الشيخ ياسين يشترط وقف هدم المنازل واطلاق سراح الاسرى للهدنة والجيش الاسرائيلي يجمد عملية عسكرية ضخمة

تاريخ النشر: 28 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تنازلا جديدا في شروطها لهدنة مع اسرائيل وقال مؤسسها وزعيمها الروحي الشيخ احمد ياسين ان حركته تشترط اطلاق سراح الاسرى ووقف هدم المنازل للالتزام بالهدنة فيما قالت مصادر اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اوقفت تنفيذ عملية ضخمة لمنح التحركات الدبلوماسية فرصة. 

نقلت وكالة "رويترز" عن الشيخ أحمد ياسين ان الحركة على استعداد لوقف العمليات العسكرية داخل اسرائيل في حال اوقفت عملياتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين على ان يكون ذلك تحت الاختبار لمدة أسابيع فقظ. 

وقال ياسين ان تحقيق الهدنة مع اسرائيل له شروط " وقف العدوان على الشعب الفلسطيني ووقف الاغتيال وعلى رأس سلم الاولويات اطلاق سراح جميع الأسرى ووقف هدم البيوت والقصف". 

وأضاف ياسين ان هذه شروط ومتطليات حركة حماس لاعطاء اسرائيل فرصة من خلال هدنة لاتتجاوز" أسابيع معدودة" وتابع "وهذا ليس بالقليل". 

وأشار ياسين ان على اسرائيل اطلاق جميع الأسرى من كل السجون دون استثناء "يجب اطلاق سراح 7000 أسير". 

وتأتي تصريحات ياسين تزامنا مع دعوة الولايات المتحدة لعقد قمة ثلاثية تجمع بينها واسرائيل والسلطة الفلسطينية في منتجع العقبة في الاردن الاسبوع القادم. 

وقال مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون ان رئيس الحكومة الفلسطيني محمود عباس سيلتقي نظيره الاسرائيلي ارييل شارون يوم الخميس للتحضير للقمة التي ستناقش خارطة الطريق. 

وتطالب السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بانتزاع ضمانات من اسرائيل لتنفيذ الخطة. 

وتحدد الخطة خطوات متبادلة تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 وتجميد توسيع المستوطنات اليهودية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967. 

لكن اسرائيل تطالب قبل اتخاذ تلك الخطوة بان يكبح الفلسطينيون جماعات نشطة مسؤولة عن  

الهجمات ضد الاسرائيليين. 

وكانت حماس قد أعلنت مرارا ان المقاومة المسلحة ستستمر طالما الاحتلال الاسرائيلي قائم. وترفض  

الحركة أي سلام مع الجانب الاسرائيلي يستثني الاراضي التي احتلتها اسرائيل في الحرب عام 1948  

والتي قامت عليها دولة اسرائيل. 

ولاتعترف حماس باسرائيل كدولة قائمة ولكنها لاتعارض اعطاء هدنة للسلام بحدود الأراضي  

المحتلة عام 1967. ولا تتعامل حماس مع خطة السلام في الشرق الاوسط والمعروفة بخارطة الطريق  

التي تدعمها الولايات المتحدة والتي وافقت عليها الحكومتان الفلسطينية والاسرائيلية تحت ضغوط دولية. 

وقال الشيخ ياسين انه لا يعلق آمالا على القمة الثلاثية وان امريكا تعمل لصالح اسرائيل  

"نحن نعرف تماما ان موافقة (ارييل) شارون ( رئيس الوزراء الاسرائيلي) هي خدعة لنقل الصراع  

للساحة الفلسطينية." 

ويرى ياسين ان الولايات المتحدة واسرائيل ارادتا القاء الكرة في الملعب الفلسطيني " ولكن سنرجع  

الكرة لهم وسيصبح الصراع فيما بينهم". 

وحث ياسين رئيس الوزراء الفلسطيني المعروف بأبو مازن على عدم تقديم تنازلات للجانب الاسرائيلي. 

وقال " أنصح أبو مازن الا يشتري السمك من البحر والا يبيع برخيص وان يكون عارفا بان الشعب  

الفلسطيني غير مستعد لتسليم سلاحه". 

وأوضح ياسين ان حماس لن تسلم السلاح الا بعد زوال الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان واعلان الدولة الفلسطينية. 

وأعتبر ياسين ان خارطة الطريق هي وعود ضبابية يتوجب أخذ الحذر منها وعدم الانجرار وراء  

تلك الوعود. ومضى قائلا "هذه وعود غير قابلة للتنفيذ." وأشار ياسين ان الحركة أعلنت عن موقفها  

حيال اعلان هدنة خلال حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة في يناير كانون ثاني الماضي. 

وأضاف " في القاهرة لم يكن العرب مستعدين لاعطاء التزام اسرائيلي.. لكننا مستعدون ان نعطي  

التزاما مقابل التزام اسرائيلي". 

ونفى ياسين ان تكون الحركة قد اعطت موافقة للسلطة الفلسطينية بشأن هدنة تستمر لمدة عام وشدد ان  

الحركة قد تبدي مرونة حيال مدة محدودة ممثلة بأسابيع فقط. 

وقال "أنا أريد ن تعطيني مكانتي وحريتي على أرضي دون استسلام". 

وقال نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني خلال لقائه بوزير الخارجية الفرنسي دومنيك دو  

فيلبان الاثنين الماضي ان حركتي الجهاد الاسلامي وحماس على استعداد لوقف اطلاق النار لمدة عام في  

حال وقف ما اسماه بالعدوان الاسرائيلي. وقال ياسين ان ذلك " كلام غير صحيح". 

وتكتسب حماس شعبية واسعة بين الفلسطينيين لكن كثيرين يعارضون تشدد مواقفها حيال المدنيين  

الاسرائيليين والذين تستهدفهم في عمليات تفجيرية في مناطق مدنية. 

من ناحية اخرى، نقلت وكالة الانباء الكويتية عن صحيفة "هارتس" الاسرائيلية ان جيش الاحتلال أوقف ‏‏تنفيذ عملية عسكرية كبيرة كان يعتزم القيام بها في المناطق الفلسطينية خلال ‏‏الأسبوع الماضي استجابة للجهود الهادفة لاعادة النشاطات الدبلوماسية بين ‏‏الفلسطينيين والاسرائيليين كما ادعت نقلا عن مصادر الجيش الاسرائيلى ‏ونقلت الصحيفة الصادرة باللغة الانجليزية عن مراسلها العسكري قوله "ان خطة ‏‏العملية المجمدة كانت تستند للقيام بحملة واسعة وكبيرة وبصورة غير مسبوقة تهدف ‏‏الى تحقيق تغيير كبير في معادلة القوة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والمنظمات ‏‏"الارهابية".‏  

 

واضافت "ان هذه الخطة قررت في جيش الاحتلال للرد على موجة الهجمات الارهابية ‏‏التي جرت بداية الأسبوع الماضي في اسرائيل حيث قتل 12 اسرائيليا في خمس هجمات ‏ ‏نفذها فدائيون فلسطينيون" .‏ ونقل المراسل عن ضباط في جيش الاحتلال ادعائهم "ان تجميد هذه العملية العسكرية ‏‏جاء بسبب خشية حكومة شارون من الاتهام بأنها تعمل على تخريب خريطة الطريق ‏‏المدعومة من الولايات المتحدة فى الوقت الذي كانت تعلن فيه اسرائيل انها تقبل هذه ‏‏الخريطة".‏  

 

‏ واشار الى ان المصادر الأمنية الاسرائيلية التي كشفت عن العملية لا تستبعد ‏‏امكانية وضعها حيز التنفيذ اذا ما نفذت عمليات فدائية كبيرة موضحا "ان الجيش ‏‏الاسرائيلي ينفذ حاليا عمليات اصغر ومحددة في الضفة الغربية".‏‏ وذكر المراسل "ان أجهزة الأمن الاسرائيلية لازالت تتلقى تحذيرات حول محاولات ‏‏فلسطينية لارسال انتحاريين لاسرائيل".‏ 

وأعلنت مصادر جيش الاحتلال "ان قطاع غزة يشهد الان عملية عسكرية تنفذ لمنع ‏‏اطلاق صورايخ القسام الى مدينة سديروت"‏ وحسب أجهزة الأمن الاسرائيلية "فان أجنحة حماس وحركة الجهاد الاسلامي في ‏‏الخارج تمارس ضغوطا على ناشطين محليين لتنفيذ هجمات ضد اسرائيل تهدف الى منع تجدد ‏‏المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية".‏‏ وتسود تقديرات في أوساط جيش الاحتلال "حسب الصحيفة" بأنه ستكون هناك محاولات ‏‏لتنفيذ هجمات خلال الأيام القادمة.