الصحاف يؤكد تصميم بلاده على إسقاط منطقتي الحظر الجوي

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي أمس الأحد في الدوحة ان بلاده مصممة على إسقاط منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما واشنطن ولندن في شمال وجنوب العراق. 

وقال الصحاف في حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية "ان تسيير الطيران الداخلي هو جزء من عمليات لإسقاط الجريمة الأميركية البريطانية بفرض منطقتي الحظر". 

واضاف الصحاف الذي وصل مساء أمس إلى قطر في إطار جولة عربية قادته إلى الأردن وليبيا ومصر واليمن "الآن لدينا طائرات قليلة وسيزيد عددها وسنستمر إلى ان تسقط هذه الغطرسة المسمومة التي يقوم بها الأميركان والبريطانيون". 

وكان الصحاف قد أكد للصحفيين بعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك أمس أن بلاده لا تأبه بالتحذيرات الأميركية من الرحلات الجوية في شمال وجنوب العراق بعد استئناف الرحلات الداخلية للخطوط الجوية العراقية. 

وقال الصحاف ردا على الصحفيين حول استئناف الرحلات إلى شمال وجنوب العراق بالرغم من مناطق الحظر الجوي التي تفرضها واشنطن ولندن "طز في التهديدات العراقية". 

وأضاف "أن هذه الرحلات ستستمر رغم التهديدات حيث تهدف لتحطيم العمل الإجرامي الأميركي-البريطاني بفرض منطقتي حظر الطيران غير الشرعيتين". 

وأستؤنفت للمرة الأولى أمس الأحد في العراق حركة النقل الجوي الداخلي التي توقفت منذ حرب الخليج في 1991. 

واعلنت وكالة الأنباء العراقية ان طائرتين تابعتين لشركة الخطوط الجوية العراقية أقلعتا من مطار بغداد الدولي واحدة إلى البصرة (جنوب) والثانية إلى الموصل (شمال). 

وتقع البصرة في منطقة الحظر الجوي التي تفرضها الولايات المتحدة وبريطانيا في جنوب العراق بينما تقع الموصل في تلك المفروضة في الشمال. 

من ناحيته، رفض أحمد مرتضى أحمد وزير النقل العراقي أمس الأحد طلبا أميركيا يتعلق بالإبلاغ عن مواعيد الرحلات الداخلية. 

وقال مرتضى للصحافيين قبيل إقلاع الطائرتين من بغداد إلى البصرة (جنوب) والموصل (شمال) "نحن أحرار في أرضنا وأجوائنا ولا يوجد قرار دولي يمنع الطيران" فوق العراق. 

وكان الوزير العراقي يرد على سؤال عن طلب من جانب الولايات المتحدة بالإبلاغ عن مواعيد الرحلات الداخلية العراقية التي لم تعتبرها الأمم المتحدة مخالفة للحظر الجوي المفروض على العراق منذ 1990. 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مرتضى قوله أن "الرحلات الداخلية ستستمر يوميا وبواقع رحلة واحدة إلى كل من البصرة والموصل لتسهيل سفر المواطنين". 

وردا على سؤال عن تأخر استئناف الرحلات الداخلية عشر سنوات، أكد مرتضى ان "هذا التأخير جاء نتيجة للأضرار التي ألحقتها طائرات العدوان بالمطارات وعدم توفر السلامة الجوية للطائرات". 

من ناحيته، نفى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي "ادعاءات أميركية" بخطر تشكله المضادات الجوية العراقية على الرحلات الداخلية في العراق. 

وقال عزيز في تصريحات أدلى بها للصحافيين بمناسبة الاحتفال بمرور 1200 عام على تأسيس "بيت الحكمة" اليوم أن "الأميركيين يتصورون ان الناس جهلة ويمكن بالتالي ان يمرروا ادعاءاتهم الكاذبة". 

وأضاف أن "هذه الادعاءات تشكل تزويرا مكشوفا يستطيع ان يميزه كل مختص في الطيران المدني"، مؤكدا أنها "لن تعيق إطلاقا الطيران المدني بين بغداد والبصرة والموصل". 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر صرح الجمعة الماضي أن "الرحلات الإنسانية الأخيرة إلى بغداد تثير قلقنا في ما يتعلق بسلامة الطائرات العاملة في اي منطقة داخل العراق". 

وأوضح انه "من الضروري ان تتجنب اي طائرة أجنبية في رحلتها من والى العراق المنطقتين وتتبع الممرات الجوية الأكثر أمانا بين خطي العرض 33 و36". 

وقال باوتشر أن القوات العراقية نشرت خارج هذا الشريط عددا كبيرا من المدفعيات المضادة للطيران وصواريخ ارض-جو "تطلق النار بشكل روتيني" على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق في منطقتي الحظر. 

وأكد عزيز في التصريحات التي بثتها وكالة الأنباء العراقية "عدم وجود أي خطر على الإطلاق من تسيير الرحلات المدنية"، موضحا ان "الطيران المدني من مدينة إلى أخرى يتم برحلات محددة بتوقيتات معروفة وبممرات معروفة أيضا"—(ا.ف.ب)