اعتبر وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف استقالة رئيس فريق السياسات في وزارة الدفاع الاميركية، ريتشارد بيرل، الذي وصفه بانه العقل المدبر للهجوم على العراق، دليلا على الانقسامات والخلافات داخل الادارة الاميركية.
واكد الصحاف في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية بغداد ان القوات الاميركية لا تزال مصدومة بعد ان ظهر ان استراتيجية الصدمة والذهول التي وضعها بيرل فشلت.
وقال ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفيلد قد اصيب بحالة من فقدان الاعصاب في اعقاب هذه الاستقالة.
وكان بيرل، الذي وصفه الصحاف بانه "صهيوني" قدم استقالته من رئاسة مجلس سياسة الدفاع وهو هيئة استشارية في البنتاغون، بسبب جدل حول علاقاته بشركة اتصالات في الوقت الذي استهدفت مراكز الاتصالات العراقية في الغارات مع بداية الاسبوع الثاني من الهجوم على العراق.
واوضح وزير الدفاع دونالد رامسفلد في بيان انه قبل استقالة بيرل موضحا انه سيبقى مع ذلك عضوا في هذه المؤسسة برتبة مستشار عادي.
وفي رسالته الى وزير الدفاع، قال بيرل انه لا يريد ان "يزيد العبء (الذي يتحمله رامسفلد) الان من خلال الجدل المثار حول رئاستي لمجلس سياسة الدفاع (...) في وقت تشن بلادنا الحرب ويخاطر جنودنا بحياتهم من اجل حريتنا ومن اجل تحرير العراق".
وريشتارد بيرل الذي يعتبر من "الصقور" وعرف خصوصا بتصريحاته القاسية جدا ضد فرنسا تعرض اخيرا لانتقادات بسبب تضارب مصالح محتمل في اطار عقود ابرمت مع شركة الاتصالات "غلوبال كروسينغ".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال الجمعة ان بيرل التحق بالبنتاغون كوسيط لحساب هذه الشركة التي هي بحاجة لموافقة وزارة الدفاع في عمليات البيع التي تقوم بها.
وتنص العقود على ان حصول بيرل على بدل اتعاب بقيمة 200 الف دولار وفي حال نجحت الصفقات يحصل بيرل على قيمة 600 الف دولار إضافية—(البوابة)—(مصادر متعددة)