الشعبية تكشف ملابسات اعتقال سعدات والرئيس عرفات يبرر..اعتقال خلية من الشعبية.. وشهداء الاقصى تدعو لمواصلة الكفاح

تاريخ النشر: 16 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن ملابسات اعتقال امينها العام احمد سعدات في رام الله وقالت انها "عملية غدر"، وبينما برر الرئيس عرفات عملية اعتقال سعدات، فقد انتقد مروان البرغوثي الموقف الاميركي واكد ان الفلسطينيين فقدوا الثقة بواشنطن وزيني، في هذه الاثناء دعت كتائب شهداء الاقصى لمواصلة العمليات للرد على العنف الاسرائيلي 

وجاء في بيان الجبهة الشعبية ان التحضير لعملية الاعتقال يعود الى "اكثر من اسبوع عندما بادر العميد توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية لطلب اجتماع رسمي مع الجبهة الشعبية لبحث مجموعة من القضايا" لم تحددها. 

وقال البيان ان قيادة الجبهة "تدارست هذا الطلب" وانها "وافقت على عقد الاجتماع من خلال وفد" يضم احمد سعدات ونائبه عبد الرحيم ملوح وبشير الخيري ممثل الجبهة لدى السلطة الفلسطينية. 

وتابع "لاحقا لهذه الموافقة جرى تحديد موعد للاجتماع في احد فنادق مدينة البيرة يوم الثلاثاء في الساعة الخامسة مساء" حين وصل سعدات يرافقه عدد من رفاقه والعميد الطيراوي. 

واكدت الجبهة ان اجهزة الامن الفلسطينية قامت بتطويق وتفتيش الفندق في حين "جرت اتصالات عديدة بين عبد الرحيم ملوح والرئيس عرفات كذلك بين الطيراوي واللواء الحاج اسماعيل" ولكنها انتهت باعتقال سعدات. 

وقالت الجبهة انها "باشرت بعد ذلك الاتصالات مع الرئيس ابو عمار والقوى الوطنية والاسلامية لانهاء عملية الاعتقال دون جدوى" و"ما زال الرفيق قيد الاعتقال حتى الان". 

ووصفت المنظمة العملية بانها "عملية غدر". 

وكانت زوجة سعدات، عبلة، كشفت ايضا عن ملابسات هذه العملية وقالت في تصريح لاذاعة مونتي كارلو الفرنسية الناطقة بالعربية ان قرينها اعتقل "بعد ان تم استدراجه للقاء في فندق برام الله حضره نائبه عبد الرحيم ملوح ومدير المخابرات الفلسطينية العامة بالضفة الغربية توفيق الطيراوي". 

ورات في عملية توقيف زوجها "رضوخا للاملاءات الاسرائيلية والاميركية ومطالب الموفد الاميركي (الخاص الى الشرق الاوسط) انتوني زيني". 

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الثلاثاء السلطة الفلسطينية "بالافراج عن الامين العام" وقالت ان "الاعتقالات السياسية لا تخدم الا شارون الذي لا يريد السلام". 

ترحيب اميركي 

اعتبرت الولايات المتحدة اليوم الاربعاء ان اعتقال امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح ودعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمواصلة التحرك ضد من اعتبرتهم "الارهابيين". 

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر في تصريح صحافي ان اعتقال سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المتهمة باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر "هو خطوة في الاتجاه الصحيح". 

الا ان المتحدث اضاف ان على الرئيس ياسر عرفات ان "يتخذ اجراءات فورية ضد المسؤولين عن ارتكاب اعمال عنف واعتداءات وان يضرب البنى التحتية للارهابيين لمنع تكرار الاعتداءات" كالتي ادت الى اغتيال الوزير الاسرائيلي. 

واضاف "ننتظر منه ان يواصل تحمل مسؤولياته بالتحرك السريع والحاسم ضد جميع الذين يريدون النيل من سلطته ومن طموحات الفلسطينيين عبر ارتكابهم اعمالا عنيفة وارهابية". 

وكان اعتقال سعدات احد الشروط الموضوعة من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للسماح للرئيس عرفات بمغادرة رام الله حيث يمنعه الجيش الاسرائيلي من الخروج منذ الثالث من كانون الاول/ديسمر. 

الرئيس عرفات يبرر اعتقال سعدات 

برر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عملية اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات بانه كان على هذا الاخير ان يسلم قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

واكد عرفات اثناء مقابلة مع الشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "لقد اعتقلناه امس. قبل ذلك لم نكن نعرف مكان وجوده، وكان حلق ذقنه واختبأ، والان نريد منه ان يسلمنا قتلة (رحبعام) زئيفي". 

واعلن عرفات الذي تمت ترجمة اقواله الى العبرية، ان السلطة الفلسطينية لا تعرف "مكان وجود القتلة"، ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون شكك في ان يكون تم توقيف سعدات فعلا. وقال ان "عرفات بنى مملكة من الكذب وفقد مصداقيته". 

والمنظمات الراديكالية الفلسطينية التي اجتمعت في دمشق اليوم، وبينها خصوصا حركتا حماس والجهاد الاسلامي، نددت بشدة بعملية اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية واعلنت تكثيف عملياتها ضد اسرائيل ردا على هذا الاعتقال. 

اسرائيل تعتقل تسعة فلسطينيين ينتمون للجبهة الشعبية 

افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اجهزة الامن الاسرائيلية اعتقلت تسعة اعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالقرب من قلقيلية بالضفة الغربية. 

واضافت المصادر ذاتها ان هؤلاء الفلسطينيين متهمون بتدبير عمليات ضد مستوطنين اسرائيليين باسلحة زودهم بها مسؤولون في الجبهة الشعبية في نابلس شمال الضفة الغربية. 

الأمن الفلسطيني يعتقل عضو من فتح اتهمته بقتل مستوطن 

افاد مصدر امني فلسطيني ان الاجهزة الفلسطينية اوقفت في الضفة الغربية احد اعضاء حركة فتح يشتبه في تورطه في اغتيال مستوطن يهودي امس الثلاثاء. ولكن لم توضح المصادر لا هوية المعتقل ولا مكان توقيفه. 

وكان افي بواز (72 سنة) المستوطن الذي يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والاميركية والمقيم في مستوطنة معالي ادوميم اليهودية بالقرب من القدس قتل بالرصاص مساء الثلاثاء وتبنت مقتله كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مؤكدة انه "ضابط مخابرات صهيوني". 

شهداء الاقصى تدعو الى مواصلة "الكفاح المسلح" 

دعت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه كافة المنظمات الفلسطينية الى "مواصلة الكفاح المسلح" ضد اسرائيل. 

وكتائب شهداء الاقصى التي اعلنت مسؤوليتها عن قتل اثنين من الاسرائيليين في اعقاب انفجار دبرته اسرائيل واسفر عن استشهاد احد المسؤولين فيها، حثت "كتائب المقاومة على اختلاف اتجاهاتها على كيل الضربات المسلحة والجهادية الموجعة والرادعة لهذا العدو الصهيوني العنصري حتى يتم دحره عن ارضنا". 

واضاف البيان "نؤكد للجميع ان المقاومة المسلحة هي حق طبيعي وشرعي واخلاقي لشعبنا في صراعه مع الاحتلال وهي ايضا حق لكل شعب مستعمر ومحتل". 

وتابعت كتائب شهداء الاقصى في بيانها تقول "اننا مستمرون بالانتفاضة والمقاومة وستشاهدون المزيد من التصعيد الشجاع لضرب اهداف الاحتلال ومستوطنيه". 

ودعت "الى الكف عن الاعتقالات وملاحقة الشرفاء الثوار والمجاهدين في الوقت الذي لم تجف فيه دماء شهدائنا". 

واكد البيان "ان طريق الانتفاضة والمقاومة والكفاح المسلح هو الطريق الصحيح نحو الحرية والاستقلال واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى ديارهم". 

واعتبرت "ان هذا هو الرد الحقيقي على نفاق المفاوضات الفاشلة والتسوية المجحفة التي جاءت على حساب حقوقنا الوطنية وحريتنا". 

واضافت كتائب شهداء الاقصى ان "المقاومة المجاهدة ولدت من رحم الانتفاضة لتكون قوة الرد المباشر على جرائم جيش الاحتلال واجهزة مخابراته والمستوطنين اليهود الغرباء"، واضافت "نقول لرموز الهزيمة والجبناء ان محاولاتهم الرامية لوقف المقاومة والانتفاضة لتكريس وقف اطلاق النار المزعوم مع العدو الجاثم على صدورنا. ولن يكون الدم الفلسطيني مهرا لمفاوضات عبثية مع الارهابيين المتعجرفين". 

وقال البيان "نناشد شعبنا وقواه الوطنية والاسلامية العمل على حشد الطاقات والحفاظ على الوحدة الوطنية". 

البرغوثي فقدنا الثقة في الولايات المتحدة 

قال امين سر امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في مقال افتتاحي نادر نشرته اليوم الاربعاء صحيفة "واشنطن بوست" ان الفلسطينيين فقدوا الثقة في الولايات المتحدة. 

وكتب المسؤول عن حركة فتح في الضفة الغربية "لم نعد نثق في الولايات المتحدة" واضاف "ان دور القوة العظمى الوحيدة تحول الى دور مشاهد بسيط ليس لديه شيء يقدمه سوى معزوفة قديمة: "اوقفوا العنف" من دون ان تفعل اي شيء لازالة اسباب المشكلة المتمثلة بافتقار الفلسطينيين للحرية". 

واتهم الولايات المتحدة بتزويد اسرائيل بالاسلحة وخصوصا بمقاتلات اف-16 ومروحيات قتالية تستخدم ايضا في عمليات عسكرية ضد اهداف مدنية في الاراضي الفلسطينية. 

وقال البرغوثي "انظروا الى الجنرال انتوني زيني الذي لا جدوى منه والذي يضاعف جهوده لوقف العنف في الوقت الذي ينتهك فيه المستوطنون اليهود القانون الدولي وحتى سياسة الولايات المتحدة بانشاء مستوطنة جديدة في القدس الشرقية المحتلة". 

واضاف انه خلال الاشهر ال15 الاخيرة "قتلت اسرائيل اكثر من 900 مدني فلسطيني بينهم 25% دون الثامنة عشرة" وراى انه رغم ذلك "تجاسرت الولايات المتحدة واستخدمت حق النقض لتمنع اعتماد خطة للامم المتحدة تهدف الى انشاء قوة دولية لحماية (الفلسطينيين) ووقف المجازر" بحقهم. 

وقال المسؤول الفلسطيني "اذا كان يحق لاسرائيل ان تقصفنا بطائرات اف-16 ومروحيات قتالية فيحق لي ان احمي نفسي واكافح ضد احتلال بلادي والحصول على حريتي". 

واتهم ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتاجيج العنف للبقاء في السلطة واعلن انه لا يمكن لاسرائيل ان تضمن امنها الا بوضع حد للاحتلال. 

واختتم البرغوثي "ان الامن لن يتوفر لاسرائيل الا بعد انتهاء الاحتلال لا قبل ذلك". 

قصف خان يونس 

قصفت القوات الاحتلال فجر اليوم، بالأسلحة الثقيلة، منازل الفلسطينيين في خانيونس. 

وذكر شهود عيان، أن القوات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مستوطنتي "جاني طال" و"نفية ديكاليم"، أطلقت عدة قذائف وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل، صوب منازل المواطنين في منطقتي العرايشية والربوات الغربية. 

وقال الشهود، إن القصف نشر الرعب والخوف في صفوف المواطنين، والحق أضراراً مادية بالغة في المنازل—(البوابة)—(مصادر متعددة)