، اليوم السبت، عضويتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفيما كشف النقاب عن اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي اميركي امس الجمعة، فقد اعرب بيريز ن ارتياحه للقاء شارون مع مسؤولين فلسطينيين، واكدت تقارير صحفية ان بوش تعهد للملك عبدالله الثاني بعدم قطع الاتصالات مع السلطة. 

علقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضويتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي كانت من ابرز اعضائها، احتجاجا على اعتقال امينها العام احمد سعدات، وذلك وفقا لما اعلنه المسؤول الثاني في هذا التنظيم اليوم السبت. 

والجبهة الشعبية هي احدى تسع تنظيمات تتشكل منها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

واعلن عبد الرحيم ملوح في مؤتمر صحافي في الضفة الغربية ان "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تنسحب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولن تعود الى المشاركة فيها حتى يتم الافراج عن احمد سعدات". 

وكان ملوح ممثل الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية وهي الهيئة التي تتولى ادارة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات. 

وكان الامن الفلسطيني اعتقل سعدات في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير في رام الله وكان اعتقالهم احد الشروط التي طلبها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للسماح لعرفات بمغادرة رام الله حيث هو محاصر بدبابات الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر. 

وقد تبنت الجبهة الشعبية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في السابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر في القدس الشرقية للثار من اغتيال اسرائيل لامينها العام ابو علي مصطفى في اب/اغسطس. 

واضاف ملوح ان ابقاء الامين العام للجبهة الشعبية قيد الاعتقال يعتبر انتهاكا للديموقراطية الفلسطينية 

اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي اميركي  

من جهة ثانية، افاد مصدر فلسطيني مسؤول اليوم السبت ان اجتماعا امنيا ثلاثيا فلسطينيا اسرائيليا اميركيا عقد امس الجمعة في اسرائيل تم خلاله بحث قضايا امنية. 

وقال المصدر المسؤول لوكالة فرانس برس انه "عقد امس السبت اجتماع للجنة العليا الامنية الفلسطينية الاسرائيلية بمشاركة اميركية في اسرائيل (لم يحدد المنطقة) وهو الاول من نوعه منذ اكثر من شهر ". 

واشار المصدر نفسه الى ان "الاجتماع ناقش مجموعة من القضايا الامنية في المنطقة خصوصا مسالة تثبيت وقف اطلاق النار وخفض حدة العنف والتوتر الحاصلة". 

وكان الاجتماع الاخير للجنة العليا الامنية عقد في السادس من كانون الثاني/يناير بحضور الموفد الاميركي انتوني زيني الذي غادر المنطقة فيما بعد من دون التوصل الى تحقيق اي تقدم على الاطلاق بشان وقف لاطلاق النار. 

بيريز يعرب عن ارتياحه  

الى ذلك، واعرب وزير الخارجية الاسرائيلي اليوم السبت عن ارتياحه للقاء الذي عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين في اول مبادرة من هذا القبيل منذ توليه مهامه في اذار/مارس 2001. 

وكانت مصادر فلسطينية مسؤولة اكدت لفرانس برس ان اجتماعا عقد بين مسؤولين فلسطينيين خصوصا احمد قريع رئيس المجلس التشريعي ومحمود عباس امين سر الجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومحمد رشيد مستشار الرئيس الفلسطيني الاقتصادي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون الاسبوع الماضي في مزرعة شارون بالنقب و"تم خلاله بحث قضايا امنية". 

وقال بيريز للاذاعة العامة الاسرائيلية من نيويورك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي "انا مرتاح لكل ما من شانه ان يساهم في التوصل الى وقف اطلاق النار وفتح افق سياسي". 

واضاف بيريز "ان الامر لا يتعلق بلقاء سياسي بل بمحاولة للتوصل الى وقف اطلاق النار ولذلك يجب اقتراح افق سياسي". 

وافاد بيريز انه اجرى مساء الجمعة في نيويورك محادثات مع قريع موضحا انه واصل مع المسؤول الفلسطيني المناقشات حول مخطط للسلام. 

وجاء في الصيغة الاولى من هذا المخطط ان تسحب اسرائيل قواتها من المناطق التي اعادت احتلالها في القطاع المشمول بالحكم الذاتي منذ بداية الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. وان تقوم الدولة الفلسطينية في مرحلة اولى على كافة الاراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بشكل كامل وهو ما يمثل 42% من الضفة الغربية و80% في قطاع غزة. 

ولكن لم تتم بعد الموافقة على هذا المخطط حتى الان لا من طرف شارون ولا من قبل السلطة الفلسطينية. 

وكان بيريز اجرى محادثات مع قريع في باريس في الثالث والعشرين من كانون الثاني/يناير واوضح قريع ان هذا المخطط ليس "اتفاقا" بل "نوع من التفاهم". 

بوش يتعهد بعدم قطع الاتصالات مع السلطة 

وفي صعيد اخر، أفادت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر صباح اليوم السبت أن الرئيس الاميركي، جورج بوش، تعهد أمس أمام العاهل الاردني، الملك عبد الله الثاني، بعدم قطع روابط الولايات المتحدة برئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات. 

وقال أحد مساعدي الرئيس الأميركي أمام الصحفيين في البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي لا يحاول التخفيف من حدة موقفه بأنه "مصاب بالخيبة من عرفات"، وهو ما يزال يرى بعرفات "المسؤول عن فشل مكافحة الإرهاب".  

وفي سياق متصل، اعلن العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" العربية اليوم السبت ان الفلسطينيين والاسرائيليين "قد يكونان فقدا البوصلة" وان جهودا تبذل لتفادي "كارثة". 

وقال للصحيفة بعد لقاء الجمعة في واشنطن مع الرئيس الاميركي جورج بوش ان "ما يجري في فلسطين خطير جدا ويقلقنا الى ابعد الحدود". 

ومضى يقول "خطورة الامور تكمن في ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي قد يكونان فقدا البوصلة ولا يعرفان في اي اتجاه يسيران". واكد "اننا نعمل بكل امكاناتنا لمنع وقوع الكارثة". 

واضاف الملك عبدالله انه خلال لقائه مع بوش "حذر من خطورة نزع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات". 

واوضح "اننا نؤكد ان الجهة الوحيدة التي يمكن التعامل معها في الشان الفلسطيني هي السلطة الفلسطينية ممثلة بقيادتها المنتخبة الرئيس ياسر عرفات". 

وقال العاهل الاردني انه اكد امام بوش ان على الولايات المتحدة "ممارسة الضغط على اسرائيل للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس". 

واستبعد قطع العلاقات الاردنية الاسرائيلية التي اقيمت بعد توقيع معاهدة السلام في 1994 مؤكدا ان الحفاظ عليها يخدم مصلحة الفلسطينيين. 

واضاف "اذا توقفت العلاقات مع اسرائيل فان الامور تزداد تعقيدا. فكيف يمكن تقديم المساعدة الى الفلسطينيين وبناء المستشفيات الميدانية في الضفة الغربية من دون ان تكون لنا علاقة مع اسرائيل؟". 

الطبيب المشرف على علاج عرفات  

الى هنا، واكد اشرف الكردي الطبيب المشرف على علاج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمقيم في عمان انه "حان الوقت" لكي يقوم باجراء فحوصات طبية للزعيم الفلسطيني الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ ما يقرب من شهرين في رام الله بالضفة الغربية ويمنعه من التنقل. 

وقال الكردي في تصريح لفرانس برس ان "الرئيس عرفات يجري فحوصات دورية كل ثلاثة اشهر وقد حان الوقت لكي يجري هذه الفحوصات الان". 

واضاف الكردي "لقد اقترحت عليه (على عرفات) ان اذهب لاعوده في رام الله لكنه قال لي: لا، انا بخير" مشيرا الى انه "يتصل بصورة دورية مرة او مرتين اسبوعيا" بالرئيس الفلسطيني للاطمئنان عليه. 

واستنكر الكردي وهو طبيب اعصاب شهير ووزير سابق للصحة في الاردن كون "عرفات لا يمكنه اجراء الفحصوات الطبية الدورية في عمان لانه +سجين+". 

ويرجع اخر فحص دوري قام به عرفات في عمان لدى الكردي الى التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

واعتبر الكردي الموقف الاسرائيلي من حصار عرفات غير مقبول مذكرا في المقابل بان الطبيب الخاص للقائد صلاح الدين الايوبي، الذي هزم الصليبيين في القرن الثاني عشر، كان يهوديا ويدعى ابن ميمون وان "صلاح الدين كان يرسل طبيبه الخاص اليهودي لعلاج اعدائه ومنهم الملك ريتشارد قلب الاسد". 

وكان عرفات اجرى عملية جراحية في حزيران/يونيو 1992 لازالة تجمع دموي من الدماغ تكون اثر حادث سقوط طائرة تعرض له في ليبيا. 

والكردي الذي يشرف على علاج عرفات منذ الثمانينات، اكد في العام 1999 ان عرفات لا يعاني من مرض باركنسون ولكن من "رجفات" مردها "التوتر العصبي". 

الاحتلال يفشل محاولة زرع عبوة 

وانتقالا الى الصعيد الميداني، فقد اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان قوة تابعة للجيش افشلت اليوم السبت محاولة زرع عبوة ناسفة، "حاول الفلسطينييون وضعها بالقرب من مستوطنة ألون موريه، شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية". 

وقالت الاذاعة ان "قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، اطلقت النيران على فلسطينيين حاولوا وضع عبوة ناسفة" 

واوضحت ان "القوة العسكرية الإسرائيلية رصدت شخصين فلسطينيين يصلان الى المنطقة المذكورة في سيارة أجرة، وحاولا وضع العبوة على جانب الطريق، فأطلق الجنود الإسرائيليون النار بأتجاههما، وعلى ما يبدو فقد تم من إصابة أحدهما".  

من ناحية ثانية، فقد منع الجيش الاسرائيلي حافلات تقل نحو 250 من نشطاء منظمة "تعايش" والأئتلاف النسوي من أجل السلام،من عبور حاجز قلنديا الى رام الله للقاء اعضاء البرلمان الفلسطيني. 

وقد اضطر نشطاء السلام الى متابعة طريقهم سيراً على الأقدام الى مدينة رام الله، بحسب ما تؤكده صحيفة يديعوت احرونوت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)