الصحاف يعرض الاستسلام والقوات الاميركية ترفض اعتقاله

تاريخ النشر: 30 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع ان وزير الاعلام العراقي السابق، محمد سعيد الصحاف، عرض تسليم نفسه اسوة ببعض المسؤولين العراقيين غير ان القوات الاميركية رفضت العرض كونه ليس مدرجا على لائحة الـ55 مطلوبا. 

فقد نقلت الصحيفة الإيرانية "ياسنو" عن مسؤول رفيع في الحزب الوطني الكردستاني قوله إن الصحاف على استعداد لتسليم نفسه إلى القوات الأميركية. 

كما نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" وموقع"بي.بي.سي" تأكيدا لهذا الخبر. وقالت الشرق الاوسط ان الصحاف موجود في بغداد  

منذ ترك مدينة الموصل قبل 4 أيام في بيت خالته بشارع فلسطين ببغداد، ويريد من الأميركيين أن يعتقلوه "لحمايته على الأقل" الا أنهم يرفضون باعتباره ليس على "كوتشينة" الموضوعين برسم الاعتقال "والمفاوضات مستمرة لتسليمه اليهم في أي لحظة". 

وكشف عادل مراد، المسؤول الاعلامي السابق والممثل حاليا في سورية للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه جلال طالباني أن دوريات عسكرية أميركية تمر مداورة قرب بيت خالة الصحاف بشارع فلسطين "ربما لحمايته من أي طارئ" وأنه أرسل اليهم عبر بعض المقربين منذ يومين يعلمهم أنه يريد تسليم نفسه .  

وروى مراد أنه لم ير الصحاف "لكن الكثيرين من جماعتنا (الاتحاد الوطني الكردستاني) رأوه فيها، وطلب من بعضهم التوسط له مع الأميركيين لاعتقاله، فأخبرناه بأننا لا نريد أن نكون طرفا في هذا الموضوع". 

وكان مسؤول في المؤتمر الوطني العراقي ابلغ لـ"البوابة" قبل اربعة ايام عن وجود اتصالات بين المؤتمر ووزير الاعلام العراقي السابق الذي ابدى رغبته في الاستسلام.  

وقال المتحدث باسم المؤتمر، نبيل الموسوي انه "حصلت بعض المفاوضات خلال اليومين الماضيين" بين عناصر المؤتمر والصحاف.  

واكد ان "الرجل موجود..وما جرى مع مسؤولين سابقين سلموا انفسهم عبر وسطاء..يحدث ايضا معه"  

وتوقع الموسوي ان يكون الصحاف "قريبا في قصف الاتهام".  

ولفت الموسوي الى ان الصحاف "غير مطلوب في قائمة الخمسة وخمسين الاميركية وانما هو مطلوب للعراقيين"، مشيرا الى ان هذا الواقع يخلق "مشكلة قضائية" بالنسبة لطريقة التعامل معه.  

وقال ان عدم وجوده على قائمة المطلوبين الاميركية يخلق "مشكلة قضائية في عملية اعتقاله" في ظل عدم وجود سلطة انتقالية تتولى محاكمة المسؤولين السابقين.  

واضاف "نحن الان في انتظار تشكيل السلطة الانتقالية حتى تتمكن عناصر المؤتمر وعناصر القوى الاخرى الموجودة والشرطة العراقية من القاء القبض على المتهمين بجرائم ضد العراقيين حتى لو كانوا غير موجودين في قائمة (المطلوبين) للاميركيين".  

وفي اخر ما تردد من انباء عن الصحاف فقد بثت قناة "العربية" الفضائية الاخبارية انها تعرض وظيفة معلق وخبير ومحلل على الوزير العراقي السابق.  

وأوضح المشرف العام على القناة التي تتخذ دبي مقراً لها علي الحديثي ان الصحاف هو موضع ترحيب للعمل في المحطة فوراً كمعلق وخبير ومحلل سياسي. وقال انه لم يجر اي اتصال مباشر او غير مباشر مع الصحاف لانه لا يعرف مكانه، الا ان هذه دعوة موجهة الىه للاتصال بالقناة كي تستضيفه في دبي وتتعاون معه.  

وكشف ان المندوب العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري، وهو ايضا غير مطلوب لدى الولايات المتحدة، موجود الان في دبي في ضيافة "العربية" وهو سيقدم تحليلات وتعليقات عن الاوضاع في العراق ومسائل تتعلق بما يجري حاليا. وأضاف ان الدوري "سيبقى في دبي فترة طويلة انشاء الله ليتابع تعليقاته وتحليلاته المهمة".  

واكتسب الصحاف شهرة عالمية خلال الحرب وانشىء موقع خاص على شبكة الانترنت يحمل تصريحاته المتحدية وتعبيراته عن القوات الاميركية والبريطانية التي كان يصفها بالعلوج، بينما طرحت شركة العاب اميركية دمية ناطقة للصحاف لاقت اقبالا كبيرا. وتجاوز عدد زائري الموقع الالكتروني للصحاف ما يزيد عن 4000 في الثانية.  

وصار الصحاف بلباسه العسكري المميز وعمرته السوداء نجما تلفزيونيا عالميا يقف خلف بحر من الميكروفونات وهو يندد بـ"علوج الاميركان" ويتوعدهم بمصير قاتم قائلاً انهم "سيقتلون ويذبحون". وفي بعض الاوقات كان ينفي بشدة ما يراه المشاهدون في العالم عبر شاشات التلفزيون من تقدم للقوات الاميركية والبريطانية في الاراضي العراقية.  

وحتى الرئيس الاميركي جورج بوش أقر بعد اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين انه كان شخصيا معجبا بالصحاف. وقال في حديث الى شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون "انه رائع... لقد اتهمنا البعض بأننا استأجرناه ووضعناه هناك. لقد كان كلاسيكيا".  

وابدى الحديثي استعداد "العربية" للتعاون مع عراقيين من النظام السابق غير مطلوبين لدى الولايات المتحدة للعمل محللين للاخبار والتعليق على ما يجري. وقال: "نحن على استعداد للتعاون مع الاشخاص غير المطلوبين حتى نستفيد من خبراتهم وتحليلهم للوضع القائم ومستقبل العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)