اذا صدقت تقارير الانباء العربية فان تطورا في فكر الفصائل الفلسطينية المسلحة قد يكون في طريقه الى التنفيذ ويتمثل في وقف العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل نظرا لما سببته من الحاق "الاذى" بسمعة الفلسطينيين لدى الرأي العام العالمي الذي لا يبدي تفهما لمثل هذه العمليات.
دعا الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الاسلامية "حماس" لترشيد استخدام العمليات الاستشهادية كسلاح لردع العدو، وتنفيذها في الزمان، والمكان المناسبين بشكل لا يضر بالقضية الفلسطينية ولا يثير الرأي العام الدولي، مؤكدا على مواصلة المقاومة بكافة أشكالها الأخرى التي تستهدف الاسرائيليين والمستوطنات.
وقال الشيخ ياسين في الندوة التي نظمتها كلية البحث العلمي بالجامعة الاسلامية بغزة أمس ونشرها موقع اسلام أون لاين على شبكة الانترنت تحت عنوان "استراتيجية الحركة الاسلامية في المرحلة الراهنة أن السبيل الناجع لقهر العدو الإسرائيلي هو حرب العصابات في هذه المرحلة".
من ناحية اخرى، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن أحد قياديي "كتائب شهداء الأقصى" المسؤولة عن عدة هجمات استشهادية داخل اسرائيل والمنظمة الوحيدة الفلسطينية التي تستخدم النساء في هذه الهجمات قوله إن منظمته "لن ترسل بمهاجمين انتحاريين اخرين إلى داخل إسرائيل لقتل المدنيين، لكنها ستنفذ هجمات انتحارية ضد المستوطنات والأهداف العسكرية".
وجاءت هذه التصريحات من قبل القيادي المتخفي في نابلس، التي انسحب الجيش الإسرائيلي منها يوم الأحد الماضي، بعد احتلالها لمدة ثلاثة أسابيع. ووافق هذا القيادي على إجراء مقابلة معه بشرط أن يعرف باسمه الحركي: أبو مجاهد.
وقال أبو مجاهد إن المنظمة نجحت في الحفاظ على نفسها أثناء الهجوم الاسرائيلي، وإنها تخطط لمواصلة الحرب، لكنها قررت تبديل تكتيكاتها، وهي تأسف لوقوع ضحايا بين المدنيين، وهي متخوفة من أن الهجوم على المطاعم والحافلات والنوادي قد يؤدي إلى تحول الرأي العام ضد قضية النضال لقيام دولة فلسطينية حرة.
وقال أبو مجاهد: "أنا متأسف لكل المدنيين الذين قتلوا في الانتفاضة، فلسطينيين واسرائيليين. فأنا أريد أن أقاتل ضد من هو بيده السلطة في اسرائيل، لا المدني". وأضاف قائلا: "ما جرى أننا بعثنا برسالة خاطئة للعالم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)