الشكوك تخيم على الاقتصاد الأمريكي..وفريق بوش متفائل

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتكاثف موجة من الشكوك فوق الاقتصاد الأميركي حاليا لكن فريق الرئيس الجمهوري جورج بوش يبقى متفائلا ويتوقع عودة معدل النمو إلى 3.2% في 2002. 

ويراوح معدل نمو إجمالي الناتج الداخلي حاليا مكانه، فيما أدى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في التكنولوجيا المتطورة ولجوئهم إلى الاسهم الاكثر امانا، الى انخفاض اسهم التكنولوجيا الحساسة إلى أدنى مستوياتها منذ نيسان /ابريل الماضي. 

ورغم هذه الصورة القاتمة فان البيت الابيض ووزير الخزانة الاميركي بول اونيل أعلنا ان الاقتصاد الاميركي سيسجل عام 2001معدل نمو بنسبة 1.7% وانه سيستعيد قوته في  

2002.وقال اونيل في حديث لشبكة "سي ان ان" ان "معدل النمو بعد فترة تصحيحية يكون في غالب الاحيان اسرع من التوقعات واعتقد ان توقعاتنا عقلانية". 

لكن الفريق الرئاسي اكثر تفاؤلا من الخبراء الاقتصاديين الاميركيين الذين يعولون على معدل نمو بقيمة 2.8% السنة المقبلة. لكنه يبقى على قناعة بان قيامه بخفض الضرائب لتشجيع الاستهلاك كان امرا جيدا. 

ومن جهتها تضع المعارضة الديموقراطية نفسها في خضم المعركة منددة بسياسة تعتبرها ضربا من المغامرة. وقال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشلي ان "اقتصاد بوش ينهار ويجب ايجاد وسيلة لحل المشاكل قبل ان تتفاقم". 

ويعتبر الديموقراطيون الذين يمسكون بالموازنة كسلاح رئيسي ان الادارة الحالية تواجه خطر الاضطرار للجوء الى اموال صناديق التقاعد الفدرالية والضمان الاجتماعي للمسنين (ميديكار) لتجنب عجز في الموازنة. 

وأكد بول اونيل مجددا ان الفائض في الموازنة لهذه السنة سيصل الى 160مليار دولار وهو ما يكفي لتمويل تخفيضات الضرائب التي اقترحها بوش وصوت عليها الكونغرس. 

وقال وزير الخزانة انه "من المفارقات ان نرى الناس يقلقون فيما نملك فائضا بقيمة 160مليار دولار من خلال القول انه غير كاف. اعتقد انه من الجيد وجود مثل هذا الفائض حين يكون معدل نمو الاقتصاد عند نقطة الصفر". 

لكنه اقر بعدم وجود هامش مناورة كبير حاليا في الموازنة لتمويل خفض الضرائب اكثر مما هو مقرر. 

ولقد تلقت ادارة بوش تدخل صندوق النقد الدولي في هذا الجدل على مضض. فقد اعلن صندوق النقد الثلاثاءالماضي ان الشكوك التي تخيم على نمو الاقتصاد الاميركي هي اخطر من العادة محذرا من حجم العجز في ميزان المدفوعات الاميركي. 

وأدى ذلك الى انخفاض قيمة الدولار قبالة اليورو والين على الفور. 

واعلن بول اونيل ان "هذا التقرير يحمل ختم صندوق النقد الدولي لكنه لا يمثل وجهات نظر صندوق النقد الدولي. انه لا يمثل سوى تعليقات اشخاص اعضاء في مجلس ادارة الصندوق". 

يشار الى ان مجلس الادارة هو الهيئة الرئيسية لدى صندوق النقد وتعتبر اراؤه عموما بانها تعبر عن رأي المنظمة الدولية. 

لكن يبقى امام الاقتصاد يد الإنقاذ التي يمدها إليه الاحتياطي الفدرالي الذي خفض نسب فوائده منذ مطلع العام عدة مرات في محاولة لاعطاء زخم للاقتصاد. 

وستجتمع لجنته النقدية غدا الثلاثاء وقد تقرر، حسب توقعات الخبراء الاقتصاديين، خفض معدل الفائدة البالغ حاليا 75،3% الى 50،3%. ليصبح حينئذ في ادنى مستوى له منذ اذار /مارس—(أ.ف.ب)