غادر رئيس الوزراء السابق وزعيم ابرز أحزاب المعارضة السودانية الصادق المهدي اليوم الخميس القاهرة متوجها إلى السودان بعد أربعة أعوام من المنفى الطوعي حسب ما أفاد مصدر ملاحي.
وأكد المهدي للصحافيين أن عودته إلى السودان "لا تخضع لأي ضمانات أو شروط" قبل أن يغادر القاهرة مع حوالي أربعين من أنصاره على متن طائرة ليبية، بحسب المصدر نفسه.
وقال زعيم حزب الأمة الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 اتفاق مصالحة مع الرئيس السوادني عمر البشير قبل أن ينسحب في آذار/مارس من التحالف الوطني الديموقراطي، ائتلاف أحزاب المعارضة الشمالية والجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق ان ثمة "استعدادا مشتركا للحوار" بين الحكومة السودانية والمعارضة.
وفي العاصمة السوادنية، تجمع عشرات الآلاف من أنصاره بعد ظهر اليوم الخميس في المطار، حسب ما أفاد مراسل فرانس برس.
ورفع أنصار المهدي وبعضهم كان ينتظر وصوله منذ الصباح، إعلام حزب الأمة ذات الألوان السوداء والصفراء والخضراء وراحوا يرددون الهتافات.
وانتخب المهدي ديموقراطيا عام 1985 وتمت إطاحة حكومته في انقلاب عسكري إسلامي أوصل عمر البشير إلى السلطة عام 1989.
وفر من الخرطوم في كانون الأول/ديسمبر 1996 بعد أن شدد النظام الخناق على الناشطين في المعارضة وتوجه إلى إريتريا حيث تتركز المعارضة الشمالية قبل أن يستقر في مصر.
وأكد زعيم حزب الأمة أخيرا أن حزبه سيقاطع الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتوقع إجراؤها في 10 و21 كانون الأول/ديسمبر بسبب ترشح البشير لولاية رئاسية جديدة.
وفي مطلع نيسان/أبريل، عاد اكثر من 25 معارضا سودانيا بينهم ثلاثة مسؤولين كبار في حزب الأمة إلى السودان بعد اكثر من عشرة أعوام في المنفى.
وانتشرت قوات أمنية مكثفة في محيط المطار وفي المدينة حيث تعقد قمة رؤساء دول السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) في حضور خمسة زعماء من شرق إفريقيا—(أ.ف.ب)