عمان- اياد خليفة
يلتقي خلال الساعات القليلة القادمة الوفد الأميركي الخاص لعملية السلام والذي يتألف من مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنتوني زيني القائد السابق للقوات الأميركية في الخليج بهدف إجراء مشاورات مع الفلسطينيين والإسرائيليين لدفعهما للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتخيم الأجواء المتوترة في الأراضي الفلسطينية مسبقا على نتائج الوفد الزائر في ظل التصعيد الإسرائيلي الذي أسقط 13 شهيدا منذ يوم الخميس الماضي، ويخشى الفلسطينيون أن يكون الوفد الأميركي خالي الوفاض بينما تحدث الرئيس بوش وكولن باول عن قرارات للأمم المتحدة وضرورة تطبيقها.
يقول المحلل السياسي غسان الخطيب "أعتقد أن الطرف الفلسطيني لا يمانع بقبول أي حل أو تسوية لكن المشكلة أنها حتى الآن ليس مطروحا أي حل أو تسوية، والشيء المطروح هو وقف المقاومة من جانب واحد، والجانب الفلسطيني لم يستطع تحقيق هذا الطلب لأنه طلب تعجيزي وغير واقعي وغير منطقي"
ويضيف الخطيب أن إسرائيل تجعل المهمة صعبة على الجانب الفلسطيني من خلال التصعيد الأخير الذي أدى إلى بعض الردود الفلسطينية. لا أحد يعرف حتى الآن ماذا سيكون منهج الوفد الأميركي القادم، ولا نعلم ما إذا كانوا سيكررون نفس المنهج السابق الذي فصل السياسة عن الأمن الذي ركز على الجانب الفلسطيني في موضوع وقف إطلاق النار وبالتالي فشل. سيكون لهم هذه المرة أسلوب جديد ومنهج جديد، علينا الانتظار الى أن يجتمع الوفد مع جميع الأطراف حيث ستبدأ المجهودات. أما ما يمكن أن نقوله أنه إذا قرر هذا الوفد المنهج السابق في فصل الأمن عن السياسة فستكون النتيجة فشلا مماثلا للمحاولات السابقة.
وربط الخطيب بين التطورات الدولية الحالية والقضية الفلسطينية وأكد أن هذه التطورات عادت بإيجابية في الموقف الأميركي يمكن لمسه من خلال خطاب كولن باول، ولكن هل ستؤدي هذه التطورات إلى تغير في أسلوب العمل أم لا، هذا غير معروف حتى الآن ولم يظهر مؤشر بهذا الاتجاه، إنما الكرة الآن في الملعب الأميركي لأن عرفات نجح في تحقيق وقف إطلاق النار وقامت إسرائيل بتصعيد أمني غير مسبوق، كيف ستجيب وتتعامل الولايات المتحدة مع هذا الوضع الذي ينجح فيه عرفات، بالمقابل تقوم إسرائيل بعملية تصعيد غير مسبوقة.
من جهته أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية أن هذا الوفد الأميركي غير مرحب به من حركة حماس ومن قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني "لأننا على يقين بأن هذا الوفد قادم ليحمل وجهة النظر الإسرائيلية.. ومن بين الأهداف الأولية وقف الانتفاضة ووقف مقاومة الاحتلال الصهيوني في الوقت الذي سيستمر فيه الاحتلال الصهيوني".
وأضاف الشيخ يوسف: "واليوم أكد رئيس وزرائه بأنهم سيستمرون بسياسة الاغتيال والقتل والتدمير والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني".
وتوقع الشيخ يوسف أن يمارس الوفد الأميركي المزيد من الضغوطات للقيام باعتقالات وممارسة حصار المقاومة الامر الذي سيؤثر على الوحدة الفلسطينية الداخلية.
وعلمت "البوابة" من مصادر فلسطينية مطلعة بأن السلطة ستكرر طلبها بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على الوضع على الأرض"، من أجل حماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها.
كما سيطلبون الضغط على إسرائيل للبدء بالتنفيذ الفوري لتوصيات لجنة ميتشل.
ويدعو تقرير ميتشل نسبة إلى السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل إلى وقف أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإلى فترة هدوء تتيح اتخاذ إجراءات ثقة بين الطرفين واستئناف المفاوضات حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية—(البوابة)