عمان- (البوابة)
كان جمهور النادي الأهلي بعمان على موعد مع الشعر حيث أنشد أربعة من الشعراء العرب
عددا من القصائد التي توهجت بين نشيد الذات وأغاني الوطن. والمشاركون هم: أمثل إسماعيل من لبنان وعماد جبار من العراق ونبيلة الخطيب من الأردن وعمر الفرا من سوريا، وأدارت الأمسية الكاتبة لانا مامكغ وذلك مساء الأحد الماضي 6 آب الجاري.
افتتح أمثل إسماعيل الأمسية بقراءته قصيدة " حقائبهم من مرايا" اهداها الى اصدقاء مهاجرين وجاء فيها:
يرحلون حذو أشواقنا
المعلقون على كلماتهم في
الهواء
المرتدون أوارقهم المفتوحة
عيونهم الموشاة بالوهن
بشراتهم البعيدة عن
ملامحهم
ووجوهم رقائق دمع
علي وسائد شاهقة
تبرد ريح الوقت أسفارهم
وقلوبهم الملبدة بالضجيج
على قارعة الهواء"
الشاعر العراقي عماد جبارالذي لفت الإنتباه في قراءته الشعرية الأولى في شومان حين غنى للعراق المحاصر وعن عذابات المنافي، في امسية الأهلي اتجه نحو عوالم شعرية جديدة تميل نحو التجريد الشعري، واستهل اختياراته بقصيدة " جزيرة الشامات" وجاء فيها:
"نفرا
وخافا
وطغت مياههما
فجاوزت الضفافا،
طوبي لخيط مهمل
في الربوتين : شتا وصافا
وهو على عذب البياض
وظل يملؤه ارتجافا
يا ليتني في وهدة المابين
اصبح شامة
وأجير أطفال الندى
إذ ينزلون من الأعالي السمر
في حر الظهيرة
يا ليتني من رهط حراس
الجزيرة،
أتلمس الأثمار
من لم يبتدي
من ها .. ومن بلغ القطافا
وأصيح في الطرقات
أشعل ضوءها ليلاً واتبعها
طوافا
يا ليتني اقوى اذا نفرا وخافا
أن امنح الطين بعض سكينة
وأخيط للطرقات .. من قلبي
إلى انأى مخافتها شغافا"
الشاعرة نبيلة الخطيب اختارت أن تقرأ قصيدتها المرافعة: أي من الصورة الى فكرة الصورة:
" انزع عباءتك الثمينة
إن جلست إلي
إني ..
ليس يغريني الدمقس
أيقنت أن النفس
إن عريت
فليس الثوب يكسو
واعلم بأني
لا أبالي
إن رضيت
وان غضبت
وان سيان عندي
إن غدوت ترق
أو أمسيت تقسو
قد آن لي
أن اعترف
أبصرت وجهك
ذات يوم
كان للرائين
وضاء بهياً
خفت إليك الروح
حيث توسمت
في خافقيك سنا
وإنساناً نقيا"
الشاعر الشعبي السوري عمر الفرا اختار أن يقرأ بالفصحى ثم انتقل إلى العامية وفي اختياراته قرأ قصائد وطنية للقدس ولأبطال الجنوب اللبناني.