الشيخ احمد ياسين لـ''البوابة'': لقاء عرفات مع بيريز محاولة تجميل للوجه الإسرائيلي القبيح

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – اياد خليفة 

أعرب الشيخ احمد ياسين المؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس عن معارضته للاجتماع المنتظر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. 

واعتبر الشيخ ياسين الذي اتصلت به "البوابة" من عمان، ان هذا الاجتماع هو محاولة لتجميل وجه اسرائيل القبيح. 

واكد الزعيم الروحي للحركة الاسلامية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون فشل فشلا ذريعا في تحقيق وعوده للإسرائيليين بجلب الأمن لهم، مؤكدا أيضا على استمرار انتفاضة الشعب الفلسطيني.  

قال الشيخ احمد ياسن ردا على سؤوال ل"البوابة" حول تقييمه للوضع الذي وصلت له الانتفاضة حاليا، خاصة في ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي مؤخرا؟؟ 

* نحن في وضع احتلال وهذا الوضع يعني عنفا دائما ومتواصلا وقهرا للشعب المحتل، وهذه المؤسسة الإسرائيلية وجودها قائم على العنف والقوة في المقابل تشديد العنف والقهر وإقامة المستوطنات هي ردة فعل صهيونية على إصرار الشعب الفلسطيني على مواجهة هذا العدوان لعدم ركوعه له.  

شارون ادعى أنه جاء ليحقق الأمن للشعب الإسرائيلي واتضح أنه غير قادر على ذلك، لذلك أصبح يتخبط يمينا وشمالاً ويحاول أن يرضخ شعبنا بالقوة وهذا مستحيل تماما، والشعب الفلسطيني لا يمكن أن يستسلم، وسيكمل مشوار المقاومة مهما بلغت التضحيات.  

 كيف تنظرون إلى لقاء بيريس عرفات القادم؟  

- أريد أن أقول أنه ومنذ زمن بعيد ومنذ أن كان بيريس رئيسا للوزراء كان يقوم بتوقيع الاتفاقيات، لكن العملية ما هي إلا عملية خداع وتضليل للرأي العام العالمي وللشعوب بأنهم يريدون السلام وهم أبعد ما يكونون عن السلام، لذلك هذه اللقاءات ما هي إلا تجميل للوجه القبيح، وهي عبارة عن عملية تخدير للشعوب لكن الحقيقة واضحة بأن التوجه الحقيقي الإسرائيلي هو الهيمنة والسيطرة وليس السلام.  

 بعد 11 شهرا من انتفاضة الأقصى، هل ترى أن هناك استعدادا لدى الشارع الفلسطيني لتقديم المزيد من التضحيات؟  

- الشعب الفلسطيني شعب ثابت وصابر وهو مستعد لتقديم كل التضحيات من أجل حريته وكرامته، القصة ليست خسائر مادية وبشرية إنما كرامة ووجود وحياة شعب كامل، لذلك شعبنا مصمم على اجتياز المرحلة ومصمم على المحافظة على وحدته وسيستمر هذا التصميم إلى حين تحرير الإنسان والوطن وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله وشعبنا مستعد ليتحمل إلى أقسى مدى والمعركة مستمرة، والأيام القادمة ستكشف من هو الأقدر على الصبر ومن هو المهزوم في ساحة المعركة.  

 على صعيد الوحدة الوطنية والتنسيق بين التنظيمات؟  

- الوحدة موجودة في الميدان والواقع ويمكن لأي إنسان أن يلمسها في أي لحظة هناك تنسيق فصائلي وجماهيري لكن على الصعيد العسكري فإن لكل فصيل استقلاليته ويدير عمله بالطريقة التي يراها مناسبة، لكن هناك وحدة وطنية تتجسد بالفعاليات واستخدام الجماهير والانتفاضة المستمرة إن شاء الله.  

 بعد اغتيال الشهيد "أبو" علي مصطفى أصبحت القيادة السياسية مستهدفة على صعيد جميع التنظيمات هل تخشون كقيادة لحماس من استهدافكم؟  

- القيادة السياسية مستهدفة قبل "أبو" علي مصطفى عندما اغتالوا الشهيدين جمال منصور وجمال سليم في نابلس واغتالوا أبو علي مصطفى في رام الله، والقيادة السياسية مستهدفة عند العدو الصهيوني في كل وقت، والعدو الإسرائيلي يملك الإمكانيات لضرب العمق الفلسطيني يعني لا منازلنا ولا سياراتنا بعيدة ولا مقراتنا بعيدة عن متناول العدو لأنه يملك الطائرات والصواريخ والدبابات. والحماية والأمن منوطة بكل إنسان أن يتصرف بحدود ما يراه مناسبا في حركته ووجوده ومكانه هذا يساعد قليلا لكن أهم شيء يجب أن يعرفه عدونا هو أن أي عملية ستوجه إلى القيادة السياسية فإنه سيتحمل وسيدفع الثمن غاليا وعليه أن يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على هذا العدوان—(البوابة)