أكد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي اليوم وجوب أن توقع العقوبة العادلة على الجناة في أحداث 11 أيلول/سبتمبر الماضي، مشيرا إلى ضرورة "عدم العدوان على الآمنين ولا على شعب بأكمله". وأوضح الدكتور طنطاوي في كلمة بمناسبة تدشين الرئيس حسنى مبارك مركز الازهر الشريف للمؤتمرات أن الأزهر كان قد أكد أن ما حدث من عدوان على الامنين وترتب عليه مقتل الاف الابرياء في الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة " جريمة شنعاء تتبرأ منها جميع الأديان السماوية" .
وذكر أن الأزهر أكد أيضا أن على الدولة التي وقع على أراضيها العدوان أن تبحث عن المجرمين والجناة وتقديمهم للهيئات القضائية، مشيرا إلى ضرورة أن توقع العقوبة العادلة على المجرمين لا على شعب بأكمله.
وقال في الوقت نفسه ان من يقولون بتصادم الحضارات "مخطئون"، مبينا أن الأزهر الذى يمتد عمره لاكثر من ألف عام تقوم الدراسة فيه على "الاعتدال والتوسط وتقديم العلم النافع لطلاب من اكثر من 90 دولة".
وتابع ان "الحضارات تزدهر وتنمو وتنتشر وتتسع ويشع ضؤها في الأمم التي يكثر فيها عدد العقلاء وتندثر وتضمحل في الأمم التي يكثر فيها عدد السفهاء والجهلاء".
وتابع ان "الشريعة الإسلامية تعتبر الناس جميعا من أب واحد وام واحدة واصل واحد كما انها رسمت لاتباعها علاقاتهم بغيرهم وانها تصون النفس الإنسانية من أي عدوان عليها ما دامت لم ترتكب ما تحاسب عليه سواء كانت لمسلم او غير مسلم".
واضاف أن الإسلام شريعة السماحة والعدل وتعتبر الناس جميعا من أصل واحد وتصون النفس الانسانية من أي عدوان عليها "مادامت لم ترتكب ما تحاسب عليه سواء كانت لمسلم أو غير مسلم".
يذكر أن مركز الأزهر الشريف للمؤتمرات الذي كلف حوالي 14 مليون دولار يضم قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لاكثر من ألفي شخص كما يضم عدة قاعات أخرى تتسع كل منها لنحو 500 شخص—(البوابة)—(مصادر متعددة)